كتب- سيد توكل:

 

أكد مراقبون تفجير الكاتدرائية بالعباسية أمس الأحد جاء غريبًا على روح ثورة 25 يناير وعلى ميدان التحرير، الذي شهد توحدا بين المسلمين والمسيحيين والتفافا حول القضايا الوطنية ورفض الفساد واستبداد العسكر، مشددين على أن "السيسي" يسعى للوقيعة بين نسيج الشعب المصري كما كان يفعل مبارك.

 

وأضاف المراقبون أن "كنيسة قصر الدوبارة" تحولت إلى مستشفى ميداني في أحداث مجلس الوزراء ومحمد محمود وفى أحداث سابقة، حيث قدمت خدمات الإسعافات والرعاية الصحية للمصابين سواء كانوا مسلمين او غير ذلك.

 

ويمثل المسيحيون المصريين، أكبر تجمع للمسيحية في منطقة الشرق الأوسط، وتشير تقديرات إلى أن عددهم يصل إلى 10 % من إجمالي عدد سكان البلاد، الذي يزيد على 90 مليون نسمة.

 

وتعرض المسيحيين على مدار العقود الماضية لأحداث عنف واعتداءات، استهدفت أشخاصا ممتلكات وكنائس، تبين لاحقاً أن أغلبها يقف ورائه وزارة الداخلية في عهد المخلوع حسني مبارك، وبعضها من تدبير المخابرات العسكرية وجهاز أمن الدولة لأغراض سياسية.

 

إيد واحدة

 

يقول القمص بولس عويضة الملقب بـ"سرجيوس الثورة " إنه كان يحمل عل كتفه جراكن المياه من كنيسة قصر الدوبارة الإنجيلية حمولة 20 لتر لاستخدامها في الوضوء لإخوته المسلمين في الميدان وكذلك لاستخدامها في الشرب ونتيجة ذلك انه أصيب بانزلاق غضروفي في الفقرتين الرابعة والخامسة ودخل على إثرها لإجراء عملية جراحية في المركز الطب العالمي من يوم 22 إلى 29 أغسطس 2011.

 

واستطرد قائلاً :" كنت أقوم بصب المياه لإخوتي المسلمين أثناء الوضوء ونحرسهم أثناء الصلوات الخمس وصلاة الجمعة، وكانوا يحرسوننا أثناء صلاة عشية وأثناء ترانيم فريق قصر الدوبارة وكان الشيخ علوي يحضر السندوتشات من بيته للمعتصمين في الأيام الأولى للثورة لقرب منزلة من الميدان".

 

السيسي قاتل 

 

وكان السياسي المصري وأستاذ القانون الدكتور محمد محسوب، وزير الشئون البرلمانية الأسبق في حكومة هشام قنديل، دعا إلى التضامن مع ضحايا الكاتدرائية.

 

وكتب محسوب معلقًا على الحادث، في تدوينة على "تويتر"، قائلا إن "الرد على تجار الدم والتمييز بين شعبنا يكون بالتضامن مع شهدائنا بالكاتدرائية، لن نكون إلا شعبًا واحدًا بوجه من يقتلنا.. من القديسين لرابعة لليوم".

 

وكان تفجير كنيسة القديسين في محافظة الإسكندرية، شمالي مصر، في يناير2011، أحد الأحداث الشهيرة قبيل ثورة 25 يناير، وتسبب الهجوم في مقتل 23 شخصا وجرح 79 آخرين، وتبين من التحقيقات بعد ذلك أن وزير الداخلية "حبيب العادلي" يقف خلفه.

 

واستمر مسلسل مؤامرات العسكر بعد الثورة، فكانت أحداث كنيسة أطفيح في 2011 بعد ثورة 25 يناير، وبدأت أولى الأحداث بعد الثورة في مارس 2011 بمدينة أطفيح، بالعاصمة القاهرة، على خلفية علاقة بين رجل مسيحي وامرأة مسلمة. وأدى الأمر إلى اندلاع اشتباكات، أصيب فيها عدد من الأشخاص.

 

كما دبر العسكر أعمال عنف طائفي في عام 2011 بمنطقة إمبابة، التابعة لمحافظة القاهرة، أودت بحياة 13 شخصًا، ومن أشهر اعتداءات العسكر بعد ثورة يناير، ما عرف إعلاميا بـ"أحداث ماسبيرو"، والتي راح ضحيتها عشرات القتلى ومئات الجرحى المسيحيين.

 

ووقعت الأحداث بعد تظاهرة للمسحيين، احتجاجا على هدم مبنى اعتبره كنيسة في محافظة أسوان، جنوبي مصر، واتجه المحتجون إلى

مبنى الإذاعة والتليفزيون المصري "ماسبيرو" لتندلع اشتباكات تدخلت فيها قوات الجيش والشرطة بالرصاص.

Facebook Comments