Egyptian soldiers are deployed in the area of the Rafah Crossing border between Egypt and the Gaza Strip on May 21, 2013 as Egypt intensified efforts to secure the release of seven security personnel captured in the Sinai. Tensions remained high in the peninsula after two attacks by gunmen on or near police camps, and the kidnap last week of three policemen and four soldiers. AFP PHOTO / STR (Photo credit should read STR/AFP/Getty Images)

أحمد أبو زيد

 

تعكف أجهزة الأمن الانقلابية فى مصر، بالتعاون مع نظيرتها فى السعودية، على الإعداد لمواجهة حملة التأييد الإسلامى لرابعة العدوية والتى أعلن عنها عدد من النشطاء على الشبكات الإجتماعية الذين دعوا لرفع شعار "رابعة الصمود" خلال أداء المناسك على جبل عرفات لإظهار الدعم الإسلامى لمؤيدى الشرعية فى مصر.

ورفعت أجهزة الأمن فى الدولتين درجة الاستعداد القصوى لمنع أى حاج من إعلان دعمه للشرعية فى مصر خلال المناسك حتى وصل التنسيق المصرى السعودى على مستوى القمة بين المستشار عدلى منصور والملك عبد الله خلال زيارة الأول للمملكة نهاية الأسبوع الماضى، بحسب مصادر فى الخارجية المصرية.

ويكمن التخوف السعودى من إمكانية تحول الحج إلى أكبر تظاهرة مؤيدة للرئيس الشرعى الدكتور محمد مرسى على الأراضى السعودية فى الوقت الذى تعد السعودية هى الدولة الأكثر دعما للانقلاب على المستوى السياسى والاقتصادى وخشية انتقال المد الثورى الى أراضيها مما دفعها للإيعاز إلى  مفتى مصر الدكتور شوقى علام لإصدار فتوى يعتبر فيها أن "توزيع الشعارات السياسية أيا كانت، ورفع اللافتات الحزبية فى مناسك الحج هو أمر محرم شرعًا" بدعوى "أن هذا الأمر بدعة من بدع الضلالة، لأنه مدعاة للفرقة والتنازع والجدال، وكل ذلك مناف لمقصود الوحدة وإخلاص العبادة لله، وفيه استحداث أحوال فى العبادة لم يأذن بها الله تعالى".

أما على المستوى الدبلوماسى، فقد كشفت تصريحات القنصل المصرى فى جدة عادل الألفى عن وجود تنسيق أمنى على أعلى المستويات بين كل من مصر والسعودية من أجل إفشال أية تحركات خلال موسم الحج للتعبير عن تأييد الرئيس مرسى والغضب من الموقف السعودى الداعم للانقلاب العسكرى فى مصر؛ حيث حذر الألفى من إعلان أى موقف سياسى مناهض للانقلاب فى مصر خلال المناسك، مؤكدا أن السلطات السعودية لن تسمح بأى فعاليات أو أنشطة سياسية خلال موسم الحج؛ حيث حذرت من أنها ستقابل أى أفعال من ذلك القبيل بكل حزم وحسم وفقا للقانون السعودى.

وكانت مصادر قد كشف أن لقاء العاهل السعودى الملك عبد الله بن عبد العزيز مع المستشار عدلى منصور يوم الاثنين الماضى تناول الإجراءات التى اتخذها كلا البلدين لمواجهة تظاهرات واسعة خلال الحج ترفع شعارات “رابعة” وتطالب بعودة الرئيس محمد مرسى وتندد بالانقلاب، علاوة على ملف الدعم السعودى لحكومة الانقلاب والأزمة الاقتصادية التى تمر بها البلاد والتى يبدو أنها وصلت إلى مستويات بالغة الخطورة خاصة مع عدم وفاء بعض الدول الخليجية بالوعود التى قطعتها على نفسها.

Facebook Comments