كتب- أحمدي البنهاوي:

 

رغم ظهور رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق تركي الفيصل آل سعود في مقابلة على إحدى وسائل الإعلام الصهيونية؛ يحث فيها "إسرائيل" على قبول ما يسمى بمبادرة السلام العربية، يصر محمد بن سلمان ولي العهد السعودي علي نفي الزيارة السرية التي قام بها لـ"إسرائيل"، كما يلتقي الأسبوع الماضي سرا بنائب الرئيس الأمريكي ترامب وصهره جاريد كوشنر في الرياض.

 

وسواء كانت اللقاءات علنية أم سرية، فإنها وصمة عار في تاريخ، من يقوم بها ملكا كان أم ضابط استخبارات كتركي الفيصل أو أنور عشقي، أو حتى ولي عهد يزور تل أبيب ليس لإيجاد حل لقضية فلسطين، وإنما للحصول على رضا الصهاينة بوابة الرضا المرييك ومفتاح بقاء الديكتاتوريات في الحكم.

 

علامات استفهام وموجة من الجدل، لاسيما لدى الطرف الأمريكي والذي بدل في المقاعد السعودية تخويفا، إذا لم يتحقق الهدف في التطبيع العلني ممسكة المملكة من تلابيب تريليوناتها بالخزانة الأمريكية من خلال قانون "جاستا".

 

تصورات السرية

 

إسراع الخارجية السعودية بنفي الخبر، يعكس برأي مراقبين؛ الحرص الشديد علي عدم تشويه صورة ولي العهد السعودي أمام الرأي العام السعودي والعربي، خوفا على موقع الملك الذي يرتب له.

 

ويرتبط به عدم الرغبة في توسيع دائرة النقد الشعبي لاسيما بعد حصار تفرضه السعودية علي جارتها قطر دون سبب حقيقي.

 

 

وكشف المراقبون عن رغبة لدى السلطات السعودية في وقف التدهور في سمعة المملكة التى تضررت كثيرا الفترة الماضية، خاصة بعد زيارة تركي الفيصل لإسرائيل والتقاءه بالقادة والمسئولين اليهود.

 

ويأتي توقيت الزيارة متزامنا مع محاولات ولي العهد السعودي فرض نفسه كمطور للاقتصاد السعودي، من خلال أكبر تجمع استثماري في العالم لزيادة الاستثمارات الخارجية في المملكة.

 

علاقة آثمة

 

وتداول نشطاء سعوديون فيديو ينتشر لأحد أبرز أسرار العلاقة التي تخضع بموجبها المملكة العربية السعودية للولايات المتحدة الأمريكية، وذلك منذ أن بدت للسعودية أظافر بسيطرتها على النفط في 1973، حيث قال صاحب كتاب القاتل الاقتصادي؛ جون بيركنز، "في كل حالة من واقع عملنا كانت لدينا في ترسانة وسائلنا العصا والجزرة في حالة السعودية تحديدا كانت الجزرة هي الوعد بالإبقاء على الاسرة المالكة في الحكم مقابل بيع النفط للأميركان بأسعار بخسة كانت الجزرة أيضا هي تطوير السعودية وضمان بقاء العائلة في الحكم وكنا بحاجة إلى العصا حتى لا يعدل أحد عن موقفه".

 

 

وأضاف بيركنز أن "رشوة وإبتزاز روؤساء وملوك الدول النامية على قبول أخذ قروض من الولايات المتحدة الأمريكية تحت ذريعة تطوير بنياتها التحتية وجلب التقدم والمنفعة مقابل منح الشركات والبنوك الأمريكية كافة الإمتيازات في جميع المناقصات والعقود، لكن الحقيقة كانت إدخال هذه الدول في مستنقع الديون والتبعية الإقتصادية ثم التغريب لصالح ثقافة للولايات المتحدة ومؤسساتها الاقتصادية.

 

اتفاق السبعينيات

 

ويروي بيركنز في إحدى محاضراته كيف أن الخوف من الطوابير الطويلة على محطات تعبئة الوقود والخوف من الكساد الاقتصادي كالذي حدث في 1929، دفع مسؤولي الخزانة الامريكية والمخابرات الامريكية إلى وضع خطة تقضي بأن "لن نسمح لاوبك بفعلها ثانية يجب أن تعملوا خطة لمنع حدوث ذلك ثانية".

 

وفي مقدمة أوبك "العربية السعودية" لانهم يملكون نفطا أكثر من غيرهم، وقال "عملنا اتفاق مع آل سعود والاتفاق يشمل أنهم يرجعون كل الأموال التي يستلموها من بيع النفط الى امريكا كاستثمار في الاوراق المالية للحكومة الامريكية والخزانة الامريكية تستخدم الفوائد لهذه الاموال التي تصل إلى تريليونات لتمويل الشركات الامريكية والتي بدروها تقوم بتغريب السعودية".

 

وأوضح "بدورهم وافق آل سعود على جعل اسعار النفط ضمن الحدود المتفق عليها مع شركاتنا النفطية ..الشئ المهم جدا انهم وافقوا على بيع النفط بالدولار فقط والا يقبلوا اي عملة اخرى غير الدولار ولذا كان اتفاقا مدهشا اتفاق العصر اتفاقا تاريخيا واقوى اتفاق تم مع المملكة العربية السعودية الشركات الحاكمة اعتبر الاتفاق نجاحا مذهلا".

 

وفي تعرية للصفقة قال القاتل الاقتصادي "بالمقابل كان دورنا في الصفقة الموافقة على ابقاء آل سعود في السلطة والحكم".

 

اعترافات القاتل الاقتصادي جون بيركنز

 

 

Facebook Comments