لم يخل الأسبوع الماضي من الأحداث التي تكشف الوضع السيئ للاقتصاد المصري، وذلك بمختلف الأصعدة، الاستثمارية والمالية، الأمر الذي يؤكد فشل السياسات التي يتبعها العسكر.

البداية من كارثة الديون، حيث أعلن البنك الدولي، أن الدين الخارجي لمصر بلغ 106.2 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، مقابل 96.6 مليارات دولار بنهاية 2018، بزيادة 9.6 مليار دولار خلال 3 أشهر.

وبتلك البيانات يكون الدين الخارجي قد ارتفع على حكومة الانقلاب إلى 53.8 مليار دولار بنهاية مارس الماضي مقابل 48.07 مليار دولار في نهاية 2018، وعلى البنوك المحلية إلى 10.09 مليار دولار مقابل 7.69 مليار دولار، وعلى القطاعات الأخرى إلى 13.7 مليار دولار مقابل 12.5 مليار دولار.

عمالة الكويت

الكارثة الثانية التي ظهرت بداياتها الأسبوع الماضي تمثلت في عودة "تكويت" الوظائف لتتصدر واجهة الأخبار في الكويت، بعدما أشار إحصاء إلى ارتفاع أعداد العمال المصريين في البلاد، حيث سلطت صحيفة "الرأي" الكويتية الضوء على تقرير جهاز الإحصاء والتعبئة، التابع لحكومة الانقلاب، والذي أفاد بأن الكويت استقبلت أكثر من "8 آلاف مصري شهريًّا عام 2018" لغرض العمل، ما يعني أن عدد العمالة المصرية التي دخلت الكويت بلغ 96 ألف عامل سنويا.

تلك الواقعة فتحت باب التساؤلات عن مدى تأثير ذلك الوضع على مصر، في حال استجابت الحكومة الكويتية لطلب النواب، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشارع المصري، وارتفاع معدلات البطالة والتضخم.

سبوبة الدراجات

شهد الأسبوع المنصرم بدء نظام الانقلاب في فتح سبوبة جديدة للعسكر تحت مسمى المشروع القومي للدراجات، وذلك بزعم مواجهة الارتفاع الكبير في أسعار الوقود – والتي تسبب فيها العسكر- على خطى كافة السياسات الربحية الأخرى التي انتهجها العسكر على مدار السنوات الماضية، سواء استيراد المنتجات الغذائية واللحوم، ومرورا بسبوبة التابات التي تولتها المخابرات العامة.

وضمن مخطط العسكر لتحقيق أرباح من سبوبة الدراجات نقلت صحيفة "المال" عن محمد صبحي حسانين نائب رئيس الاتحاد الرياضي للجامعات، قوله إن الاتحاد توصل لاتفاق مع الهيئة العربية للتصنيع لتدشين أول خط إنتاج لدرجات مصرية، وذلك ضمن مباحثات تنفيذ المشروع القومي للدراجات ، دراجة لكل طالب بالجامعات، مشيرا إلى أنه جارٍ دراسة كافة المعطيات اللازمة لخروج المشروع للنور قريبا حيث من المنتظر بدء تطبيقه على عدد من الجامعات بداية العام الدراسي الجديد سبتمبر المقبل.

وخلال الأسبوع الماضي أيضا لم يتحمل سعر الجنيه الضغوط الكبيرة المفروضة عليه، رغم كافة المحاولات التي قام بها نظام الانقلاب عبر التدخل المباشر في سعر الصرف لتثبيت الأسعار لأطول فترة ممكنة، في مخالفة صريحة للوضع الحقيقي لسعر العملة.

وفي منتصف تعاملات يوم الأربعاء ارتفع متوسط سعر صرف الدولار بالبنوك بواقع 2.39 قرشا، ليصل إلى 16.53 جنيه للشراء، و16.63 جنيه للبيع، وذلك مقارنة بـ 16.50 جنيه سعر الشراء، و16.60 جنيه سعر البيع في تعاملات نهاية الأسبوع قبل الماضي.

خسائر الإسمنت

أظهرت البيانات التي أعلنتها شركات الإسمنت عن تدهور أوضاعها،  حيث كشفت شركة السويس للإسمنت، عن المؤشرات المالية المجمعة للنصف الأول من العام الجاري، والتي تضمنت تحولها للخسارة، حيث سجلت صافي خسائر بلغت 293.4 مليون جنيه بالستة أشهر المنتهية في يونيو الماضي، مقابل 238.2 مليون جنيه أرباح خلال نفس الفترة من العام الماضي.

كما أعلنت شركة إسمنت بورتلاند طرة ارتفاع صافي خسائرها إلى 461.25 مليون جنيه في النصف الأول من العام الجاري، وكانت الشركة تكبدت 2.24 مليون جنيه فقط صافي خسائر عن فترة النصف الأول من العام المالي الماضي.

Facebook Comments