استمرارًا للتعاون الأمني المشبوه بين دولة الإمارات وسلطات الانقلاب العسكري في مِصْر قامت الأجهزة الأمنية بالإمارات باعتقال برلماني مِصْري سابق وإخفائه لنحو 100 يوم، ومن ثم قامت بتسليمه إلى سلطات الانقلاب العسكري دون صخب إعلامي عن تلك القضية.

واحتجزت الأجهزة الأمنية بدولة الإمارات النائب في البرلمان المِصْري عام 2011 المهندس "محمد عوف" النائب السابق عن حزب غد الثورة، وقامت بإخفائه في أحد السجون السرية لنحو 100 يوم.

وخلال تلك المدة تعمدت السلطات الإماراتية إخفاء الأمر والتكتم عليه، كما قامت بتهديد زوجته وأبنائه بعدم الحديث لوسائل الإعلام أو الشركة التي يعمل بها؛ حيث تنفذ مشاريع كبيرة لصالح الحكومة الإماراتية، ووعدتهم بأن تخلي سبيله خلال سويعات، وأنها ستقوم بالتحقيق معه سريعًا ثم تخلي سبيله.

وحُرمت الزوجة والأبناء من رؤية عوف خلال تلك المدة التي امتدت لـ100 يوم، قبل أن يضطروا إلى مغادرة الإمارات عائدين إلى مِصْر لفقدهم الأمل في التمكن من رؤيته، أو الاستدلال على مكانه.

بينما قامت السلطات الإماراتية بترحيله وتسليمه إلى السلطات المِصْرية بعد تلك المدة، دون أدنى صخب إعلامي.

البرلماني المصري السابق "محمد عوف" دخل مجلس الشعب بعد فوزه بأحد المقاعد كنائب عن حزب غد الثورة، ولم يعرف عنه الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، وعمل أيضًا كمدير وشريك شركة أرابكو للإنشاءات بدبي.

وترك عوف عمله إبان الثورة المِصْرية في 2011 وقرر العودة إلى مِصْر والمشاركة في الثورة، وعاد مرةً أخرى إلى الإمارات بعد صدور قرار بحل البرلمان؛ إذ عاد لإدارة شركته العاملة بمجال المقاولات.

اعتقلت السلطات الإماراتية عوف البالغ عمره 50 عاماً وأخفته قسرياً منذ سبتمبر 2015، وذلك في حملة أمنية شنتها أجهزة الأمن الإماراتية ضد الرموز المحسوبة على تيارات ثورات الربيع العربي.

كانت عدد من المنظمات الحقوقية قد كشفت سابقًا عن اعتقال ما يقرب من 65 مصريًّا في السجون الإماراتية، ووجهت لهم العديد من التهم، وعرفت تلك القضية إعلاميًّا باسم "الخلية المِصْرية الإماراتية"، وقد تم إخفاؤهم لفتراتٍ تترواح بين الثلاثة والستة شهور في سجون الإمارات بعام 2013، ومثلت تلك القضايا حجم التعاون الأمني الوثيق بين الجهاز الأمني الإماراتي وجهاز الانقلاب في مِصْر.

Facebook Comments