لليوم الثالث على التوالي يستمر إضراب معتقلي سجن العقرب عن الطعام بشكل كامل، على الرغم من بطونهم الخاوية وأجسادهم المنهكة نتيجة ظروف الاحتجاز المأساوية والتي تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان.

وتمنع سلطات النظام الانقلابي في مصر الزيارة عن معتقلي العقرب منذ أكثر من 3 سنوات على التوالي، كما تمنع دخول الملابس الشتوية والبطاطين، رغم البرد الشديد الذي تشهده البلاد بما يهدد سلامة حياتهم.

كما يتم منعهم من الحركة والخروج للتريض أو التعرض لأشعة الشمس؛ بما أسهم في انتشار الأمراض في ظل منع دخول العلاج وأدوات النظافة، ضمن مسلسل الانتهاكات التي يتعرضون لها من قبل سلطات النظام الانقلابي.

إلى ذلك تواصل عصابة العسكر جريمة إخفاء الطبيب البيطري السعيد إسماعيل أبو لبن، من مركز مطوبس محافظة كفر الشيخ، منذ حصوله على قرار بإخلاء سبيله يوم 7 ديسمبر2019.

واعتقلت قوات الانقلاب الضحية يوم 3 ديسمبر 2017 وتعرض للإخفاء القسري في المرة الأولى لما يزيد عن شهر، حتى ظهر بنيابة أمن الانقلاب العليا بالقاهرة يوم 9 يناير 2018 على ذمة القضية 900، ومنذ ذلك التاريخ ظل محبوسا احتياطيا حتى حصل على قرار بإخلاء سبيله مؤخرًا، وتم ترحيله من سجن تحقيق طرة حتى وصل مركزه (مطوبس) منذ أسبوعين، ثم أعادوه إلى الأمن الوطني بكفر الشيخ وتم إخفاؤه قسريًّا حتي اليوم.

فيما جددت حملة “أوقفوا الإعدام” مطالبتها بالحياة للشيخ فضل المولى حسين، القابع في سجون العسكر منذ 5 سنوات عقب اعتقاله من مقر عمله، دون سند قانوني وإخفائه قسريًّا حتى ظهر، وقد لفقت له اتهامات بقتل سائق بعد تعرضه للتعذيب.

وأصدرت المحكمة حكمًا مسيسًا وجائرًا ضده بالإعدام في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”أحداث عنف المنتزه”، رغم أن تقرير الطب الشرعي أثبت عدم وجود أي إصابات بالسائق أو جروح قطعية، وأن الوفاة سببها إطلاق أعيرة الخرطوش من مسافة قريبة، بما ينفي التهمة عن الشيخ فضل المولى.

وطالبت الحملة بوقف تنفيذ الحكم وإعادة النظر فيه والإفراج عن الشيخ القابع بسجن برج العرب سيئ السمعة، والذي يلاقي المعتقلون بداخله الويلات من منع للزيارة وإهمال طبي والعديد من الانتهاكات.

أيضًا أطلقت والدة المعتقل خالد عسكر المحكوم عليه بالإعدام استغاثة عبر رسالة أرسلتها لكل أحرار العالم، جاء فيها: “أنا أم كبيرة في السن، الهم هدني هم بيزيد ويكبر، هم بيأكل ويشرب معايا، وإذا نمت، لا يفارقني في أحلامي”.

وتابعت: “أنا أم كانت صناعتي لولدي الحبيب خالد، نسيج شبابه، ابني شاب نشأ في عبادة الله، لم يتواجد أبدًا في مكان يغضب الله عز وجل، كان مكانه المسجد لأداء الصلاة وتحفيظ القرآن لأبناء الحي أو دراسته؛ حيث إنه كان طالب دراسات عليا أو عمله أو مساعدته لي في طلبات المنزل، لم يدخل أي قسم شرطة يومًا من الأيام، وفجأة في يوم 6_3_2014 تبدل هذا النسيج بنسيج آخر.. ألا وهو خطف ولدي، وإذاقته ألوان التعذيب، ثم إجباره على الاعتراف بشيء لم يفعله”.

واستكملت: “تبدل نسيج شبابه إلى إخفاء قسري وتعذيب وحديد ومحاكم وجلسات في المحاكم وإحالة للمفتي وحكم بالإعدام ورفض للنقض.. ماذا فعل ولدي؟! كنت بحلم أزوجه و أفرح به و يكون سندي في الحياة بعد الله عز و جل ، غرق ولدي في الأسى عام بعد عام حتى وصل لعامه الخامس”.

وقالت: “ألم يكف لمعارض لكم في الرأي هذه السنين من الأسى والقهر والتشويه والتشريد والجوع، لحساب من؟ ألمصر؟ وهم صفوة جندها؟ لحساب من تحرقوا قلبي على ولدي؟ لحساب من تحرموني من ثمرة عمري؟”.

واختتمت: “اللهم رد إليَّ كما رددت يوسف ليعقوب وكما رددت موسى لأمه، إنما أشكو بثي وحزني إلى الله”.

Facebook Comments