وافق رئيس مجلس الوزراء الانقلابي مصطفى مدبولي، خلال اجتماعه الاثنين مع المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية، على إعلان منطقة "جزيرة الوراق" بمحافظة الجيزة منطقة إعادة تخطيط، وذلك ضمن مذكرة الأمانة الفنية لـ"الأعلى للتخطيط" الخاصة بتعديل الاشتراطات التخطيطية والبنائية بالمخططات الاستراتيجية المعتمدة لضبط العمران بعواصم المحافظات والمدن الكبرى، والتي لم يتم اعتماد مخططاتها الاستراتيجية من جانب المحافظين، طوال الـ12 عامًا السابقة، لعدم وجود مجالس محلية، وذلك بالمخالفة لقانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008.

ونصت المواد أرقام 15 و16 و17 من القانون عند صدوره عام 2008، بالتزام الإدارات العامة للتخطيط والتنمية العمرانية بالمحافظات بإعداد المخططات التفصيلية للمدن أو القرى واعتمادها خلال عامين من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وهي اللائحة التي صدرت عام 2009، وفي حالة عدم إعداد مخططات تفصيلية ألزم قانون البناء الموحد "الأعلى للتخطيط" بوضع اشتراطات بنائية مؤقتة للمناطق القائمة التي لم تحدد لها اشتراطات بنائية، وبالأخص خطوط التنظيم للشوارع وارتفاعات المباني، ولا يجوز زيادة الارتفاع الكلي للبناء عن مرة ونصف عرض الشارع بحد أقصى 36 مترًا، وتسري هذه الاشتراطات المؤقتة حتى يتم إعداد المخططات الاستراتيجية والتفصيلية المشار إليها واعتمادها.

القرار الحكومي، عدّه مراقبون تمهيدا لمشروع بيع الجزيرة وإخلائها من سكانها الأصليين، الذين يواجهون منذ انقلاب السيسي مخططا شيطانيا لإخلاء الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي بالنيل، والذي كشفت شركات إماراتية عن مخطط تطوير الجزيرة، لتصبح مكانا سياحيا يديره الجيش وشركات إماراتية، لبناء قصور ومرافئ ييخوت وفنادق وعوامات ومنشات سياحية، وطرد سكان الجزيرة الذين يبلغون أكثر من 100 ألف مواطن.
وقد دخل الجيش على خط حصار الجزيرة، وقت ترأس كامل الوزير الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بعروض الإخلاء مقابل أموال وشراء الأراضي الزراعية ووقف الإيجارات القانونية الممنوحة من بعض هيئات الدولة كالأوقاف للمزارعين، وطرد بعض السكان وإحالة بعضهم لمحاكمات عسكرية لتظاهرهم ضد قرارات السيسي بالجزيرة التي يستشبثون بها.

وقد تسببت حائحة كورونا في تهدئة المخطط الحكومي الإماراتي لإخلاء المنطقة لبدء خطط الاستيلاء عليها، بداعي التطوير.. ومن ثم يأتي قرار إعلان الجزيرة منطقة تطوير عمراني ليصب في اتجاه وقف البناء في الجزيرة، بعد قرارات عشوائية بتعطيل المراكب إلى الجزيرة ووقف المعديات التي يسيطر عليها الجيش، ومنع دخول مواد البناء للجزيرة.. وحذف الآلاف من البطاقات التموينية، وتصعيب جميع أوجه المعيشة بالجزيرة.

Facebook Comments