كشفت مصادر سعودية أن هيئة التحقيق والادعاء العام في مكة المكرمة أرسلت ملف قضية التحقيقات في حادثة "رافعة الحرم" الذي أوي بحياة 110 أشخاص إلى العاصمة، مشيرا إلى أن التحقيقات أدانت 40 متهما بالتورط فى الحادثة المأساوية.


وأكدت المصادر -بحسب صحيفة "الوطن" السعودية- اليوم الاثنين، أن ملف القضية الذي أحيل إلى هيئة التحقيق والادعاء العام في الرياض من هيئة مكة المكرمة، خضع للتدقيق والاطلاع على كافة الأدلة والبراهين المقدمة ضمن ملف القضية، مشيرا إلى أن الملف شمل اعترافات وإفادات رفعت من قبل المحققين بهيئة الادعاء منذ شهر.


وأوضحت أن ملف القضية شمل 40 متهما من مديرين وفنيين وقياديين في الشركة المنفذة للمشروع وجهات حكومية أخرى، ومن المتوقع أن يرتفع عدد المتورطين خلال الأسابيع القادمة بعد الانتهاء من استجواب الأسماء الجديدة التي أرفقت في ملف القضية.


وكانت هيئة التحقيق والادعاء العام في مكة المكرمة أنهت تحقيقاتها مع المتورطين في حادثة سقوط رافعة الحرم، وتشير المعلومات الأولية إلى توجيه الاتهامات إلى قيادات فنية وهندسية، كانت لهم صلة بعملية الإشراف على توسعة الحرم في موقع الحادثة، إلى جانب مهندسين وموظفين يتبعون جهات حكومية، وأن هيئة الادعاء العام في جدة بدأت تحقيقاتها الأولية مع المشتبه بهم من شركة "بن لادن" منذ شهرين، وتوصلت التحقيقات إلى إثبات الأدلة القاطعة لتحديد المتورطين في الحادثة.


وكان الملك سلمان بن عبدالعزيز أصدر قرارا في منتصف سبتمبر الماضي بصرف مساعدة لذوي المتوفين والمصابين في حادث سقوط رافعة بالحرم المكي الذي أدى لوفاة 110 أشخاص، وتضمن القرار صرف مبلغ مليون ريال لأهالي كل ضحية من ضحايا الحادث، ومبلغ مماثل لكل مصاب بإصابة بالغة نتج عنها إعاقة دائمة، بالإضافة إلى مبلغ خمسمائة ألف ريال لكل من المصابين الآخرين.


وأصدر العاهل السعودي توجيهات بألا يحول ذلك دون مطالبة أي من هؤلاء بالحق الخاص أمام الجهات القضائية المختصة، كما قرر استضافة اثنين من ذوي كل متوف من حجاج الخارج ضمن موسم الحج العام القادم، مع تمكين من لم تمكنه ظروفه الصحية من المصابين من استكمال مناسك حج هذا العام من معاودة أداء الحج العام القادم أيضا، ومنح ذوي المصابين الذين يتطلب الأمر بقاءهم في المستشفيات تأشيرات زيارة خاصة لزيارتهم.


وقرر إيقاف تصنيف مجموعة "بن لادن"، المسئولة عن تنفيذ مشروعات التوسعة بالحرم المكي، ومنعها من الدخول في أي منافسات أو مشاريع جديدة، ولا يرفع هذا الإيقاف إلا بعد استكمال التحقيقات وصدور الأحكام القضائية في هذه الحادثة، ويعاد النظر في التصنيف في ضوء ذلك، بما لا يؤثر على المشاريع الحكومية التي تقوم المجموعة حالياً بتنفيذها.

 

وأمر الملك سلمان بمنع سفر جميع أعضاء مجلس إدارة مجموعة بن لادن، والمهندس بكر بن محمد بن لادن وكبار المسؤولين التنفيذيين في المجموعة وغيرهم ممن لهم صلة بالمشروع، وذلك حتى الانتهاء من التحقيقات وصدور الأحكام القضائية بهذا الشأن.

Facebook Comments