تصاعدت الانتقادات من جانب القوى السياسية والشعبية لنظام الانقلاب الدموى بقيادة عبد الفتاح السيسي عقب مواجهته مظاهرات 20 سبتمبر التى دعا لها الفنان والمقاول محمد على بالرصاص الحى والقنابل المسيلة للدموع والاعتقالات التى شملت حتى الأطفال وبعض الفتيات والسيدات.
وأعربت القوى السياسية عن تضامنها مع الثورة ضد السيسي، مشيرة إلى أن الحراك الشعبى سيتزايد خل الأيام المقبلة بسبب الفشل المتواصل لنظام الانقلاب فى كافة المجالات ما أدى إلى حالة غير مسبوقة من الاحتقان والغضب الشعبى.

وقالت إن التظاهر حق لكل مصرى يكفله القانون والدستور، مشيرة إلى أن تعامل سلطات الانقلاب مع الاحتجاجات هو تعامل إجرامى وبلطجة تمارسها المافيا والعصابات وليس أجهزة شرطة وأمن من المفترض أن مهمتها خدمة الشعب وحمايته وليس قتله واعتقاله.

كانت محافظات الجمهورية قد شهدت تظاهرات لليوم السابع على التوالى استجابة لدعوة الفنان والمقاول محمد على للمطالبة برحيل السيسي وعودة المسار الديمقراطى للبلاد وردد المشاركون فى المظاهرات هتافات منها: ارحل يا بلحة…بالطول بالعرض هنجيب السيسي الأرض… ارحل يعنى امشى ياللى مبتفهمشي، لكن السيسي خرج اليوم وزعم أن إسقاطه يعنى إسقاط وهدم الدولة، وأنه لن يرحل،كما زعم أن اعداء الدولة –لم يحدد من هم– هم الذين يحركون هذه التظاهرات بهدف وقف مسيرة الإصلاحات والإنجازات.. وفق تعبيره.

وفى محاولة مكشوفة لتهدئة الشعب المصرى ووقف الاحتجاجات قرر حمادة الصاوي نائب عام الانقلاب اليوم الأحد إخلاء سبيل 68 طفلاً من المقبوض عليهم في احتجاجات 20 سبتمبر على ذمة الهزلية رقم ٨٨٠ لسنة ٢٠٢٠ حصر تحقيقات "نيابة أمن الدولة العليا".
وقالت النيابة العامة للانقلاب في بيان لها، إنه تم أخذ التعهد على ولاة أمورهم بالمحافظة عليهم وحسن رعايتهم وعدم السماح لهم بارتكاب مثل تلك الأفعال مستقبلا، وعدم تعريضهم للخطر مجددا بحسب بيان نيابة العسكر.

التحالف الاشتراكي
من جانبه انتقد حزب التحالف الشعبي الاشتراكي استخدام سلطات الانقلاب القوة والقمع فى مواجهة الاحتجاجات الجماهيرية التي انتشرت بالمحافظات، مشددًا على أن التظاهرات ليست نتاج مؤامرة "فأخبث المؤامرات لن تحرك جماهير راضية"؛ بل صنعتها سياسات تجاهلت مطالب الفقراء.

وأعرب حزب التحالف فى بيان أصدره اليوم عن رفضه لمواجهة الاحتجاجات الجماهيرية بالقوة والقمع الذي طال حتى الأطفال محذرا من توجهات سلطات الانقلاب لتجاهل الدوافع الاقتصادية والاجتماعية التي فجرت الغضب، وتحويل هذه الاحتجاجات، كالعادة، إلى ملف أمني، بدلا من إدراك حاجة البلاد إلى إصلاح اقتصادي واجتماعي وسياسي عاجل يستجيب لمطالب الشعب في الحرية والعدالة.

وأكد أن سياسات الانقلاب تجاهلت مطالب وحقوق الفقراء وصمت آذانها عن أنين بات مسموعا وتعاملت معه بمنطق القوة منتقدا تصريح السيسي باستخدام الجيش لهدم البيوت، لأول مرة في التاريخ المصري!. مضيفا: أكدنا دوما أن الطريق إلى الاستقرار الذي ننشده ونحتاج إليه، يصنعه التوجه الثابت لتحويل الشعارات التي رددتها حناجر الملايين في ثورة يناير (عيش حرية عدالة اجتماعية وكرامة إنسانية) إلى سياسات عملية، وثمار يحصدها المواطنون في حياتهم اليومية، بدلا من تبديد الموارد في مشروعات وهمية لم تثبت جدواها أو أهميتها على سلم الأولويات.

مطالب عاجلة
وشدد حزب التحالف على مطالب عاجلة لفك الاحتقان وفتح الطريق لتغيير أوسع وأشمل يكون هدف السياسات فيه هو تلبية الاحتياجات الأساسية المادية والروحية للمواطنين في التعليم والصحة والغذاء والبيئة النظيفة والمسكن اللائق والأجر العادل وتطوير القدرات الانتاحية للاقتصاد وهي توجهات تتناقض مع توجهات السياسة الاقتصادية الراهنة وفي صدارة هذه المطالب العاجلة:

– الإفراج عن السجناء على ذمة الاحداث الاخيرة وعلى الاخص الاطفال واقرار الحق فى التظاهر السلمى والافراج عن المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا الرأى عامة.

– دعم الجمعيات الزراعية ومستلزمات الانتاج الزراعى والصناعات الريفية وشمول مظلة التامين الصحى والرعاية الاجتماعية لصغار المزاعين والعمال الزراعيين والغاء ووقف تسعير خدمات التعليم والصحة والاسكان الاجتماعى، والنظر اليها كحقوق وليست منح او مشروعات تجارية ربحية.

