لا يزال ملف المنظومة الصحية في مصر مفتقدًا لأدنى درجات الأمانة والشفافية والدقة، فالإحصاءات تشير إلى أن أكثر من 65% من الشعب لا يتلقى علاجًا جيدًّا، إلا أن أذرع الانقلاب الطبية تصر على “العكننة” على المصريين.

حيث افتخر أسامة عبد الباسط، ممثل الشركة القابضة للأدوية والكيماويات، بأن الشركة تتحمل علاج الملايين من “اللاجئين” في مصر!.

نحن لاجئون

وتسبّب التصريح غير المسئول في غضب عدد كبير من المصريين, وقال د.عادل شكري، عضو رابطة “الحق فى الصحة”: إن المواطن المصرى لا يجد الرعاية الطبية المناسبة في المستشفيات الحكومية، لذلك يضطر للجوء إلى مسكنات وأدوية لا علاقة لها بمرضه، ما يؤثر على صحته ويؤدي إلى عدة مضاعفات.

أما الناشطة مي أبو بركة فذكرت أن تقرير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، يؤكد أنّ نسبة الفقر المدقع ارتفعت إلى 5.3 بالمائة سنة 2015، بينما كانت هذه النسبة تبلغ 4.4 بالمائة سنة 2012، مرجعة ارتفاع عدد الفقراء إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغلاء المعيشة في مصر.

في حين أنَّ نسبة 90% من هؤلاء “المُهمّشين” يعانون من ضعف الخدمة الصحية والعلاجية فى مصر، خاصةً محافظات الصعيد.

وتشير الأرقام الرسمية إلى ارتفاع نسب الفقر من 25.2 بالمئة سنة 2011، إلى 26.3 بالمائة سنة 2013، لتصل 27.8 بالمائة في 2015.

وتعجّب الكاتب الصحفي، محمد طرابية، من تصريحات “القابضة” بعلاج اللاجئين، مطالبًا باعتبار ملايين المصريين الواقعين تحت خط الفقر “لاجئين”، وأن يتم علاجهم من الـ6 ملايين لاجئ كما تدّعى الشركة.

أزمة بمستشفيات الدولة

فى شأن متصل، كشفت مصادر بوزارة الصحة بحكومة الانقلاب عن أن مستشفيات التأمين الصحي تعاني من أزمة نقص أدوية القلب والكبد وحقن الأنسولين، ما تسبب في زيادة معاناة المرضى.

ووفق المصادر، فإن الأزمة تتفاقم جراء انسحاب عدد كبير من شركات الأدوية المتعاقدة مع الهيئة. مرجعة سبب الأزمة إلى عدم قدرة الهيئة على سداد مستحقات هذه الشركات، منذ نحو عام، ما دفع الأخيرة إلى إلغاء تعاقداتها مع وزارة الصحة.

ويفيد تقرير حقوقي صادر، في وقت سابق عن المركز المصري للحق في الدواء، بوجود نقص في أصناف متعددة من الأدوية تجاوز عددها 1420 صنفًا من تعداد المسجل الرسمي (يبلغ 14 ألف صنف).

Facebook Comments