كتب رانيا قناوي:

مع ارتفاع سعر الدولار وتعويم الجنيه، استمرت تداعيات قرار سلطات الانقلاب على معدل التضخم السنوي في أسعار الطعام والشراب، الذي قفز في إجمالي الجمهورية بنسبة 41.7% في فبراير الماضي.

وأعلن "الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء" اليوم الخميس، أن معدل التضخم في أسعار الطعام والشراب ارتفع في فبراير بنسبة 4.1%، لكنه أقل منه في يناير عندما سجل 7%، كما سجل معدل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين بإجمالي الجمهورية 31.7% في فبراير الماضي، مقارنة مع 29.6% في يناير، وفقا لبيانات جهاز الإحصاء.

وأسهمت الزيادة الكبيرة في أسعار الغذاء بنحو 21.6% في معدل التغير السنوي للتضخم.

ونقلت "رويترز" عن ريهام الدسوقي، كبيرة محللي الاقتصاد في بنك استثمار أرقام كابيتال، إن الزيادة الكبيرة في أسعار الغذاء في فبراير ترجع إلى مقارنتها بأسعار أقل كثيرا في نفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يعرف بتأثير "سنة الأساس".

وتوقعت الدسوقي استمرار الزيادة في أسعار الغذاء خلال الشهور المقبلة مدفوعة بارتفاع الطلب خلال عيد شم النسيم في أبريل وبعده شهر رمضان والأعياد التي يزيد فيها الطلب على الطعام والشراب، كما أنه من المتوقع أن ترفع الحكومة أسعار الوقود مرة أخرى خلال الصيف المقبل وهو ما سيساهم أيضا في زيادة أسعار الغذاء لأنها ترفع تكلفة النقل".

ومن أبرز السلع الغذائية التي سجلت ارتفاعا سنويا في فبراير الأرز بنسبة 72.4%، ومنتجات المخابز الجافة 45.8%، والخبز 10.2%، والمكرونة 32.7%، والدقيق 76.4%، وارتفع سعر السكر بنسبة 70.1%، والمربى 53.2%.

كما قفز سعر الشاي بنسبة 86%، والبن 50.6%، والمياه الغازية 17.1%، والعصائر الطبيعية 47.9%.

وارتفعت أسعار اللحوم الطازجة والمجمدة بنسبة 40.7% والدواجن 26.1%، واللحوم والمجهزة والمحفوظة 53.8%.

وشهدت أسعار الأسماك الطازجة والمجمدة زيادة بنسبة 39.3%، والسمك المدخن 38.5%، والمأكولات البحرية 30.9%.

وقفز سعر اللبن الحليب كامل الدسم بنسبة 42.9% والجبن 54.8%، والبيض 22.1%.
كما زادت أسعار زيوت الطعام بنسبة 76.6%، والزبد والسمن البلدي 59.7% والمسلى الصناعي 67%.

وعلى مستوى الخضروات سجلت أسعار البطاطس زيادة سنوية بنسبة 26.6%، والبصل 94.5%، والطماطم 30.3%، والخضروات الجافة 77.2%.

أما بالنسبة للفاكهة فقد سجلت أسعار الموز زيادة بنسبة 24.4%، والموالح 68.3%.
وارتفعت أسعار التوابل والبهارات بنحو 49.8%.

واتخذت الحكومة عدة إجراءات ذات أثر تضخمي خلال الشهور الماضية، فبدأت تطبيق ضريبة القيمة المضافة التي تصاحبها عادة زيادة في الأسعار، في منتصف سبتمبر الماضي.

كما أعلن البنك المركزي، في نوفمبر تعويم الجنيه بشكل كامل، وإعطاء مرونة للبنوك العاملة في مصر لتسعير شراء وبيع النقد الأجنبي.

وبعدها بساعات أعلنت الحكومة زيادة أسعار البنزين والسولار والمازوت والكيروسين وغاز السيارات واسطوانة البوتاجاز بنسب تتراوح بين 7.1% و87.5%.

Facebook Comments