تواصلت استغاثات المعتقلين بسجن العقرب لإنقاذهم من الانتهاكات المتصاعدة التي ترتكبها إدارة السجن دون أي مراعاة لحقوق الإنسان واستمرارا لنهجها فى إهدار القانون ضمن جرائم نظام السيسي المنقلب التي لا تسقط بالتقادم.

ووثق فريق نحن نسجل الحقوقى الاستغاثات المستمرة التى تفيد بحدوث انتهاكات متواصلة  داخل #سجن_العقرب 1، حيث تعرض العديد من المعتقلين داخل مبنى (H4) إلى إصابات نتيجة اعتداءات سابقة. وذكر الفريق أن هذه الانتهاكات تأتى في ظل استمرار إدارة السجن بمنع التريض والأدوية والأمانات عن المعتقلين في مباني السجن كاملة.

وفى مطلع العام الجارى أكَّد مصطفى عزب، المدير الإقليمي للمنظمة العربية لحقوق الإنسان ببريطانيا، أن المعتقلين بسجن العقرب يتعرضون لحالة من الضغط النفسي الكبير؛ بسبب اتّباع الانقلاب سياسة القتل البطيء بحقهم، ومنعهم من رؤية الشمس، وسط أوضاع احتجاز سيئة، من سوء تهوية وانتشار البعوض والحشرات والحرمان من الملابس والأغطية والتجويع والتعريض للصقيع، وهو ما يدفع المعتقلين إلى الجنون.

وأضاف عزب، في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”، أن هذه جريمة تتحمل مسئوليتها إدارة سجن العقرب وسلطات الانقلاب التي تمتهن وتنتهج قتل المعتقلين في كل السجون المصرية، وخاصة في سجن العقرب الذي يعد مقبرة بالمعنى الحرفي، ويتعرض فيه المعتقلون لأبشع أنواع الانتهاكات، حيث لا يوجد تريض أو كانتين، وهم ممنوعون من الزيارة ومحرومون من العلاج بجانب المعاملة المهينة.

كما طالب معتقلو سجن العقرب من خلال بيان صادر عنهم فى وقت سابق بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين، فى أزمة وباء كورونا  ليس في سجن العقرب فقط ولكن في باقي السجون المصرية، خاصة وأن الأوضاع على وشك الخروج الكامل عن السيطرة في ظل منع الزيارات والتريض وسوء التغذية وسوء التهوية وانتشار الحشرات.

وأشاروا إلى أن هناك الكثيرين منهم حصلوا على أحكام بالبراءة، ولكن تم تدويرهم في قضايا أخري، وأن الكثيرين محتجزون احتياطيا منذ أشهر بل سنوات على ذمة قضايا لا وجود لها!.

وأكدوا فى بيانهم  أنهم أبرياء وليسوا قتلة ولا مجرمين، وبينهم العلماء والأطباء والمهندسون والمعلمون، ويمثلون تنوعا مشرفا لكل الطيف المصري.

و يطلق على سجن العقرب "باستيل" مصر الرهيب، فهو سيئ السمعة أنشئ خصيصًا للإمعان في القمع  حيث بُني على غرار سجن "متاهة صاحبة الجلالة" الإنجليزي الذي تم إنشاؤه لمواجهة مسلحي الجيش الأيرلندي.

يقول محمد أبو ريان، باحث في علم الاجتماع السياسي: إن سجن طرة شديد الحراسة أنشئ 1992 على غرار سجن المتاهة، فسجن المتاهة عبارة عن 8 عنابر على شكل حرف H أما سجن العقرب فنسخة مصغرة عبارة عن 4 عنابر على شكل حرف H.

وقال مجدي سالم، محام ومعتقل سابق بالعقرب: "انت بتبقى في مكان مغلق بتبقى موجود جوة الزنزانة يعني العلاقة بينك وبين العالم الخارجي الشرطة والحراس من خلال فتحة صغيرة في باب الزنزانة مساحتها 8 سم في 30 سم تسمى "النضارة" وكل زنزانة فيها حاجة زي مصطبة إسمنتية مرتفعة 4 أو 5 سم عن الأرض يفترض أنها سرير، وأضاف أن "هذه السجون كانت مخصصة للاغتيال المعنوي تمهيدًا للاغتيال الجسدي".

 

Facebook Comments