كتب سيد توكل:

تجاوز عدد اللاجئين السوريين في الشرق الأوسط 5 ملايين لاجئ لأول مرة منذ اندلاع الثورة ضد النظام الحاكم في سوريا قبل 6 سنوات، وفق ما أظهرته بيانات للمفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة اليوم الخميس.

وظل هذا العدد ثابتا عند نحو 4.8 ملايين لاجئ معظمهم في تركيا عام 2016 ولكنه ارتفع منذ بداية هذا العام.

وأشارت بيانات جمعتها المفوضية العليا لشئون اللاجئين والحكومة التركية إلى أن إجمالي أحدث عدد للاجئين بلغ 5008473 منهم 488531 يعيشون في خيام.

تجنيس اللاجئين في تركيا
ويوم السبت الماضي ذكرت "خبرترك" التركية أن أنقرة قد تمنح 300 ألف لاجئ سوري من الميسورين وأصحاب الكفاءات الجنسية التركية، لتشجيعهم على البقاء.

وأضافت الصحيفة أن منح الجنسية التركية سيحصل تدريجيا؛ ففي مرحلة أولى سيشمل ما بين 30 ألفا و40 ألف سوري، من أصل نحو 2.7 مليون يعيشون في تركيا، بسبب الحرب في بلادهم، حتى يصل العدد إلى 300 ألف منهم.

وأعلن الرئيس رجب طيب أردوغان في الثاني من يوليو الجاري أنه يدرس ملف تجنيس اللاجئين السوريين، لكنه لم يقدم مزيدا من الإيضاحات.

ويعيش 10% فقط من السوريين في تركيا في مخيمات قريبة من الحدود، أما الآخرون الذين ينتمون إلى كل الفئات الاجتماعية، فيسعون للاندماج في المجتمع وفي سوق العمل، ولا تعتبرهم تركيا -على الصعيد القانوني- لاجئين بل "ضيوفا".

الميسورون
وتأمل أنقرة في أن يبقى السوريون الميسورون في البلاد، حتى يقوموا باستثمارات، ويضخوا أموالهم في الاقتصاد، لا سيما الأثرياء الذين يريدون الذهاب إلى أوروبا.

وعلى غرار لاجئين من بلدان أخرى، سيحصل على الأفضلية أيضا السوريون الذين يتمتعون بمستوى علمي عال وبكفاءات مهنية.

واعتبر خبراء أن أردوغان يأمل الحصول على الدعم الانتخابي من السوريين الذين سيحصلون على الجنسية، وذكرت صحيفة "خبرترك" أن المجنسين الجدد لن ينتظروا سوى سنة واحدة حتى يتمكنوا من المشاركة في التصويت.

وأضافت الصحيفة أن أفراد عائلاتهم يمكن أن يحصلوا أيضا على الجنسية التركية، وسيستثنى اللاجئون السوريون من الشرط القانوني الذي ينص على الإقامة فترة أقلها 5 سنوات لطلب الحصول على الجنسية.

وفي يناير الماضي أعلنت تركيا أنها ستمنح اللاجئين السوريين أذونات عمل، وذكرت وزارة العمل أن 5502 سوري حصلوا على أذونات العمل منذ ذلك الحين.

وقال مدافعون عن حقوق الإنسان إن تركيا أغلقت حدودها أمام اللاجئين السوريين هذه السنة، لكن أنقرة تؤكد أنها ما زالت مستعدة لاستقبال المصابين والهاربين من جحيم نظام ديكتاتوري طائفي مدعوم من إيران وروسيا ورئيس الانقلاب في مصر.

Facebook Comments