– وقف القوانين والقرارات المتعلقة بمخالفات البناء ووقف البناء فى المدن لما نتج عنها من اضرار لقطاعات شعبية واسعة.

– إعادة النظر في التخطيط العمراني من خلال منظور لتنمية الريف وتعمير الظهير الصحراوي بمدن عامرة بالصناعات التي تعتمد أساسا على موارد البيئة بهدف الحفاظ على المساحة الخضراء وامتصاص الزيادة السكانية والمرافق الحكومية والمؤسسات الخدمية في محيط الريف.

–فتح المجال العام وإلغاء القيود على الحريات ورفع الحصار عن الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني وعودة المواقع المحجوبة وإقرار حق المعارضة وكل تيارات المجتمع في التعبير عن رؤاها وبدائلها في أجهزة الإعلام المملوكة للدولة وإلغاء قانون القوائم المطلقة الموروث عن النظم الاستبدادية واستقلال السلطة القضائية وعدم تضارب المصالح والأدوار بين أجهزة ومؤسسات الدولة وتطهير المجال السياسي من المنافقين والطبالين وصناع الطغاة والاعتراف بعدم معصومية الحكام والاقرار بادميتهم وبأنهم بشر يخطئون ويصيبون.

–إلغاء تعديلات دستور 2014 الانقلابى التي طرأت عليه بهدف مد الدورات الرئاسية للحاكم بالمخالفة لنصوص الدستور وتضييق مساحة استقلال القضاء واثقال المؤسسة العسكرية بتجاذبات السياسة ووظائف الامن الداخلى وتاكيد تبعية المؤسسات النيابية مع اضافة الزائدة التشريعية التى اضيقت اليها (مجلس الشيوخ) بغير اختصاصات لمرضاة المولاة.. وما ارتبط بكل هذه التحولات من نظام سياسي يكرس الأحادية والهيمنة في قالب تعددي شكلي وهزيل.

حزب الدستور
وطالب حزب الدستور سلطات الانقلاب بتغليب المصلحة الوطنية ومصلحة المواطن على أي اعتبار آخر، والإنصات لمطالب الشعب بدلا من مواجهة الاحتجاجات بالقوة المفرطة التي تؤدي لمزيد من الاحتقان والغضب.
كما طالب الحزب فى بيان له بإطلاق سراح كل من تم القبض عليه أثناء ممارسته حقه في الاحتجاج السلمي والتعبير عن الرأي وكذلك كل المحبوسين احتياطيا بقضايا الرأي من المعارضين حزبيين كانوا أم مستقلين.

وأكد أن مصر شهدت في الأيام القليلة الماضية احتجاجات بقرى وضواحي العديد من المحافظات بالصعيد والوجه البحري لتعلن عن احتقان وغضب شديد لدى قطاع واسع من الشعب المصري والذي ضاق ذرعا بالسياسات والقرارات التي أثقلت كاهله، في حين أن المواطن لم يكد يستفيق من الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا، ليجد نفسه مطالبا بأن يتحمل مسئولية الحكومات الفاشلة التي تراخت في مواجهة فساد المحليات لسنوات طوال، وأن يقتطع من قوت يومه الذي بالكاد يتعيش به وأن يعوض الدولة عن أخطائها في السنوات الماضية.

وقال البيان: المواطنون لم يجدوا سبيلا إلا الاحتجاج للتعبير عن رفضهم واستيائهم من الأوضاع الاقتصادية، خاصة مع انسداد كل القنوات الشرعية للتعبير عن الرأي مشيرا إلى أن الأحزاب السياسية أغلق عليها السبيل لممارسة دورها المشروع، وبرلمان العسكر وأعضائه بمعزل عن الشارع المصري والآمه ومعاناته التي كانوا سببا بها طوال الدورة التشريعية السابقة.

أهالي النوبة
فى سياق متصل تضامن أهالى النوبة مع التظاهرات المطالبة برحيل السيسي خاصة عقب القاء ميلشيات أمن الانقلاب القبض على طفلين من منطقة غرب سهيل التابعة لمحافظة أسوان وهما يحيى خالد عبد الرازق – 11 عاما و معتز أحمد عبد الحارث – 12 عاما، وترحيلهما إلى القاهرة، لعرضهما على نيابة أمن الدولة.

وقالت المفوضية المصرية لحقوق الإنسان إن أحد الطفلين يعاني من ضيق في التنفس والربو، الأمر الذي يعرض حياته للخطر. وكشفت أنه عقب القبض على الطفلين تظاهر الأهالي على طريق الكورنيش أمام مديرية أمن الانقلاب بأسوان للمطالبة بالإفراج عنهما.
كان والد أحد الطفلين قد حرر محضرا لاحتجاز نجله بدون وجه حق، كما جرت مفاوضات بين الأهالي وأمن الانقلاب، منذ 5 أيام، لإطلاق سراح المقبوض عليهم لكنهم فوجئوا بترحيلهما إلى القاهرة.

ووجه نوبيون دعوات مساء أمس للتدوين عن اطفال النوبة المختطفين على حد ما جاء بالدعوة. وقال أصحاب الدعوة " امسك ورقة أو لوحة ف ايدك مكتوب عليها #الحرية_لأطفال_النوبة وشيرها علي صفحتك عالفيسبوك او تويتر مع كتابة الهاشتاج، احكوا قصة طفلين قصر مكملوش ١٢ سنة و محبوسين رغم ان القانون المصري بيحظر ده و كمان اتفاقية الطفل الدولية اللي مصدقة عليها حكومة الانقلاب.
وتابعت الدعوة /لو مَش هتقدر تساند إخواتك بالفعل على الأقل خلي قعدتك على السوشيال ميديا مفيدة.

Facebook Comments