واصل العمال فى مختلف المجالات بمحافظات الجمهورية احتجاجاتهم على سوء الأوضاع الاقتصادية وضياع حقوقهم وتخفيض رواتبهم وتأخر صرفها وتسريح عدد منهم فى ظل تجاهل نظام الانقلاب الدموى بقيادة عبد الفتاح السيسي ودعمه لرجال الأعمال ضد العمال ما يهدد بتزايد أعداد العاطلين عن العمال وانفجار الأوضاع فى البلاد.

وينظم العمال اعتصامات وإضرابات عن العمل للمطالبة بحقوقهم لكن نظام الانقلاب يهددهم بتدخل قوات الشرطة والقبض عليهم ومحاكمتهم بتهمة التجمهر، كما تتدخل مديريات القوى العاملة لصالح رجال الأعمال والشركات وليس العمال.

سيراميكا جرانيتو
فى هذا السياق نظم عمال مصنع سيراميكا جرانيتو بالسادات بمحافظة المنوفية اعتصاما للمطالبة بتحسين الأجور وزيادة بدل الوجبة وصرف الأرباح المتوقفة منذ 3 سنوات.
كان عمال جرانيتو قد نظموا اعتصامًا بداية أغسطس الماضي، احتجاجا على تجاهل الإدارة لمطالبهم التي تمثلت في زيادة الأجور، وزيادة بدل الوجبة وصرف الأرباح التي لم تقم الشركة بصرفها منذ 3 سنوات في مواجهة مماطلة الإدارة في الرد عليهم أو البت فى مطالبهم وفض العمال اعتصامهم بعد أن اجتمع بهم المدير العام للمجموعة واستمع إلى مطالبهم وأبدى استجابة لمطالبهم إلا أن الشركة تراجعت ما دفع العمال لعودة الاعتصام.

وقال أحد العمال: إن 150 عاملا اعتصموا أمام أبواب الشركة لأن الإدارة تماطل في تنفيذ مطالبنا المشروعة بتحسين الأجور الضئيلة التي لا تتناسب مع غلاء المعيشة. وأضاف أن مرتب العامل الذي يعمل منذ عشر سنوات بالمصنع لا يتجاوز 2300 جنيه، بالإضافة إلى عدم صرف الأرباح التي تبلغ 4 أشهر منذ 3 سنوات وتتحجج الشركة بالخسائر لعدم صرفها.

واكد أن المصنع الذي ينتج 40 ألف متر سراميك يوميا لم يتوقف عن العمل حتى في ظل أزمة فيروس كورونا بالإضافة إلى أن الشركة رفعت أسعار متر السيراميك جنيهان وهذا دليل على عدم خسارة المصنع، مشيرا الى أن الشركة تصرف بدل وجبة 10 جنيهات يوميا لكل عامل وهو مبلغ لا يكفي فى ظل الارتفاع الجنوني للأسعار.
وكشف أن شرطة الانقلاب حاولت فض الاعتصام لحين التفاوض مع الشركة ولكن العمال رفضوا كما أن مديرية القوى العاملة بالسادات طالبت العمال أيضا بفض الاعتصام دون حتى التفاوض مع إدارة الشركة التي تتعنت في الاستجابة لحقوقنا.

فندق مريديان
وفى فندق مريديان هيلوبوليس اندلعت أزمة بين العمال والادارة بسبب عدم صرف الأجور والمرتبات. وأبلغت اللجنة النقابية للعاملين إدارة الفندق بأن الشركة الوطنية للإسكان للنقابات المهنية والتى تمتلك أغلب أسهمها بنوك "الأهلى المصري، وبنك مصر وبنك قناة السويس" والمالكة للفندق ترفض تسديد المديونية عليها للفندق والتى تقدر بنحو 10 ملايين جنيه نتيجة غلق الفندق لأسباب غير منطقية، ويكبد هذا الإغلاق خسائر شهرية ما يقرب من 3 ملايين جنيه مصاريف تشغيل أقل من نصفها رواتب للعاملين.

كان أكثر من 400 عامل بالفندق قد اعتصموا نهاية يوليو الماضي احتجاجا على تشريدهم بعد بيع الفندق لشركة إيميكس الالمية وكانت الجمعيات العمومية غير العادية للفندق قد وافقت على صفقة بيع الفندق بمبلغ ٦٠٥ ملايين جنيه، وربع هذا المبلغ فقط مقدم والباقي على أقساط لمدة ٦ سنوات.

المرتبات
وأكد عبد الفتاح خطاب، رئيس اللجنة النقابية، أن مواعيد صرف المرتبات كان قبل 4 أيام والشركة المالكة للفندق أبلغت الإدارة أنها لن ترسل أجور العاملين.
وقال خطاب في تصريحات صحفية أبلغنا كل الجهات بما فيها نظام الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي، وحذرنا من تأخر المستحقات وتشريد العاملين، مؤكدا أن تأخرها سيفتح الباب لتصعيد العاملين ضد الشركة.
وأضاف أن الشركة المالكة للفندق كانت قد قررت فى جمعيتها العمومية المنعقدة يوم ٢٠ يوليو الماضي بيع الفندق، ومن بين شروط هذه الصفقة الاستغناء عن جميع العاملين بالفندق فى سابقة خطيرة لم تحدث من قبل مخالفة لكل الاتفاقيات الدولية وقوانين العمل المصرية.

وطالب خطاب رؤساء مجالس إدارات البنوك المالكة للفندق التدخل لحل هذه المشكلة وإعادة تشغيل الفندق تجنبا للخسائر الشهرية نتيجة الإغلاق وحفاظا على المال العام.

Facebook Comments