جميل نظمي
رصدت المكاتب الفنية بالهيئات والجهات القضائية المختلفة بسلطات الانقلاب وإدارات التفتيش القضائي التابعة لها، انتهاك 180 من القضاة والمستشارين للقرارات الصادرة عن رؤساء هيئاتهم، وقرارات المجلس الأعلى للقضاء، ووزير العدل، والنائب العام، بعدم التدوين على مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الإلكترونية المختلفة بشأن عدة أمور، في مقدمتها الخوض في أحداث تتسم بالطابع السياسي.

وزعمت التقارير- التى وصفها البعض بتقارير التجسس على القضاة من جانب النظام الانقلابى- أن هؤلاء القضاة ارتكبوا أفعالا مخالفة لقرار الامتناع عن التعليق والتدوين، وقيامهم بنشر تدوينات وتعليقات متعددة خاصة بهم على صفحات التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وموقع التدوين المصغر “تويتر”، وذلك على خلفية أزمة التصريحات الشهيرة التي أدلى بها سائق “التوك توك” على مدار الأسبوع الجاري، وعن غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار في مصر.

فيما كشفت مصادر قضائية عن أن مضمون هذه التدوينات يدخل في سجالات ومشاحنات سواء مع زملائهم، أو مع آخرين من الأعضاء على صفحاتهم الشخصية، بصيغة من شأنها خلق استياء وغضب الشارع المصري ضد القضاة والمستشارين، وفقدانهم لهيبتهم ووقارهم".

وكشفت المصادر عن أن المتورطين في هذه الوقائع من جميع الجهات والهيئات القضائية دون استثناء، بمن فيهم أعضاء مجلس إدارة أندية القضاة، وقضاة بوزارة العدل، منهم من تم إنهاء ندبهم، ومنهم من لا يزال في منصبه، وأعضاء بالمكتب الفني للنائب العام، ورؤساء محاكم وأعضاء بمختلف الهيئات القضائية.

وقالت المصادر إن مجلس القضاء الأعلى وإدارات التفتيش القضائي التابعة للنيابة العامة ومجلس الدولة وهيئة النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة، تبحث حاليا ملفات المستشارين والقضاة المخالفين لقرارات عدم التدوين والتحدث في مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد إعداد قائمة بأسمائهم، وملفات كل منهم متضمنة المخالفات المرتكبة المرصودة، وصورة من تدويناتهم؛ وذلك تمهيدا لندب قضاة للتحقيق معهم في حال جاءت نتيجة الفحص الأولية بالإدانة بحقهم، أو التحقيق المباشر معهم من قبل إدارات التفتيش القضائي المسئولة عنهم، واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم، بعد فحص التقارير المرصودة بشأنهم، وتوقيع الجزاءات عليهم، أو إحالتهم لمجلس التأديب والصلاحية في حالة الإدانة!.

Facebook Comments