قال الفنان والمقاول محمد علي، الموجود حاليًا في إسبانيا، إنه قام باتخاذ ما وصفه بـ”خطوات عملية” لإنهاء حكم عبد الفتاح السيسي، وإنه يخطط للثورة ضده.

وقال علي، في أحد مقاطع الفيديو التي بثها ليلًا: إن “وقت الكلام انتهى”، وإنه سيبدأ ثورة ضد السيسي.

ودعا محمد علي الشعب المصري إلى الوقوف خلفه ومساندته في ثورته التي يبشر بها، مخيّرًا الشعب إما أن يكون معه أو ضده، مضيفا “انتهى وقت الكلام ونريد أن نعيش”.

“على” قال إن الشعب معه وإن القوى السياسية تقف خلفه وكذلك الجيش والشرطة، وقال “لن يقبل الجيش أو الشرطة أو الناس هذا الظلم”. كما أشار في حديثه إلى السيسي بالقول :”لقد رأيت الخوف في عينيه”.

وظهر “علي” في مقطعي فيديو جديدين بعنوان “بداية الواجب العملي 1 و 2″، طالب فيهما المصريين بالضغط على “السيسي” للرحيل، قبل يوم الجمعة المقبل، وإلا سيتم النزول والتظاهر لمدة ساعة.

وقال: “لو عدد الناس وصل في الشارع 30 مليون شخص، زي ما السيسي بيقول إنه مسك بـ30 مليون، يبقى يتنحى والعالم يحكم بيننا”.

وفي ردوده على مقطع الفيديو على السيسي، قال “محمد على”: “إذا كان الجيش المصري هو أقوى جيش، بحسب ما ذكره السيسي، فلماذا يأتي تنظيم داعش إلى مصر وخاصة في العريش؟”.

كما تساءل أيضًا: لماذا لم يذهب “داعش” إلى البحرين أو الكويت أو على وجه الخصوص الإمارات، ويأتي إلى مصر.

وتابع قائلا: إن داعش بحسب ما يعلمه تنظيم يريد تطبيق الشريعة، أي أنه محسوب على الإسلام السني، منوها أن الإمارات معروفة بفنادقها وأبراجها التي تفوق أي دولة عربية أخرى في الأمور السياحية، التي تتعلق بالسهرات والغناء، أكبر بكثير مما يحدث في شارع الهرم بمصر، فلماذا لم يذهب إلى هناك ويأتي إلى مصر؟.

https://youtu.be/VaeDzk0TfLw

“ارحل”.. هل بدأت ملامح ثورة الإطاحة بالسيسي؟

وأحيت فيديوهات “محمد علي” لدى ملايين المصريين الأمل في رحيل المنقلب السيسي تحت ضغط الانتقادات والفشل المتواصل لحكمه طوال 7 سنوات، الأمر الذى اعتبره النشطاء ظاهرة ثورية جديدة على وسائل التواصل الاجتماعي، تتسع ضد حكم عبد الفتاح السيسي وتطالبه بالرحيل؛ إذ بدت كأنها أشبه بملامح ثورة 25 يناير، التي انتهت بالإطاحة بحكم المخلوع حسني مبارك.

إذ يطالب ناشطون وشباب برحيل السيسي؛ على خلفية تدهور الأوضاع الاجتماعية والصحية والأمنية والاقتصادية في البلاد منذ توليه الحكم بعد الانقلاب على الرئيس الشهيد محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في مصر.

“#ارحل_ياسيسي

وأظهرت تغريدات سابقة أطلقها مغردون ومدونيِّون معارضون عبر هاشتاج “#ارحل_ياسيسي”،رفضا واسعا لسياسات قائد الانقلاب، وذلك عقب زيادات في أسعار الوقود وارتفاع أسعار السلع والخدمات والفواتير المنزلية “الكهرباء والمياه والغاز”.

وجاءت مقاطع “علي” لتثبت لملايين المصريين أن ما يتعرض له الشعب منذ نحو 7 سنوات، يعد قهرًا وليس كما ادعى السيسي “مصر حتبقى أد الدنيا، وبكره تشوفوا مصر”.

إلا أن الواقع جاء مغايرا وكاذبا، حيث زادت معدلات الفقر المرتبطة بغلاء الأسعار والأوضاع الحقوقية بالبلاد، واعتقال الناشطين والإعلاميين وتردِّي الخدمات الاجتماعية والاقتصادية للمواطن المصري منذ بداية حكم السيسي.

واعتبر سياسيون مصريون أن هذا التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، سواء المؤيد أو المعارض، له “تأثيراته في هذه المساحة الافتراضية”.

“علي” يفضح فساد السيسي

يشار إلى أن محمد علي قد كشف عن أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي طلب التواصل معه عبر السفارة المصرية بإسبانيا، فيما يبدو أنها محاولة للتخلص منه، بعد كشفه معلومات خطيرة عن حجم الفساد في الجيش ومؤسسة الرئاسة.

وفي إحدى تغريداته، كشف الفنان والمقاول محمد علي، الذي عمل سنوات مع الجيش، عن بناء ٥ فيلات وقصر، ومن تحتهما نفق يوصل الى مبنى جداري خرساني؛ ليسكن فيها “القزم”– يقصد السيسي- وقادة الجيش، في حال تحرّك الشعب ضدهم .

كان محمد علي كشف عن تلقيه تهديدات من المخابرات المصرية وأجهزة الدولة المصرية، معتبرا أنهم “مرعوبون” مما سيكشفه عن فساد النظام والجيش.

وفي عدة فيديوهات متتالية؛ اتهم محمد علي السيسي وقيادات في الجيش بإهدار المال العام، عبر الإنفاق على مشروعات تستهدف مصالح وأغراضا شخصية، دون دراسة أو جدوى اقتصادية، ومن بينها فندق تكلف إنشاؤه نحو ملياري جنيه، وقصر رئاسي تكلف ما يقرب من ثلاثمئة مليون جنيه.

ورغم ذكر العديد من الأسماء المتورطة في الفساد، ومن بينها قيادات في الجيش ووزراء وآخرون يشغلون مناصب قيادية في الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، لم يصدر حتى الآن رد رسمي بشأن الاتهامات التي وردت في فيديوهات محمد علي، ولم يخرج بيان أو تصريح من المؤسسة العسكرية أو من الرئاسة بهذا الشأن، رغم ما فيها من اتهامات خطيرة.

Facebook Comments