كشفت حنان صلاح محمد عن واقعة اختفاء هاني سعد، حارس عقار بمدينة نصر، يبلغ من العمر 37 عامًا، وأب لأربعة أطفال، منذ 6 أشهر دون أن تعرف مكانه حتى الآن بعد القبض عليه في 10 أغسطس 2015.

وروت حنان الشهيرة بـ"أم محمد" قصة زوجها، وهي قصة اختفاء قسري جديدة، تحيطها شبهات حول موته على إثر تعذيبه في سجن الاستئناف على يد قوات أمن الانقلاب.

 وقالت حنان -في تصريحات صحفية-: "هاني شغال بواب لعقار في مكرم عبيد في مدينة نصر، وكان في ناس مأجرين مكتب في العمارة بتاع استيراد وتصدير، وكان هاني بيطلع ينضفلهم المكتب ويشتريلهم طلبات، وبعدين الناس دي نقلت في عمارات السيدة خديجة في حي السفارات، وكانوا بيكلموه لما يحتاجوا منه حاجة يروحلهم يقضيها لهم".

عن يوم اختفائه قالت "أم محمد" إنه كان في المكتب، الذي يديره شخص يدعى هشام أحمد الطيب، مشيرة إلى أنها ظلت تنتظره حتى الساعة العاشرة مساءً ولم يأت، فبادرت  بالذهاب إلى المكتب للسؤال عنه، ففوجئت بحارس عقار السفارات يخبرها بأن جهة أمنية اقتحمت المكتب وقامت بالقبض على "هشام" وزوجها.

وتابعت "أم محمد": "رحت قسم أول وثاني مدينة نصر أدور عليه قالوا لي: مفيش حد هنا بالاسم ده، وبعدها رحت مديرية أمن القاهرة ومديرية أمن الجيزة وقالوا مش عندنا، ورحت النجدة وقالولي منعرفش حاجة عن الموضوع ده".

وأضافت "الأيام اللي بعدها فضلت أسأل عليه في الأقسام والمديريات ملقتش اسمه، وفي ناس قالوا لي روحي اسألي في أمن الدولة، ورحت هناك وقالوا لي برضه هو مش عندنا".

وأكملت حنان أنه بعد 15 يومًا من تاريخ اختفائه حادثها هاتفيًا شخص من جهة هشام الطيب مدير المكتب، وقام بإخبارها أن هشام قبض عليه هو و 7 آخرين من شركات مختلفة يعملون بالاستيراد والتصدير، وتم إيداعهم بسجن الاستئناف، وأخبرها: "روحي دوري على جوزك هناك".

وأضافت: "رحت سجن الاستئناف وسألت على اسمه قالوا لي مش عندنا، وعرفت إن هشام واللي معاه خدوا 25 سنة حبس بحكم عسكري بتهمة التخابر مع حماس".

وتابعت باكية: "بس في حد كلمني من طرف هشام قالي إن هشام بيقول إن جوزي كان محبوس معاهم ومات بعد 3 أيام من التعذيب"، ثم أجهشت في البكاء  قائلة: "بيقولي إنه مستحملش الكهربا وفضل يقولهم أنا معملتش حاجة أنا معرفش حاجة قول لهم يا هشام بيه إني معرفش حاجة".

وأكدت "أم محمد"، أنها تقدمت بأكثر من 10 بلاغات للنائب العام، إلا أنه في كل مرة يتم حفظها، مشيرة إلى أنها ذهبت للسؤال عنه في مبنى المخابرات الحربية، بعد تأكيد أطراف من جهة هشام الطيب لها أن المخابرات هي من قامت بالقبض عليهم.

وانهارت حنان: "أنا عايزة أعرف أبو عيالي فين؟ لو حي يعرفوني مكانه ولو مات فعلًا زي ما بيقولوا يدوني جثته أدفنها"، مضيفة: "إحنا غلابة ومعملنش حاجة لحد ولا أذينا حد وماشيين جنب الحيط وبنحب البلد ليه يحصللنا ده كله"، وتابعت: "طب يدوني جثته  لو عيالي اتيتموا يدوني جثة هاني حرام عليهم اللي بيحصل ده ميرضيش ربنا والله".

يذكر أن الفترة الأخيرة تزايدات حالات الاختفاء القسري على يد قوات أمن الانقلاب بشكل غير مسبوق، وغالبا ما تنتهي حالات الاعتقال، بقتل نتيجة التعذيب، وإلقاء الجثامين في أماكن مهجورة أو الاتصال بأهالي القتيل لاستلام جثة ابنهم وإجبارهم على توقيعات مزيفة للتغظية على جريمة القتل خارج القانون.

Facebook Comments