كتب- رانيا قناوي:

 

بدأ الكيان الصهيوني في حصد ثمار التحالف مع عدد من الدول العربية التي تعمل في بلاطه وخدمته، على رأسها مصر والسعودية والإمارات، حيث كشف وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلي الأسبق، أوري سافير، النقاب عن أن مصر أعدت مبادرة تهدف إلى تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إلى جانب "إرساء شراكة عربية إسرائيلية لمواجهة التيارات الإسلامية والسياسية الرافضة للوجود الإسرائيلي في المنطقة.

 

ونقل وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلية عن دبلوماسي مصري قوله إن "المبادرة تجسد سعيا مصريا لاستغلال قوة الدفع التي أفضى إليها اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، موضحًا أن المباردة تنص على استعداد الجامعة العربية للمشاركة في تسوية الصراع على أساس حل الدولتين والمبادرة العربية للسلام للعام 2002؛ ودعوة واشنطن لعقد مؤتمر بمشاركة الدولة العربية وإسرائيل، يهدف إلى مناقشة فرص تطبيق حل الدولتين ومواجهة ما يسمى بالإرهاب.

 

وكشف أن الأساس الذي سينطلق منه هذا المؤتمر هو محاربة الدول التي ترفض الوجود الإسرائيلي، بحسب الاستراتيجية التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال زيارته للرياض، في الوقت الذي لا يتعرف فيه المؤتمر من الفصائل الفلسطينية سوى بمنطمة التحرير الفلسطينية مقابل تنازل إسرائيل عن استمرار الاستيطان، بحسب التقير المنشور على موقع "إسرائيل بالاس" اليوم الثلاثاء.

 

وأشار وكيل الخارجية الإسرائيلي السابق، إلى أن سلطات الانقلاب في مصر مستعدة للمساعدة في التوصل لترتيبات أمنية تفضي إلى تحسين فرص حل الصراع، من خلال إرسال قوات مصرية إلى كل من الضفة الغربية وقطاع غزة كقوة مراقبة في حال تم التوافق على صيغة للحل الدائم للصراع، مقابل التزام كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات مادية للأطراف المشاركة في إنجاز التسوية السياسية للصراع والتعاون الإقليمي في مواجهة التيارات الإسلامية والسياسية التي ترفض التطبيع مع إسرائيل.

 

ونقل عن الدبلوماسي المصري أن "أحد الأسباب التي دفعت القاهرة إلى تكثيف جهودها لتحقيق المصالحة يتمثل في خشيتها من أن يفضي تدهور الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة إلى اندلاع مواجهة جديدة بين إسرائيل وحركة (حماس) تعزز من مكانة إيران في قطاع غزة"، وهو ما جعل سلطات الانقلاب تدعم إنجاز المصالحة، كما حرصت سلطات الانقلاب على إطلاع الإدارة الأمريكية باستمرار على مستجدات جهودها الهادفة لتحقيق المصالحة الفلسطينية، "بسبب الحساسية التي تنظر بها واشنطن إلى حركة حماس، والتي تعد منظمة إرهابية، حسب التصنيف الأمريكي". 

 

وأوضح أن المبعوث الأمريكي، جيسين غرينبليت، أبلغ الجانب المصري أن واشنطن تؤيد اتفاق المصالحة، بشرط ألا تشارك حماس في أية حكومة تتشكل كنتيجة لهذا الاتفاق، منوها إلى أن "هذا الشرط عادة ما تطرحه الولايات المتحدة في كل مرة تتدخل فيها القاهرة لإنجاز المصالحة الفلسطينية".

 

وعلق الجانب الإسرائيلي على المبادرة المصرية من سلطات الانقلاب بالرفض، وقال سافير إن مسؤولا في الخارجية الإسرائيلية أبلغه "رفض تل أبيب المبادرة المصرية"، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يرى أن "المؤتمر المقترح في واشنطن يجب أن يفضي فقط إلى اتفاق إقليمي حول محاربة الإرهاب الإسلامي ومواجهة إيران، دون التطرق لمسألة حل الصراع، إلى أن تتخلى حماس عن سلاحها.

Facebook Comments