واصل السفاح عبد الفتاح السيسي تهديده للمصريين، وزعم أن غضبة ىالشعب وانتفاضته ضد عصابة الانقلاب هى محاولات لـ"تدمير" مصر وعدم الاستقرار في البلاد، وذلك غداة مظاهرات شعبية نادرة شهدتها القري في غالب محافظات مصر.

وزعم السفاح السيسي أن هناك من "يريدون تدمير الدول تحت دعاوي التغيير"، يأتي ذلك فيما اتسع نطاق التظاهرات في عدد من المناطق الريفية على رأسها قرى نجوع وعزب والجيزة وبني سويف، واندلعت مظاهرات في أسوان الأقصر ودمياط بجانب كل من بني سويف والمنيا وأسيوط ، وسقوط أول قتيل في الأحداث من قرية البليدة في مركز العياط بالجيزة. وأصبح الخطر محدقاً بأكثر من 4700 قرية مصرية في المناطق الريفية بعد التظاهرات الأخيرة، سيما عقب تصريحات السفاح بأنه سوف يقوم بإنزال الجيش إلى تلك القرى من أجل الإبادة.

الريف يشتعل

ويريد السفاح السيسي أن يضع الجيش في صدام مباشر مع الشعب؛ فالجنرال القزم لم يعرف بقيادته لأي معركة حربية ضد عدو البلاد الكيان الصهيوني، وكل حروبه إنما استهدفت صدور المصريين، ومنح نفسه على هذه الجريمة ترقيته إلى “مشير”، وهي الرتبة التي لا تمنح إلا للقائد العسكري الذي خاض حربا ضد العدو وانتصر فيها، وللأسف فإن المؤسسة العسكرية التي قبلت أن تكون أداة السفاح السيسي في اغتصاب الحكم بانقلاب عسكري، لا تزال حتى اليوم ترضى بأن تكون أداته وأداة شلته في سحق الشعب لضمان بقائه في السلطة رغم الفشل المركب في جميع قطاعات الدولة.

وفي وقت سابق اتهمت منظمة العفو الدولية عسكريين من الجيش المصري بالمسئولية عن القيام بعمليات قتل غير مشروعة طالت مدنيين وأطفال في سيناء، وذلك بعد نشر مقطع فيديو مسرب في ديسمبر 2016 قام "يوتيوب" بحذفه لاحقًا نظرًا لقسوته.

ومن النادر أن تندلع شرارة التظاهرات بالريف المصري، ولكن هذه المرة ونسبة للضيق الكبير الذي عايشه المواطنون جراء هدم البيوت فمن المؤكد بأن الفترة المقبلة سوف تشهد اضطرابًا أكثر من ذي قبل بالنسبة لعصابة السفاح السيسي.

من جهته قال الضابط السابق بالجيش المصري، النقيب شريف عثمان، إن "القوات المسلحة ستتدخل ضد قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي حينما يعلو صوت الشعب غضبا واحتجاجا، ويزداد القمع أكثر"، مشدّدا على "وجود تململ داخل صفوف الجيش، إلا أن هذا التململ يقابله خوف غير عادي، نتيجة القمع والبطش بكل العسكريين المعارضين".

ولفت عثمان، الذي يُقيم بالولايات المتحدة الأمريكية قبل سنوات، إلى أن "عملية تغيير العقيدة القتالية للجيش بدأت منذ اندلاع ثورة يناير، فما حدث خلال المرحلة الماضية هو العمل على اعتياد القوات المسلحة رفع السلاح في وجه المصريين، حتى إذا ما تعرضوا لموقف ما استطاعت قيادة الجيش التدخل وإعطاء الأوامر بإطلاق النار، في حين أنها إبان الثورة لم تستطع فعل ذلك".

ورفض "عثمان" اختزال الأزمة في شخص السفاح السيسي فقط، قائلا: "السيسي ما هو إلا رأس جبل الجليد، وهم جميعا قيادات المجلس العسكري جزء منه، وكل ما يحدث الآن هو سيطرة وفرض قوة من ناحية، ونهب الثروات والسيطرة على مفاصل الدولة التي تدر عوائد مادية ضخمة من ناحية أخرى".

وانتقد الضابط السابق بالقوات الجوية تعويل البعض على المؤسسة العسكرية للقيام بإحداث التغيير، مؤكدا أنه لا ينبغي انتظار أن تقوم المؤسسة العسكرية بتسليم السلطة، فقياداتها منتفعين بشكل غير طبيعي في الوقت الرهن، مشدّدا على أن "التغيير سيأتي عبر اتحاد الشعب المصري بكامل أيدولوجياته وأفكاره وإرادته، وعندها فقط سيعود الجيش لثكناته".

آلة للقتل

وعلى غرار دعوة الجيش قبيل الانقلاب العسكري في صيف 2013 دشن نشطاء هاشتاج يطالب الجيش بالتدخل وعزل السفاح السيسي بتهمة الخيانة. وتحت عنوان "السيسي خاين جيشنا فين" عدّد رواد مواقع التواصل الاجتماعي الأزمات التي تسبب فيها السفاح السيسي، ووصفوها بـ"الخيانة". وتصدر الهشتاج مواقع التواصل في مصر، وشارك المغردون بصور وتعليقات تتهم السفاح السيسي بالخيانة، مطالبين الجيش بالتدخل قبل تفاقم الأزمات أكثر من ذلك.

من جهته قال الناشط السيناوي مسعد أبوفجر إن السفاح السيسي ماضٍ في افتعال حوادث قتل ضد الجنود في سيناء منذ أن كان رئيسًا لجهاز المخابرات الحربية فيما قبل ثورة يناير 2011 وذلك من أجل الوصول إلى سدة الحكم في البلاد.

وقال الناشط السيناوي إن محمود السيسي استخدم أحد ضباط المخابرات الحربية، رمز إلى اسمه بالحرف "س"، من أجل هندسة عمليات قتل ضد الضباط والجنود في سيناء، كاشفًا أن هذا الضابط هو المسئول عن قتل الجنود في معسكر الأمن المركزي في الأحراش شمال رفح. مشيرًا إلى أن الضابط "س"، هو المسئول أيضًا عن هندسة استهداف الجنود في رفح بسيناء خلال شهر رمضان في وقت الإفطار، ودعا أبو فجر هذا الضابط إلى التوجه للنائب العام من أجل الإدلاء بشهادته حول "جرائم" السفاح السيسي وابنه محمود في سيناء.

وقال الناشط السيناوي إن ضابط المخابرات كان يقوم بتأجير الأطفال في سيناء مقابل 200 جنيه من أجل إطلاق النار على الجنود في سيناء،  وتصوير ذلك على أنها هجمات من تنظيم داعش. وكشف أبوفجر عن أن أجهزة المخابرات أبلغت بعض النشطاء في سيناء بأن سلطات الانقلاب قادرة على فضّ اعتصام رابعة العدوية بخراطيم المياه بعيدًا عن القتل، ولكن الأجهزة قالت إن "السيسي يبحث عن شرعية الدم".

Facebook Comments