نددت منظمة الائتلاف الأوروبي لحقوق الإنسان بما تم تداوله من أخبار عن رسالة مسربة من سجن الفيوم العمومي، جنوب مصر، عن تعرض المعتقلين السياسيين لوسائل متعددة من أوضاع التعذيب، على يد قوات أمن الانقلاب.

وقال الائتلاف، في بيان عاجل: "إن وسائل التعذيب شملت التعليق كالذبيحة والضرب بآلات حادة، وتوصيل الكهرباء، وتكسير الأصابع، ووسائل أخرى من التعذيب. وإن صحّت هذه الادعاءات فإنها تعد انتهاكا صارخا من السلطات المصرية للمواثيق الدولية التي تجرّم التعذيب ولا تجيز التذرع بأي ظروف استثنائية أو ظروف حرب أو عدم استقرار سياسي".

وأضاف: "ترتكب جريمة التعذيب بشكل يومي ومتكرر في مصر في انتهاك صارخ لقوانينها المحلية والمواثيق الدولية التي تحظر ممارسة التعذيب، مثل اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والمبادئ الدنيا لمعاملة السجناء "مانديلا".

وأشار البيان إلى أن "المنظمة رصدت المئات من حالات التعذيب والأعمال البربرية في أماكن الاحتجاز المختلفة من سجون وأقسام شرطة ومعسكرات أمن مركزي، أدت إلى العديد من الوفيات أو الإصابات ولم يتم فتح أي تحقيق فيها".

وأوضح "وثّقت المنظمة الكثير من هذه الانتهاكات، وأرسلت بها نداءات وبلاغات عاجلة للمقررين الخواص في مجلس حقوق الإنسان والمقرر المعني بمسألة السجون وظروف الاعتقال ولجنة منع التعذيب باللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب. كما تم ضم بعض منها إلى ملف قضية جرائم التعذيب والممارسات البربرية المرفوعة من قبل المنظمة أمام المحكمة الفرنسية العليا بباريس ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار ما يخوله القانون الجنائي الفرنسي في عديد من مواده".

وأضاف: "الشهادات التي تلقتها من أهالي الضحايا في مراكز احتجاز مختلفة تدل على أن التعذيب في مصر ليس مجرد تجاوزات أو ممارسات منعزلة بل ممارسات ممنهجة، تبدأ بلحظة الاعتقال وحتى الخروج من السجن في أغلب الأحيان. وفي ظل جو من الإفلات من العقاب وإخفاق السلطات في فتح تحقيقات محايدة ومستقلة، تتكرر هذه الممارسات الوحشية ضد المعتقلين بشكل يومي تقريبا".

وجددت المنظمة طلبها للمقرر الخاص بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو الإنسانية أو المهينة للتواصل مع الحكومة المصرية، لاتخاذ خطوات مباشرة لمنع التعذيب وغيره من ممارسات حاطّة للكرامة والتي ترتكب بشكل يومي في مصر. كما تكرر طلبها للمقرر الخاص بالتعذيب بطلب زيارة لمصر، لمراقبة ما يحدث فيها من انتهاكات جسيمة ضد المعتقلين السياسيين والجنائيين، والسماح للمنظمات الحقوقية بتفتيش السجون ومقابلة السجناء الذين يتعرضون لمثل هذه الممارسات.

Facebook Comments