Egyptians evacuate their homes during a military operation by Egyptian security forces to demolish some buildings in the Egyptian city of Rafah near the border with southern Gaza Strip October 29, 2014, as Egypt began setting up a buffer zone along the border with the Hamas-run territory to prevent militant infiltration and arms smuggling following a wave of deadly attacks. The move, which is set to result in the demolition of hundreds of homes, comes after a suicide bombing in the Sinai Peninsula killed at least 30 soldiers last week. AFP PHOTO/ SAID KHATIB (Photo credit should read SAID KHATIB/AFP/Getty Images)

حذرت وكالة أسوشيتد برس من أن "التهجير القسريّ في شبه جزيرة سيناء المصرية يؤدي إلى مزيدٍ من تنفير السكان- المتململين أصلا تحت وطأة مظالمهم المزمنة- من حكومة السيسي، ما يثير المزيد من مخاطر العنف في المنطقة التي يغيب عنها القانون".


جاء ذلك خلال تقريرٍ مُطَوَّل، نقلته «واشنطن بوست" وموقع "هافينجتون بوست" الأمريكيّيْن عن الوكالة، تحت عنوان "حملة مصرية تثير غضب المواطنين في بلدة سيناويّة حدودية"، وأشار إلى أن رفح كانت مدينة واحدة قبل تقسيمها إلى نصفين- واحد مصري والآخر فلسطينيّ- بعد توقيع مصر اتفاقية السلام مع إسرائيل في عام 1978.


وذكر سكان محليون اتصلوا بالوكالة أن السلطات المصرية أغلقت المدينة، وفرضت حظر تجول، وقطعت الكهرباء والمياه خلال النهار حيث تجري عملية هدم المنازل، ومنعت الصحفيين من الدخول، لكن مشاهد عملية الإخلاء تبدو واضحة للعيان من الجانب الآخر للحدود مع غزة. 


وأفاد السكان بأن القوات المصرية تمنحهم مهلة يومٍ واحد فقط للمغادرة، فيما قال مواطنٌ، اكتفى بتعريف نفسه باسم أبو محمد؛ خوفًا من أن تعاقبه قوات الأمن أو يُحرَم من التعويض: "الوضع جحيميّ. ونحن لا نعرف أين سنذهب. أودعنا أشياءنا عند صديق حتى نعرف أين سنتوجه". وأضاف: "لا يمكنكَ الاحتجاج. إنهم أقوياء ومدججون بالسلاح"، مشيرًا إلى الجنود الذين قال السكان إنهم يصطحبون الكلاب، ويطلقون النار في الهواء بين الفينة والأخرى.


وأشار التقرير- الذي أعده فارس كرم، وميريت كينيدي ونُشِر أمس الجمعة 7 نوفمبر 2014- إلى أن الأهالي ليس بأيديهم ما يفعلونه في مواجهة هذه "الحملة ثقيلة الوطأة، التي تستهدف إخلاء آلاف السكان"، حيث "تمضي القوات المصرية قُدُمًا في هدم مئات المنازل على طول الحدود مع قطاع غزة، وقطع الكهرباء وإطلاق طلقات تحذيرية في الهواء".


يقول الأهالي إن المبلغ الذي تعرضه الدولة تعويضًا عن منازلهم المهدمة لا يكفي لتعويض الخسائر التي لحقت لهم، وأعربوا عن شكواهم من بيروقراطيّة إجراءات التعويض وضيق الوقت المتاح لإيجاد سكن جديد.


وقال أحد الأهالي طلب عدم الكشف عن أسمه خوفا على سلامته إن عائلته الكبيرة التي يبلغ عدد أفرادها 70 شخصًا انتقلت من بيت بأربعة طوابق إلى مساحة من طابقٍ واحد بعدما قيل لهم إن منازلهم ستدمر، مضيفًا: "نحن أسرة كبيرة ومترامية. ولا نستطيع التشرذم والرحيل. نحن نعيش هنا منذ عقود".


وأشار التقرير إلى أن أثر عملية هدم المنازل، لا تقتصر على الجانب المصري من رفح، بل تتعداها لتصل إلى تلاميذ المدارس في الجانب الفلسطيني من المدينة، حيث سمعت صرخاتهم يوم الأربعاء الماضي، خوفا من انفجارٍ قويّ هز المنطقة، إلى جانب الحفار الذي يقوم بتسوية المنازل. 


و يقول مجدي يوسف (38 عاما)، وهو نجار يعيش في مبنى سكني على الجانب الغزيّ من المدينة، ويُطِلُّ على الحدود: "يشعر الأطفال دائمًا بالتوتر، ففي النهار هناك الانفجارات، وفي الليل نسمع إطلاق نار كثيف".

 

وفي الختام لفت التقرير إلى أن أن منطقة شمال سيناء أحد أفقر المناطق في مصر، حيث يشتكي السكان المحليون من الإهمال والتمييز لعقود. ويحذر أحد الأهالي من أن عمليات الإخلاء القسريّ قد تدفع بعض الناس إلى الانضمام إلى الجماعات المسلحة، حيث قال أحد المواطنين: "أخشى أن هذه المجموعات ستجد المزيد من المؤيدين". 

Facebook Comments