قالت الإذاعة الألمانية إن بشاعة فض اعتصام ميداني رابعة والنهضة من جانب الجيش والشرطة المصرية بحق أنصار الرئيس محمد مرسي وغياب العدالة بحق قيادات الجماعة عاملان مهمان في تغذية وتعزيز عنف  تنظيم "داعش" الذي يوظف هذه المشاهدة لتجنيد الشباب الساخط على الأوضاع في مصر. وقالت دويتشه فيلة في تقرير لها  السبت : « شكلت أحداث رابعة العدوية قبل عامين مفترق طرق بالنسبة لكثير من الإخوان المسلمين والمتعاطفين معهم. لكن الأهم أن أفلاما صُورت خلال فض الاعتصام دمويا شكلت مادة دسمة للجماعات الإرهابية لتجنيد الشباب من الساخطين على السلطة.   ويضيف التقرير «قبل عامين بالضبط وتحديداً في 14 من أغسطس 2013 اقتحمت قوات الأمن المصرية ميدان رابعة العدوية في القاهرة، الذي كان يعتصم فيه مؤيدو أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في مصر محمد مرسي. المعتصمون كانوا يطالبون بإطلاق سراحه وعودته للحكم بعد إزاحته من قبل قائد الجيش السابق والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي».   ويرد التقرير على  تبريرات سلطات الانقلاب بأن «قوات الأمن تعرضت أولاً لإطلاق النار من قبل بعض المعتصمين. غير أن وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم ومصادر من وزارة الصحة قالوا إنه وجد 15 بندقية فقط في رابعة العدوية. كذلك ذكرت منظمات حقوقية أن عدد القتلى غير متوازن إلى حد كبير، ما قد يشير إلى أن المتظاهرين كانوا عزلاً فعلاً». وينتقد التقرير غياب العدالة وعدم التحقيق في الجريمة حتى اليوم «لا توجد هناك أي مساءلة لمذبحة رابعة التي حدثت بعد وصول السيسي للسلطة. لا مساءلة، لأي مسؤول في الأمن أو لمن خطط لهذه العملية"، يقول جوي ستورك، مساعد مدير فرع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة هيومان راتيس ووتش. "بعكس ذلك هناك احتفاء بما بفعلته قوات الأمن».   وينقل التقرير عن جيرمي دريفن، الباحث في جامعة مانشستر والمتخصص في شؤون الحركات الإسلامية، وصفه اعتصام رابعة من قبل الإسلاميين بأنه أشبه بمظاهرات تيانانمن، التي حدثت في الصين عام 1989 وتمركزت في ساحة تيانانمن ببكين، والتي كانت محتلة من قبل طلاب جامعيين صينيين طالبوا بالديمقراطية والإصلاح.   من جانبه، يقول مختار عواد -محلل في المركز الأمريكي للتطور- بحسب دويتشه فيله: "الأفلام التي تظهر مجزرة رابعة، مادة دسمة تستغلها الجماعات الإسلامية وخاصة جماعة أنصار بيت المقدس".

ويضيف عواد: "تحاول جماعة جند الإسلام المرتبطة بتنظيم القاعدة استغلال أفلام رابعة أيضاً. وتحاول هذه الجماعات تقديم نفسها على أنها جماعات تنتصر للإسلام، كي تجذب عدداً أكبر من الشباب". ويختم عواد قوله: "كانت أحداث رابعة هي الزناد الحقيقي الذي دفع الشباب ذوي الميول الإسلامية للتطرف. لا الانقلاب على مرسي فقط". 

Facebook Comments