يبدو أن خبايا الانقلاب العسكري فى مصر، بقيادة المنقلب عبد الفتاح السيسى، ما زالت تبوح بأسرارها كل يوم، فقد عرض الإعلامي محمد ناصر، مقدم برنامج “مصر النهاردة” المذاع على قناة مكملين الفضائية، كتابًا إسرائيليًّا جديدًا يكشف فيه عن خداع السيسي للرئيس محمد مرسى من أجل كسب صداقته وبدء ترتيبات الانقلاب عليه.

الصحفي المتخصص فى الشأن العبري، أبو بكر خلاف، ذكر خلال استضافته بالبرنامج، أن الكتاب يحتوى على عدة فصول، كان أهمها الفصل الثالث والخاص بالانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسى، تحت عنوان “الأصدقاء والأعداء”.

فى انتظار الفرصة

عاموس جلعاد، رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية، قال إن وصول عبد الفتاح السيسي للحكم كان أشبه بـ”المعجزة”، حيث أنقذ مصر من الإخوان المسلمين. واعتبر أن حفاظ مصر على معاهدة السلام مع تل أبيب هو “ثروة” استراتيجية لإسرائيل؛ فنظام السيسي يمنع التهريب ويقاتل حماس في غزة، ويتصدى لإرهاب داعش في سيناء.

الجنرال الإسرائيلي الذي سبق وعمل رئيسًا لوحدة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية “أمان”، ذكر على مدار 15 صفحة، تقربه وحبه للسيسي كصديق وحبيب له. ويذكر الكاتب أن قصته مع مصر بدأت منذ السبعينات وحتى تواجد المنقلب السيسي، والذى ذكر أنه قابله “مرات عديدة وكثيرة جدا لا تحصى”، خاصة فى شق “التنسيق الأمني”.

وأضاف الكاتب أن “السيسي حاول فى فترة تولى الرئيس محمد مرسى إيهام الدكتور بأنه “متدين”، وعندما تولى منصب وزير الدفاع حاول مؤلف الكاتب الاتصال به، فرد عليه: أن يبتعد عنه الفترة الحالية، وأنه يعرف “شغله كويس”، وأنه ليس راضيًا على حكم مرسى وينتظر الفرصة للإطاحة به”، وفق الكاتب.

الدقيقة 90

وذكر الكاتب أن “السيسي خدم إسرائيل خدمة كبيرة، بعدما أطاح بالرئيس مرسى وتكميم حركة المقاومة الإسلامية حماس”. وأشار الكاتب إلى أن عبد الفتاح السيسي أحرز هدفا فى الدقيقة 90 من المباراة بالانقلاب على الرئيس محمد مرسى، وذكر ما قاله السيسي بعد الانقلاب فى مؤتمر شعبي أنه “حمل كفنه على يده”. وكشف عن أن سبب انقلاب السيسي على الرئيس مرسى ما كان يردده الدكتور مرسى بأن “إسرائيل كيان محتل وغاصب، وأن جميع التيارات الإسلامية لا تعترف بإسرائيل وأنها تهديد للعرب والإسلام”.

لماذا الجيش المصرى؟

واستعرض الجنرال الإسرائيلي أيضا أن نقطة القوة عند عبد الفتاح السيسي وارتباطه بإسرائيل، أنه كان “كارها للتيارات الدينية بقوة”، وهى السمة القوية فى حياة السيسي، بحسب وصف الكاتب له.

واعتبر تمسك السيسي بإحكام قبضته على “الجيش المصرى” لأن هذا الجيش- بحسب وصف الكاتب والسيسى معا-  يمثل “الاقتصاد والسياسة والقوة والحماية للرئيس”، وأنه كان دائم الاجتماع معهم يتعهد بالحفاظ على إسرائيل، وهو ما ذكره علانية فى خطابه الشهير بالأمم المتحدة، أن “أمن وسلامة إسرائيل تهم مصر”.

Facebook Comments