يأتي اتفاق وزيري الطاقة الصهيوني والمصري، خلال اتصال هاتفي أمس، على عقد لقاء لمنتدى غاز شرق المتوسط قريبا، ليجسد التوغل الصهيوني في عمق الثروات المصرية المنهوبة.

الاتصال ركز على بحث مواصلة التنسيق الإقليمي فيما يتعلق بالغاز الطبيعي، بعد أن توقفت هذه المباحثات بسبب جائحة كورونا.

وكان وزير النفط بحكومة الانقلاب، طارق الملا، قد أجرى الاتصال بوزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيتس، وهنأه بمناسبة توليه حقيبة الطاقة في الحكومة الجديدة.

كما أجرى وزيرا الخارجية من الجانبين جابي أشكنازي وسامح شكري محادثات هاتفية، أمس، دون الإفصاح عن فحوى المكالمة، بحسب هيئة البث الإسرائيلية.

وفي أكتوبر 2018، عُقدت على جزيرة كريت اليونانية قمة ثلاثية جمعت الرئيس القبرصي نیکوس أنستاسیادس، وعبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء اليوناني أنطونيس ساماراس، تم الاتفاق فيها على إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط، يكون مقره القاهرة، ويضم الدول المنتجة والمستوردة للغاز ودول العبور بشرق المتوسط، بهدف تنسيق السياسات الخاصة باستغلال الغاز الطبيعي بما يحقق المصالح المشتركة لدول المنطقة، ويسرّع من عملية الاستفادة من الاحتياطيات الحالية والمستقبلية من الغاز بتلك الدول.

وفي يناير 2019، اجتمع سبعة وزراء طاقة من منطقة شرق المتوسط في القاهرة، كما شارك في الاجتماع وزير الطاقة الأمريكي وممثل المفوضية الأوروبية لشئون الطاقة وممثل للبنك الدولي. وتم التوصل إلى اتفاقية لتأسيس منتدى غاز شرق المتوسط.

وأعضاء المنتدى حاليا هم مصر وقبرص وإسرائيل واليونان وإيطاليا، كما يشارك ممثلون عن دول أخرى من بينها فلسطين والأردن في الاجتماعات.

نكاية في تركيا

وفي يناير الماضي، قال المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أقصوي، إن تحويل منتدى غاز شرق المتوسط، إلى منظمة دولية، بعيد عن الواقع.

وأشار أقصوي إلى أن إنشاء المنتدى جاء بدوافع سياسية لإخراج تركيا من معادلة الطاقة في شرق المتوسط، مضيفا أنه لو كان الهدف الحقيقي من المنتدى هو التعاون، لتمت دعوة كل من تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية إليه.

وأكد أن إنشاء مثل هذه التكتلات ضد تركيا وقبرص التركية، لن يسهم في تحقيق السلام والتعاون في المنطقة.

وأكد أقصوي أن تركيا ستواصل بإصرار على حماية حقوقها ومصالحها المشروعة في البحر المتوسط، إضافة إلى حقوق ومصالح القبارصة الأتراك.

وتسعى مصر إلى التصعيد ضد تركيا التي تعارض سياسات الانقلاب العسكري، وهو ما ترفضه تركيا، وردت عليه بتوقيع اتفاق تعاون اقتصادي وعسكري مع الحكومة لليبية المعترف بها دوليا للتنقيب عن الغاز، ما قلب الأوضاع في شرق المتوسط.

وكانت مصر قد تنازلت عن مساحات كبيرة من مياهها الاقتصادية لصالح قبرص في اتفاق ترسيم الحدود البحرية، ما أفقد مصر مساحة تقدر بضعفي مساحة دلتا مصر، ما مكّن قبرص وإسرائيل من الاستيلاء على حقول نفط وحدود بحرية مكّنت إسرائيل من الاستغناء عن الأراضي المصرية في مد خط غاز عبر المتوسط لأوروبا، بعيدا عن مصر التي ستحرم من عوائد مليارية، وهو ما يمثل خيانة من قبل السيسي للمصريين، وهو ما سيتكرر مع اليونان في الأيام المقبلة، وهو ما ترفضه وزارة الخارجية المصرية ويصر عليه السيسي.

Facebook Comments