من نوافذ موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أطلّ الفنان ورجل الأعمال محمد علي، ودعا الشعب المصري إلى التظاهر مُجدّدا، غدا الثلاثاء في تمام الساعة الثالثة ظهرًا، وذلك بمشاركة طلاب المدارس والجامعات والموظفين وعموم الشعب؛ للمطالبة برحيل زعيم عصابة صبيان تل أبيب السفيه عبد الفتاح السيسي.

وأشار "علي"، في مقطع جديد الإثنين، إلى "توقيت الساعة 3 ظهرا، وهو وقت الذروة، أثناء خروج الموظفين من أعمالهم، سيؤدي إلى تفاعل الشعب المصري كله مع بعضه في الاحتجاجات"، مؤكدا أن "قوات الجيش أو الشرطة لن تستطيع النزول لمواجهة تلك التظاهرات، ولن يستطيعوا اعتقال أحد، وإلا ستحدث مشكلة كبيرة في البلاد".

كارت محروق

وقال علي: إن "المواجهة اليوم أصبحت بين الشعب المصري ومحمود نجل السيسي، خاصة أن السيسي يسقط وينهار الآن"، مشدّدا على أن "السيسي بات كرتا محروقا، وعلينا مواجهته هو ونجله، ولو تركناهم سيصبحون وحوشا ينتقمون من الجميع".

ويومًا بعد آخر، تزداد الحرب الإلكترونية ضراوة بين داعمي الفنان والمقاول المصري محمد علي، وبين أنصار السفيه السيسي، خاصة بعد حذف هاشتاج #‏كفايه_بقى_ياسيسى، الذي أطلقه محمد علي لدعوة السفيه السيسي للتنحي استجابة لرغبة جماهير المصريين.

وفوجئ رواد موقع تويتر باختفاء مفاجئ لهاشتاج #‏كفايه_بقى_ياسيسى من قائمة الأعلى تداولًا في تويتر، بعد تجاوزه المليون تغريدة خلال أقل من 24 ساعة، ووصوله للمرتبة الثالثة ضمن قائمة الأكثر تداولًا في العالم.

وشهدت ساحة مؤيدي محمد علي ارتباكًا بعد الحذف، حيث ظهرت هاشتاجات بديلة مشابهة أبرزها #كفايه_بقى_ياسيسي بإضافة ياء في آخره، حيث تصدر سريعًا قائمة الأكثر تداولا في مصر، قبل أن يترك مكانه لهاشتاج مشابه حمل عنوان #استناني_يا سيسي، علمًا أن البعض رأى في إطلاق تلك الهاشتاجات تشتيتًا وتفتيتًا لأصوات المشاركين في حملة الثورة ضد السفيه السيسي، وبات السؤال: من يتلاعب بأصوات المعارضين على تويتر؟.

الفرقة 77

نشر موقع "ميدل إيست آي" تقريرًا، أعده إيان كوبان، يقول فيه إن مدير مكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "تويتر" هو ضابط في الفرقة 77، وهي وحدة حرب معلومات بريطانية عملت في مشاريع نفسية وسلوكية في المنطقة!.

ويشير التقرير إلى أن الضابط، غوردون ماكميلان، الذي انضم إلى مكتب الشركة في بريطانيا قبل ستة أعوام، عمل في الفرقة 77 التي أنشئت في عام 2015، لتطوير طرق "غير قاتلة" لشن الحروب.

ويكشف كوبان عن أن الفرقة 77 تستخدم منصات التواصل الاجتماعي، مثل "تويتر" و"إنستغرام" و"فيسبوك" وكذلك "بودكاست"، وتقوم بتحليل البيانات وعمليات بحث المشاهدين؛ من أجل شن ما وصفها قائد الجيش البريطاني الجنرال نيك كارتر بـ"حرب المعلومات".

وينقل الموقع عن كارتر، قوله إن الفرقة 77 تعطي الجيش البريطاني "القدرة للتنافس في مجال روايات الحرب على المستوى التكتيكي"، ومن أجل تشكيل صورة النزاع، فيما قال بعض الجنود الذين عملوا في الوحدة إنهم شاركوا في عمليات بهدف تغيير سلوك الجمهور المستهدف.

ويجد التقرير أن من الصعب تحديد الدور الذي يقوم به ماكميلان في الوحدة، مشيرا إلى أنه ومكتب "تويتر" في بريطانيا، ووزارة الدفاع البريطانية رفضوا الإجابة عن أسئلة الموقع.

وينقل الكاتب عن شركة "تويتر"، قولها: "نشجع الموظفين كلهم على متابعة اهتمامات خارجية"، فيما قالت وزارة الدفاع البريطانية إن الفرقة 77 لا علاقة لها بـ"تويتر" إلا من خلال استخدام اتصالاتها.

Facebook Comments