أعلن بيان مشترك للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الجمعة، 23 أكتوبر اتفاق "الكيان الصهيوني" والسودان على تطبيع العلاقات بينهما.

وقال بيان مشترك إن ترامب والبرهان وحمدوك ونتنياهو تحدثوا، اليوم الجمعة، 23 أكتوبر 2020، و"ناقشوا تقدم السودان التاريخي تجاه الديمقراطية ودفع السلام في المنطقة"، وأن زعماء الكيان وأمريكا والسودان اتفقوا على "بدء علاقات اقتصادية وتجارية، مع التركيز مبدئيا على الزراعة"، لتكون الخرطوم ثالث عاصمة عربية تدخل إلى حظيرة المطبعين خلال الشهرين الماضيين بعد أبوظبي والمنامة.
ونبه البيان المشترك إلى أن وفودا من كل بلد ستجتمع خلال أسابيع للتفاوض على اتفاقات للتعاون بشأن الزراعة والطيران والهجرة"، وأن "أمريكا ستتخذ خطوات لاستعادة حصانة السودان السيادية والعمل مع شركاء دوليين لتخفيف أعباء ديونه.

وتوقع ترامب بعد إعلانه الأخير؛ انضمام دول كثيرة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة لاتفاق التطبيع مع الاحتلال، معبرا عن يقينه أن "السعودية ستنضم للركب قريبا".

 

قائمة الارهاب
واستبق إعلان ترامب مباشرة، حقنة مخدرة للشعب السوداني، لا تغني ولا تسمن من جوع بحسب بيان سابق لجماعة الإخوان المسلمين في السودان وذلك بعد ما أعلن "مجلس السيادة الانتقالي في السودان" ظهر الجمعة أن ترامب وقع رسميا على وثيقة تزيل اسم السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب بعد 27 عاما من وضعها في القائمة، وذكر البيان أن الرئيس ترامب قام بذلك قبل المناظرة مع منافسة الديمقراطي جو بايدن وان اعلانا امريكيا رسميا من المتوقع ان يصدر قريبا وختم "يوم تاريخي للسودان وثورته المجيدة".

ونقلت صحف عربية عن مسؤول سوداني صباح اليوم الجمعة، قوله إنه "تم تسجيل تقدم خلال اجتماع ثلاثي، بين وفد "اسرائيلي"، وامريكيين وسودانيين، الذين اجتمعوا هذا الاسبوع في الخرطوم".
وأضاف "البعثة الصهيونية قامت بعدة اجتماعات مع طاقم المفاوضات السوداني، بحضور عبد الفتاح البرهان، والذي يشغل منصب الرئاسة، مع عبد الله حمدوك رئيس الحكومة".

من دفع الفاتورة؟
وكان الرئيس الأمريكي أعلن عبر تغريدة في تويتر إنه سيرفع اسم السودان من قائمة الدول المؤيدة للارهاب، وكتب: "أخبار مذهلة، الإدارة الجديدة في السودان وافقت على دفع 335 مليون دولار للمتضررين الأمريكيين من الإرهاب وعائلاتهم. وبعد تسليم هذا المبلغ، سنرفع اسم السودان من القائمة الداعمة للارهاب. اخيرا نهاية جيدة للشعب الامريكي وخطوة كبيرة للسودان".

وكشفت صحيفة "Middle East Monitor" الإنجليزية عن مصادر من السودان ومصر أن السعودية هي من دفعت 335 مليون دولار لأمريكا من أجل تسريع تطبيع العلاقات بين السودان والكيان الصهيوني.
وقال وزير الاستخبارات الصهيوني إيلي كوهين في تصريحات ل"القناة 13" الصهيونية إن اقتراب إعلان تطبيع العلاقات مع السودان بالتزامن مع إعلان واشطن رفع العقوبات عن الخرطوم.
وقال موقع إلكتروني صهيوني إن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول ركن، عبد الفتاح البرهان، التقى سرا بمستشاري الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو

وأضاف موقع “واللا” الالكتروني، ظهر الخميس، أن اثنين من مستشاري نتنياهو، واثنين من مستشاري ترامب التقوا بالبرهان، سرا، في العاصمة السودانية، الخرطوم، بدعوى التمهيد للإعلان عن اتفاق التطبيع بين الكيان والسودان.

وأشار "واللا" بأن طائرة صهيونية خاصة وصلت، في وقت سابق من مساء الأربعاء، إلى مطار الخرطوم مباشرة، وعادت إلى تل ابيب بعد ساعات قضتها في الخرطوم، سبق واستخدمها لمرات عديدة موفدون رسميون من قبل حكومة الاحتلال الصهيوني.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، مساء الأربعاء، إنه بعد تسوية ملف تعويضات "شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب"، ودفع تعويضات مالية للولايات المتحدة، فإن الكيان الصهيوني تلقى رسائل تفيد بأن التطبيع مع الخرطوم سيجرى قبل إجراء الانتخابات الأمريكية، المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.
وكشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" الخميس عن أنه سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة الإعلان الرسمي عن إقامة علاقات دبلوماسية رسمية بين السودان الكيان الصيهوني، ونقلت عن "مسؤولين مطلعين" أنه بعد أشهر من المشاورات بوساطة أمريكية، يتأهب السودان للإعلان عن خطط لتطبيع علاقاته مع الكيان.

وأشار مسؤول إلى أنه من المرجح أن تصدر الخرطوم إعلانا رسميا بهذا الشأن مطلع الأسبوع، على الأرجح بعد أن يناقش الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان الجدول الزمني الخاص بالأمر.

Facebook Comments