كتبت- رانيا قناوي:

 

أصدرت دائرة الأحزاب السياسية بالمحكمة الإدارية العليا، اليوم السبت، حكما برفض طعن توفيق عكاشة عضو مجلس برلمان العسكر المفصول، والذي يطالب فيه بحل كل الأحزاب السياسية القائمة في أعقاب ثورة 25 يناير.

 

وكان عكاشة أقام دعواه مطالبا بحل الأحزاب بدعوى "عدم مشاركتها على النحو اللائق في الحياة السياسية وفشلها في تقديم مرشحين في الانتخابات البرلمانية، الأمر الذي يقطع بهشاشتها وعدم جدواها".

 

وكانت الدعوى زعمت أن هذه الأحزاب التي تأسست في أعقاب ثورة يناير، بطريق الإخطار، فشلت في الدفع بمرشحين لها في الانتخابات البرلمانية، معتبرا أن استمرار هذه الأحزاب يشكل خطرا على الجبهة الداخلية المصرية ويؤدى لشق الصف بين أبناء الوطن، خاصة أن أغلبها نشأ على هوية دينية.

 

كما أصدرت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا، حكما ألزمت فيه وزارة الداخلية بعدم إدراج أسماء المواطنين في "كارت المعلومات الجنائية" إلا بالنسبة للخطرين على الأمن العام، وأن تراعي التحديث المستمر للبيانات التي قامت بإدراجها ومتابعة ما يتم بشأنها لدى الجهات المعنية (النيابة العامة أو المحاكم الجنائية).

 

وألغت المحكمة قرار "الداخلية" بإدراج اسم إثنين من الموطنين الأول بمحافظة الجيزة، والآخر بمحافظة البحيرة ضمن المسجلين جنائيا، باعتبارهما متهمين في قضايا حصلا على البراءة فيها، حرصا على سمعتهما ومستقبل أبنائهما وأقاربهما وذويهما، وصدر الحكم برئاسة المستشار أحمد الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى ومحمود أبو الدهب نائبي رئيس مجلس الدولة.

 

وقالت المحكمة – في أسباب حكمها – إن وزارة الداخلية ملزمة بعقد المواءمة بين حقها في الحفاظ على الأمن العام واستخدام التكنولوجيا (كارت المعلومات) في رصد تحركات المجرمين لمنع الجريمة قبل وقوعها وإيجاد الوسائل للحيلولة دون أن يتحول ما يثبت في التسجيل الجنائي من السلوك الإجرامي إلى مخاطر تضر بالمجتمع، وبين الحفاظ على حريات المواطنين واحترام الأحكام القضائية الصادرة لصالحهم أو القواعد القانونية الحاكمة التي تمنح لهم حقا.

 

وأكدت المحكمة أن الأصل في الإنسان البراءة ولا يجوز نقضها إلا من خلال القانون وبحكم قضائي تكفل فيه للمتهم كافة ضمانات الدفاع عن نفسه.

 

Facebook Comments