كتب رانيا قناوي:

يبدو أن الرقص والغناء أصبحا السمة المميزة للمدارس في عهد العسكر؛ ففي خلال أيام معدودة تسربت فيديوهات وصور من مدرستين؛ إحداهما نظمت حفلا ماجنا بأحد فنادق مصر الجديدة للاحتفال بتخرج طلابها، فيما رقص مدير الثانية على أنغام أغاني المهرجانات مع وكيلها أمام الطلاب، في مشاهد مخزية لا تليق بالعلم ولا التعليم.

ففي أحدث الفضائح تناولت مواقع التواصل تفاصيل الحفل الراقص الذي نظمته مدرسة Elite بالتجمع الخامس بمناسبة تخريج طلاب المرحلة الثانوية.

الصورة التي نشرتها صفحتا Moves Places وThe Night Out على موقع "فيس بوك"، أظهرت وجود فقرة "Stripp show"، استعانت فيها إدارة المدرسة براقصات روسيات، وهو ما أثار غضب عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وتعد مدرسة Elite بالتجمع الخامس أشهر المدارس الدولية بمصر، والحفل تقليد تقوم به خلال الفترة الأخيرة أغلب المدارس والجامعات؛ التي تنظم حفلا خاصًا "Prom" لتوديع الحياة الدراسية،ويشهد خروجا عن العادات والتقاليد والقيم في أغلب الأحيان تحت رعاية وتشجيع مسئولي التعليم بحكومة الانقلاب.

وفي الحفل قامت 4 فتيات روسيات لتقديم حفلة "إستربتيز"، أمام مراهقين لا تزيد أعمارهم عن 16 عاما، في تحد واضح للقيم التي ينبغي أن تغرسها المدارس لدى أبنائها.

ومنذ أيام تداول نشطاء مواقع التواصل مقطع فيديو مصورا لمدير إحدى المدارس القومية يغني ويرقص على أنغام "المهرجانات" الشعبية.

حيث قرر مدير مدرسة حدائق المعادى القومية، تعطيل اليوم الدراسى وإقامة حفل دعائى لإحدى شركات "السمن"، الأربعاء الماضى، تخلله الأغانى الشعبية وفقرات الرقص التى شارك فى إحداها، في الوقت الذي لم يعرف حتى الآن ما علاقة مدارس التربية والتعليم بشركات السمن وإعلاناتها؟! وقالت إحدى أولياء الأمور بالمدرسة، إن المدير "أشرف قنديل" نظم احتفالية للدعاية لإحدى الشركات بعد الحصة الرابعة حتى انتهاء اليوم الدراسى، ما أدى لتعطيل اليوم الدراسى واستغلال فناء المدرسة ومواردها فى الحملات الدعائية.

وأضافت ولية الأمر، التى رفضت ذكر اسمها، أن "مدرسة القومية كانت من المدارس العريقة فى المعادى، لكنها أصبحت فى حالة يرثى لها من صور الإهمال المختلفة".

ومع انتشار حفلات الصخب والمهرجانات الشعبية في المدارس والجامعات في الآونة الأخيرة بعد وصول الانقلاب العسكري للحكم، تحولت الدولة للتسول في ظل الأجندة التي وضعها قائد الانقلاب، والتي تسير على قوله الذي أرساه في الدولة "كيف تحصل على الجنيه؟"، وهو الأمر الذي بدأت بعض المدارس والجامعات في العمل به لتحصيل مكاسب مادية دون النظر إلى العملية التعليمية أو التربوية.

Facebook Comments