كتب: أسامة حمدان

منذ الانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي ضد الرئيس المصري محمد مرسي، في الثالث من يوليو 2013، لعب الفنانون الداعمون للشرعية دوراً مهما في تسجيل محطات مقاومة الانقلاب، عبر كلمات وألحان أغلبها جاء حزينا مبكيا يعبر عن حالة الرثاء التي تعم مصر.   

فاستخدم المبدعون "الأغنية" التي وصفوها بالأغنية الثورية، بينما يراها النقاد بأنها أفضل طريقة للتعبير عن معاني الوطنية والثورة، ما أدت إلى تصاعد وتيرة رفض الانقلاب في كل بيت مصري.

أغاني الانقلاب
وأمام الأغنية الثورية ذات الإمكانيات المحدودة والتأثير الكبير، استخدم الانقلاب العسكري سلاح الأغنية لتمزيق المجتمع المصري، وكان "مصطفى كامل" نقيب الموسيقيين المصريين، الذي قدم أغنية (تسلم الأيادي)، من تأليفه وألحانه بمشاركة مجموعة من المطربين، إهداء لقائد الانقلاب السيسي، وذلك في أعقاب انقلاب ۳۰ يونيو 2013.

وتقول كلمات تلك الأغنية الانقلابية:
تسلم الايادي
تسلم يا جيش بلادي
تسلم ياللي شايلها… ياللي حلفت لترد جميلها
و قلت المايله لازم تعديلها.. بعلو الصوت
تسلم ياللي رافعت رأيتها… وقدرتها ودفعت قيمتها
ان شاء الله تكون نهايتها … حياة او موت

وهي الأغنية التي اعتبرها أنصار شرعية الرئيس محمد مرسي بأنها موجهة لدعم الانقلاب، ومساندة العسكر بعد الانقلاب على الرئيس مرسي، فرد أنصار الشرعية عليها بأغنية، مستخدمين اللحن نفسه بعنوان (تتشل الأيادي) قالوا فيها:

تشل الايادي الي بتقتل ولادي
افتحولنا كتاب تاريخنا واحكو للناس دولا مين.. دولا قتلو شباب بلادنا دول خانو المسلمين
قتلو خيرة الشباب لما كانو ساجدين
تتشل الايادي الي بتقتل ولادي
اسألو رابعة الابيه اسألوها دا دم مين
دم احمد ولا خالد ولا دمك يا ابراهيم ولا دم عمر نيازي صاحبي وعشرة سنين

 ولم يكتف أنصار الشرعية ورفض الانقلاب بذلك؛ بل قدموا أغنية أخرى، حققت انتشارا واسعا في الشارع المصري المؤيد للرئيس مرسي، واستفزت مؤيدو الانقلاب، وهي اغنية (ثورة دي ولا انقلاب)، التي تقول كلماتها:

ثورة دي ولا انقلاب؟!
لما تخنقني بغاز.. لما تحرقني بجاز
لما تضرب بالرصاص.. لما تحرمنا القصاص
لما مستقبل بلادي.. لنظام بقي ملك خاص
ثورة دي ولا انقلاب؟!
لما تيجي طيارات.. ترمي حبة منشورات
ترمي في التحرير جوايز.. ترمي لينا تهديدات
ثورة دي ولا انقلاب؟!
لما تسجن الرئيس.. لما تلغي برلمانا
ثورة دي ولا انقلاب؟!

 ومن الأغاني التي أثارت جدلا واسعا على الساحة المصرية، كانت أغنية المطرب المؤيد للانقلاب "علي الحجار" (إحنا شعب وانتوا شعب)، والتي اعتبر خلالها أنصار الشرعية وثوار 25 يناير في مصر، شعبا آخر، واعتبرها نقاد أنها أغنية محرّضة تزيد الشقاق بين المصريين، وتتضمن كلمات أغنية (إحنا شعب وانتوا شعب).

إحنا شعب وانتوا شعب
إحنا حرية وكرامة
وإنتو سجن وشرع غاب
إحنا شعب وإنتو شعب
إحنا أقرب وإنتوا بعدا
إحنا ثورة وإنتو ردة
ياطابور خامس وقاعدة
للعدو الواقف ببابها
إحنا شعب وإنتو شعب

فرد المنشد "ياسر أبو عمار" على أغنية علي الحجار "إحنا شعب وانتو شعب" بأغنية (بيقولوا شعب وهم شعب) قال فيها:
بيقولوا شعب وهما شعب كلنا شعب بس انتوا ناس واحنا ناس
احنا ناس طالبين سلام عدل رحمة مش كلام
انتوا ناس رافعين سلاح واحنا ناس بنقول يارب
قالوا شعب واحنا شعب كلنا شعب بس انتوا ناس واحنا ناس
احنا شعب المؤمنين بالكتاب ورسول أمين
غيرنا رب العزة قالو ليكوا دين ولينا دين
احنا ايوه تابعين للنبي الهادي الأمين
قولي انتوا فكركو رأيكوا تابع لمين

الأغنية التي أبكت الملايين

 أما الأغنية التي أبكت ملايين المصريين، فكانت لطفلة تدعي (سارة) بعنوان (إحنا ولاد الشهيد)، غنتها في نعي ضحايا مجازر الحرس الجمهوري ورابعة العدوية والنهضة، وتقول كلماتها:

في صلاة الفجر.. في الركعة الثانية
برصاصة غدر.. غيّرت الدنيا
كان ايدو فإيدنا.. كان بيسنّدنا
إحنا ولاد الشهيد.. إحنا ولاد البطل
إحنا ولاد الشهيد.. إلي بإيدكو إتقتل
بعدك يا شهيد.. جاي فجر جديد
وأمل بيطل على بلادي
بعدك يا شهيد.. أبداً ما نحيد
شوف كم مليون.. إستشهادي
في صلاة الفجر   

Facebook Comments