استعاد نشطاء على مواقع التواصل، في إطار السخرية من حضور المنقلب السيسي جنازة المخلوع وحديثه مع أولاد مبارك علاء وجمال، عن نصيبه من تركة المخلوع التي تعدّى جمعه لها نحو ثلاثين عامًا قضاها في الرئاسة، واستعادوا مقالًا عمره أكثر من 9 سنوات بأرشيف صحيفة الجارديان البريطانية.

حيث قال فيليب أنمان، محرر صحيفة الجارديان البريطانية، إن المخلوع حسني مبارك وجمال مبارك قاما ببناء ثروات ضخمة، ويوجد لدى المخلوع أموال نقدية في البنوك البريطانية والسويسرية، بالإضافة إلى العقارات البريطانية والأمريكية.

وأضافت الصحيفة، في تقرير نشرته في 4 فبراير 2011 وأعادت تعديله في 25 مارس من العام نفسه 2011، أنه يمكن أن تصل ثروة عائلة حسني مبارك إلى ما يصل إلى 70 مليار دولار (43.5 مليار جنيه إسترليني)، وفقًا لتحليل أجراه خبير في الشرق الأوسط، مع قدر كبير من ثروته في البنوك البريطانية والسويسرية أو قيد في العقارات في لندن ونيويورك ولوس أنجلوس وعلى طول مساحات باهظة من ساحل البحر الأحمر.

وأضافت الصحيفة أنه بعد 30 عامًا من تولي منصب الرئيس والعديد من الوظائف العسكرية، تمكن مبارك من الوصول إلى صفقات استثمارية حققت أرباحًا بمئات الملايين من الجنيهات، وأنه تم الحصول على معظم هذه المكاسب في الخارج، وتم إيداعها في حسابات مصرفية سرية أو استثمرت في منازل وفنادق راقية.

واعتمدت الصحيفة أيضا على تقرير صدر العام 2010، أي قبل خلع حسني مبارك، يقول إن لديه عقارات في مانهاتن وعناوين بيفرلي هيلز الحصرية على روديو درايف. وأضافت أن ولديه، جمال وعلاء، من أصحاب المليارات.

حيث قالت أماني جمال، أستاذة العلوم السياسية بجامعة برينستون، إن تقديرات ما بين 40 إلى 70 مليار دولار مماثلة للثروة الهائلة للقادة في دول الخليج الأخرى.

وقالت لشبكة (ايه بي سي) الإخبارية، إن “النشاط التجاري من خدمته العسكرية والحكومية المتراكمة لثروته الشخصية.. كان هناك الكثير من الفساد في هذا النظام وخنق الموارد العامة لتحقيق مكاسب شخصية”.

وأضافت أن “هذا هو نمط الديكتاتوريين الشرق أوسطيين الآخرين، لذا فلن يتم أخذ ثروتهم خلال فترة انتقالية.. هؤلاء الزعماء يخططون لذلك”.

وقالت صحيفة “الخبر”، في 2010، إن آل مبارك وعوا هذا الأمر، فاحتفظوا بالكثير من ثروتهم في الخارج في البنك السويسري (UBS) وبنك إسكتلندا، وهو جزء من مجموعة لويدز المصرفية، على الرغم من أن هذه المعلومات قد لا يقل عمرها عن 10 سنوات، أي سنة 2000.

وقال كريستوفر ديفيدسون، أستاذ سياسات الشرق الأوسط بجامعة دورهام، إن مبارك وزوجته سوزان قادران على جمع الثروة من خلال عدد من الشراكات التجارية مع المستثمرين والشركات الأجنبية، ويعود تاريخه إلى ما كان عليه عندما كان في الجيش وفي وضع يمكّنه من الاستفادة من الفساد في الشركات.

وقال إن معظم دول الخليج تطلب من الأجانب منح شريك تجاري محلي حصة تبلغ 51٪ في المشاريع الناشئة. في مصر، عادة ما يكون الرقم أقرب إلى 20٪، لكنه لا يزال يمنح السياسيين والحلفاء المقربين في الجيش مصدرا للأرباح الضخمة دون أي نفقات أولية أو مخاطرة ضئيلة.

وقال “يحتاج كل مشروع تقريبًا إلى كفيل، وكان مبارك في وضع جيد للاستفادة من أي صفقات معروضة”.

وكشف خبير الثروة عن أن “معظم أمواله موجودة في حسابات مصرفية سويسرية وممتلكات في لندن. هذه هي المفضلة لقادة الشرق الأوسط، ولا يوجد سبب للاعتقاد بأن مبارك مختلف عن ذلك. من المرجح أن يكون منزل جمال بـ”ويلتون بلايس” هو قمة جبل الجليد”.

واختارت صحيفة “الخبر” مجموعة من الشركات الغربية الكبرى التي حققت أرباحًا تقدر بنحو 15 مليون دولار سنويًا في شراكة مع عائلة مبارك.

وقال علاء الدين الأعصر، مؤلف كتاب “الفرعون الأخير: مبارك والمستقبل غير المؤكد لمصر في عهد أوباما”، إن مبارك يمتلك العديد من المساكن في مصر، بعضها ورثه عن الرؤساء السابقين والملكية، وغيرهم ممن كلفهم الرئيس.

وأشار أيضا إلى أن الفنادق والأراضي المحيطة بمنتجع شرم الشيخ السياحي هي أيضًا مصدر لثروة عائلة مبارك.

Facebook Comments