كتب- جميل نظمي:

أكد الكاتب الصحافي، روبرت فيسك، أن ريجيني دفع فاتورة محاولته التحقيق في ما يجري بمصر في عهد عبد الفتاح السيسي، موضحًا أن الطالب انتبه إلى كون النقابات العمالية تشكل أكبر تهديد للنظام الديكتاتوري.

 

فيسك، الذي نشر مقاله اليوم بصحيفة "ذي اندبندنت"، قال إنه "قد تعوّدنا على لجوء الطغاة لشماعة الإرهاب من أجل تبرير القمع"، وأضاف أن السيسي وظّف الحملة التي شنها على جماعة الإخوان المسلمين، تحت ذريعة محاربة الإرهاب، لتعذيب الآلاف من المصريين، والزج بهم في السجون وتصفيتهم.

 

ونقل فيسك ما كتبه ريجيني قبل بضعة أسابيع؛ إذ قال إن "تحدي النقابات العمالية لحالة الطوارئ، ودعوات النظام لتحقيق الاستقرار والسلم الاجتماعي، التي تُبرَّر بـ"الحرب على الإرهاب"، تمثل تشكيكًا واضحًا في الخطاب الضمني الذي يستخدمه النظام لتبرير سبب وجوده والقمع الذي يمارسه بحق المجتمع المدني".

 

إلى ذلك، لفت فيسك إلى أن "كاتب هذه السطور تسبب في إحراج نظام السيسي، وبأن رجال السيسي في الأمن بعد وفاته قالوا في البداية إنها نجمت عن حادث سير، وفي رواية أخرى بأن "عصابة إجرامية" اختطفته وقامت بتصفيته، وفي أخرى بأن وفاته ناجمة عن خلاف عاطفي".

 

وأضاف أن إيطاليا، التي ساءها كثيرًا ما جرى لمواطنها، ترى أن "العصابة الإجرامية" ليست سوى أجهزة السيسي الأمنية.

فيسك قال إنه لا ينبغي الانشغال بالتركيز على الأعذار التي قدمها النظام المصري، وصب الانتباه بدل ذلك على المؤسسات التي كان ريجيني يجري أبحاثه حولها بالقاهرة لنيل شهادة الدكتوراه، أي النقابات العمالية المستقلة التي تمثل، على المدى البعيد، تهديدا خطيرا لنظام السيسي، والتي كانت السبب المباشر في تصفية الطالب الإيطالي.

Facebook Comments