كتب – محمد مصباح:

 

لم تتورع صحيفة الأهرام الحكومية، من التنصل من جهاد المصريين ودور الإخوان المسلمين وتضحياتهم وجعهادهم الشريف، الذي تعلم قوته وإنجازاته كل دول العالم.. وتصف ما قام به المجاهد عاكف في أربعينيات القرن الماضي في فلسطين بأنه إرهاب.. محاولة الدفاع عن الخانع السيسي والمطبع الصهيوني القابع بالقاهرة مع أسياده اليهود.

 

فدائيو الإخوان المسلمين الذين جادوا بارواحهم في مقاومة اليهود في فلسطين كأمثال الشهيد مهدي عاكف، وفي قناة السويس ضد الانجليز كالشهيد محمد فرغلي …والذين كانت بطولتهم سببا لاعدامهم كمحمد فرغلي الذي ذاق الانجليز ويلات الجهاد والجلد في اقتلاعهم من مصر…فكان الاعدام مصيره على يد الخائن الاول جمال عبد الناصر، ثم الخائن الحالي عبد الفتاح السيسي، الذي أصر وقضائه الخانع على إعدام الشهيد عاكف بسجنه بالاهمال الطبي، لرجل جاوز التسعين من عمره…

 

عاكف على أرض فلسطين وانتقام صهيوني 

 

وقد قامت حرب فلسطين في مايو 1948 وكان نشاط الإخوان ضخمًا جدًّا وذهب جيشهم إلى فلسطين، وكان الاستاذ محمد مهدي عاكف في طليعة من زحف إليها من مجموعات الإخوان المقاتلة من القطر كله، يقول عنها عاكف: "وانتشر تدريب الإخوان في الهايكستب وفي بورسعيد وفي سوريا وفي الأردن، ولم تكن تسمع غير فلسطين وحرب فلسطين والإخوان، وكل ذلك النشاط كانت تدعمه الحكومات، فكان الحاج أمين الحسيني وعبد الرحمن عزام باشا أمين عام الجامعة العربية معنا ليل نهار، وكان كل شيء نفعله باسم الجامعة العربية وأمين الحسني، فكانت فترة عظيمة للإخوان.

 

وشارك الاستاذ عاكف بعمليات زلزلت المحتل الانجليزي، مثل نسف قطار القنطرة وبورسعيد ونسف مخازن أبو سلطان، وكذلك المعركة الشديدة التي استشهد فيها عمر شاهين وأحمد المنيسي في التل الكبير، وقد أحدث استشهادهم دويًا واستجابت الحكومة لإرادة الشعب

وألغت معاهدة 1936".

ودون نقاش سلم الاستاذ عاكف نفسه قبل محنة 54، لداخلية عبد الناصر بمقر البوليس الحربي، بناء على طلب من الاستاذ المرشد حسن الهضيبي، ووجد هناك كل الضباط من الإخوان في ذلك الوقت معتقلين، ومنهم عبد المنعم عبد الرءوف وأبو المكارم عبد الحي وعبد الكريم عطية، وأمضى نحو 25 يومًا وخرج في شهر مارس عدد من ضباط الإخوان، وبعدها هرب اللواء عبد المنعم عبد الرءوف من المحاكمة العسكرية وكان قائدًا لجيش فلسطين في ذلك الوقت.

 

يقول الاستاذ عاكف: "فأخذته وظل يعيش معي، وأجرت له فيلا في الهرم، وبيتًا آخر في شبرا، وبيتًا في إمبابة، بالإضافة إلى بيتنا في العزبة، وظل يتنقل بين تلك الأماكن، وأوصله بنفسه للمطار، ثم قُبض عليه في أول أغسطس 1954م، وحُوكم بتهمة تهريب اللواء عبد المنعم عبد الرؤوف، أحد قيادات الجيش واحد اعلام الاخوان، والذي أشرف على طرد الملك "فاروق"- وحُكم عليه بالإعدام، ثم خُفف الحكم إلى الأشغال الشاقة المؤبدة.

 

هذه الادوار كان لزاما على الصهاينة ، الذين يخشون جهاد الاخوان ووجود الاخوان في الحكم او في مؤسسات المجتمع سواء في فلسطين او في مصر او اي دولة عربية، وجاء الانتقاك على يد حليفهم صاجب الحضن الدافئ عبد الفتاح السيسي…بعد اصرار غريب من قضاء الانقلاب على استرا رحبس الرجل رغم  انتفاء أي اتهامات ضده.

 

ليأتي القتل بالاهمال الطبي للتشفى اسرائيل، لكن ابناء عاكف وتلامذته مازالوا على درب الجهاد مستمرين ضد الصهاينة والانقلابيين والفاسدين والمستبدين…لن تلين لهم عزيمة.

 

ولن يوقفهم منع صلاة الجنازة على الاستاذ عاكف من موصلة دربهم، حيث جاء الرد بصلاة الجنازة ي المسجد الاقصى وفي باكستان وفي مسجد الفاتح في تركيا…وفي كل بقاع الدنيا عرفانا بجهاد الرجل الذي لن يتره الله ….ويبقى الخذلان والخيبة للسيسي وجنوده الذين ما زالو ا يحاصرون مقبرة الاستاذ عاكف حتى بعد دفنه…غافلين ان جزاؤه عند الله الذي لا يغفل ولا ينام…

Facebook Comments