كشف إيهاب الطاهر، وكيل نقابة الأطباء، عن أن هناك حملة إعلامية تحاول تصدير فكرة أن الأطباء قد حصلوا الآن على حقوقهم بدليل رفع قيمة بدل المهنة الطبية بنسبة 75% (كاملة)، ثم زيادة مكافأة طبيب الامتياز لتصبح ألفي جنيه”.

وتابع الطاهر، فى تصريحات صحفية، “هذه رسائل سلبية بل ومستفزة، حيث إن قيمة الزيادة الصافية في بدل المهن الطبية ستكون حوالى 400 جنيه (أربعمائة فقط حتى لا يتصور البعض أنها أربعة آلاف)، أما زيادة مكافأة أطباء الامتياز فهذه تمت بقانون صدر في سبتمبر 2019 (منذ ستة شهور كاملة)، وهذا القانون فرض امتحانًا قوميًا جديدًا على جميع أطباء الامتياز، ومنحهم زيادة فى المكافأة، أي أن القانون منح زيادة في المكافأة مقابل زيادة فى الالتزامات”.

وقال الطاهر: “أذكّر كل هؤلاء بأن بدل العدوى للطبيب الذى يخرج من بيته لمكافحة مرض قاتل ما زال 19 جنيها شهريا”.

وخاطب أمين الأطباء المسئولين قائلا: “من فضلكم: فقط وفروا لهم مستلزمات الوقاية، من فضلكم: فقط شدوا على أيديهم، من فضلكم: فقط توقفوا عن رسائلكم السلبية”.

إغلاق معهد الأورام بسبب كورونا

فى شأن متصل، أعلنت نقابة الأطباء عن دخول 17 من الطاقم الطبي بالمعهد القومي للأورام بالقاهرة لمستشفى العزل بعد تأكد إصابتهم بكورونا.

وقال مصدر بمجلس النقابة، إن الإصابات 4 أطباء و6 من التمريض. وأضاف المصدر- الذي فضل عدم ذكر اسمه- أن إجمالي إصابات الفرق الطبية بلغت 81 حالة حتى الخميس، وأن وزارة الصحة هي المخولة بالإعلان عن تفاصيل وعدد الإصابات، لافتًا إلى أن هذه الإحصائيات تصل النقابة من مصادر مختلفة.

وطالبت نقابة الأطباء، في وقت سابق، الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب في مخاطبة رسمية، بضرورة إخطار النقابة ببيانات وحالة كل طبيب مصاب حتى يتم التواصل مع أسرهم والمساعدة النقابية لهم.

150 في العزل

من جانبه قال حاتم أبو القاسم، مدير المعهد، إن “ممرضًا ظهرت عليه أعراض كورونا وعزلنا كل المحيطين والمخالطين به، وعملنا عزلا كاملا فاكتشفنا إصابة أطباء وتمريض، وقمنا بتعقيم المعهد بالكامل، والإصابات 3 أطباء و12 حالة تمريض تم وضعهم في العزل”.

وأضاف، في مداخلة تلفزيونية، “السبت سنقوم بعمل مسح طبي لكل العاملين بالمعهد، عملنا مسحا لجزء من المخالطين، عندي حوالي 150 واحد هيتعملهم مسح بكره”.

وتابع أبو القاسم: “المرضى بنتابعهم كلهم، المشكلة بين الزملاء بينهم وبين بعض، اللي معندهوش أعراض بيتعامل عادي، خلينا بنتعامل مع الجميع بأنهم حاملين للمرض حتى لو لم تظهر عليهم الأعراض، الناس بتتعامل مع عدم الإرشادات”.

وقال مدير معهد الأورام: “مش معروف أول شخص مصاب، ومعظم الطقم الطبي بيشتغل في أكتر من مكان ولذلك يصعب معرفة المكان الذي انتقلت منه الإصابة، إحنا مانعين الزيارات في المعهد من بداية كورونا”.

نقص شديد في إجراءات مكافحة العدوى

بدوره قال د. علاء عوض، أستاذ الكبد والجهاز الهضمي بمعهد تيودور بلهارس للأبحاث، إن ما تم الكشف عنه من إصابة 15 من الأطقم الطبية بمعهد الأورام هي مأساة حقيقة.

ولفت د. علاء عوض إلى أننا لدينا تقريبا إدارة لمكافحة العدوى، فى كل منشأة طبية فى مصر تكتب تقارير وتقدم توصيات، وهي موجودة منذ فترة طويلة، لكن مع الأسف فعاليتها ليست ملحوظة.

وتابع: هناك نقص شديد فى إمدادات الحماية الأساسية (أقنعة وقفازات طبية وجاونتات لتغطية الجسم والملابس) فى أغلب المستشفيات، كذلك غياب إجراء الفحوص الدورية على الطواقم المعرضة للعدوى.. كما أن هناك إجراءات محددة لمكافحة العدوى فى المستشفيات، ومعروفة جيدا لكل المسئولين عن مكافحة العدوى، لكنها مع الأسف لا تطبق.

Facebook Comments