محمد مصباح
في إطار سعي نظام الانقلاب لتطبيق كل مظالم وسلبيات حالة الطوارئ، أصدر شريف إسماعيل، رئيس حكومة الانقلاب، اليوم الخميس، قرارا بأن يُعيّن للجلوس بمحاكم أمن الدولة «طوارئ» العليا والجزئية، اعتبارا من ١٠ أبريل الماضى، جميع رؤساء ونواب ومستشارى الاستئناف وجميع الرؤساء من الفئتين «أ،ب» والقضاة بالمحاكم الابتدائية؛ وذلك للنظر فى الجرائم المبيّنة بالقانون المتعلّق بحالة الطوارئ.

ويرى مراقبون أن حكومة الانقلاب لجأت إلى هذا القرار نظرًا للصعوبات التي واجهتها في تعديل قانون الإجراءات الجنائية؛ من أجل تسريع إجراءات إدانة المعتقلين، وإصدار الأحكام وتنفيذها دون أن تتدخل فيها محكمة النقض.

وكان عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب، قد أعلن حالة الطوارئ، فى 9 أبريل الماضي، لمدة 3 أشهر في جميع أنحاء الجمهورية، ومن حق «السيسي» وفق هذا القرار، تخصيص دوائر للطوارئ في كافة المحاكم الابتدائية والاستئنافية، مع حقه في ضم ضباط الجيش إلى تلك المحاكم.

وبحسب المادة (9) من القانون، يمكن لرئيس الجمهورية، أو لمن يقوم مقامه، أن يحيل إلى محاكم أمن الدولة طوارئ أية جرائم يعاقب عليها القانون العام، وبحسب المادة (12) لا يجوز الطعن بأي وجه من الوجوه على الأحكام الصادرة من محكمة أمن الدولة طوارئ.

ويمنح قانون الطوارئ السيسي سلطات واسعة في التدخل في أحكام محاكم الطوارئ، حيث يحق له إلغاء الحكم الصادر بالإدانة بعد التصديق عليه، مع الأمر بإعادة المحاكمة من جديد، أو تخفيف العقوبة، أو وقف تنفيذها. ولا تصبح أحكام محاكم الطوارئ نهائية إلا بعد تصديق رئيس الجمهورية عليها.

Facebook Comments