ناصر البنهاوى
أكد الخبير الاقتصادي ناصر البنهاوي أن الزيارات المتتابعة لقادة بعض الدول العربية والأوروبية مؤخرا لمصر تثير الاستغراب والجدل، وتطرح الاستفسارات الكثيرة حول أسباب تلك الهرولة من قادة دول العالم إلى القاهرة.

وقال "البنهاوي"- في تصريحات خاصة لـ"الحرية والعدالة"– "من الممكن أن تكون هرولة قادة دول العالم في الفترة الحالية للحصول على حصتهم من رجل إسرائيل المريض قبل وفاته، وقد يكون الإتيان لإنقاذ السيسي، وقد يكون لتكبيل مصر بصفقات وديون ومعاهدات تكبل الأجيال القادمة".

وأبدى البنهاوي قلقه من ممارسات السيسي الحالية، قائلا: "نتمنى ألا يعقد السيسي صفقات أسلحة مع "جون كيرى" أو أي صفقات أو معاهدات تكبل الأجيال القادمة، ونتمى ألا يعمل "كيرى" على إطالة عمر السيسى، فقد جلب لمصر الخراب، ورهن مستقبل الأجيال القادمة بديون داخلية بلغت 2.5 ترليون جنيه، وخارجية مقدارها 58 مليار دولار, وبعجز فى الموازنة بلغ 360 مليار جنيه، ورغم هذه المشكلات اشترى سلاحا بنحو 10 مليارات دولار، حسب تقرير لشبكة الجزيرة، فالسيسى يبيع مصر ويشترى بثمنها سلاحا".

وعن وضع السيسي الحالي، قال "البنهاوي": ما لا شك فيه أن "معارضة السيسى تتصاعد في مصر لعدة أسباب مختلفة، من بينها:

– أنه تنازل عن جزيرتى تيران وصنافير من أجل مزيد من القروض، يستخدمها لشراء أسلحة يقتل بها المصريين في سيناء وفى كل ميادين مصر.

– كما أنه ركز على حماية حدود إسرائيل، ووأد الثورة الليبية، وتجاهله الأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد، وغلاء الأسعار المستمر.

– كما أنه تنازل عن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، وحقوقها فى غاز البحر الأبيض المتوسط.

– كما أنه دمر شمال سيناء، وهجَّر أهلها، واستخدم العنف المفرط معهم حتى أصبحوا فريسة سهلة للانضمام لداعش، لذلك تخلى عنه مؤيدوه، وانضم الكثير منهم إلى الثوار في يوم الأرض، وهكذا أصبح سقوطه قاب قوسين أو أدنى، وذلك بحسب قوله.

وأكد البنهاوي أن "السيسى سيسقط أيضا لأنه أصبح عبئا على من فوضوه، وعلى المجلس العسكرى والقضاء والإعلاميين والدول التى أيدته، والدليل على ذلك إسقاط الطائرة الروسية وقتل ريجينى وقتل المواطن الفرنسي إريك لانج، فهذه الدول كانت من أهم داعميه".

وأوضح البنهاوي أنه أثناء زيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر كان هناك ضيف ثقيل الوزن، وهو سيجمار جابريل، نائب المستشارة الألمانية، الذى اصطحب معه 125 رجل أعمال، ووقع خلالها على عدة اتفاقيات اقتصادية وأمنية، منها مساعدة ألمانيا لمصر على ضبط الحدود مع ليبيا ومحاربة داعش. كما عرض جابريل وساطة ألمانيا لمصر لدى الدائنين الدوليين لتخفيف الضائقة المالية التي تواجه مصر.

كما أشار إلى أن ألمانيا سلمت غواصتين لمصر ضمن صفقة أسلحة كبيرة، ولا أدرى هل يحتاجها السيسى لمحاربة داعش في عمق البحار؟ أم للمحافظة على حقول مصر من الغاز في البحر المتوسط؟.

وقال: إن الملفت للنظر أن الزيارة لم تلق أي اهتمام أو تغطية صحفية، والسؤال الملح: لماذا لم يعقد السيسى مؤتمرا صحفيا مع "سيجما"، ويعلن عن الاتفاقيات المبرمة معه؟ لماذا كانت الزيارة شبه سرية رغم أهميتها؟ ولماذا لم تحظ بنفس الاهتمام الذى ناله الرئيس الفرنس فرانسوا هولاند؟ كما أعلنت الصحف الغربية عن زيارة جون كيرى للقاهرة يوم الأربعاء.

وأكد أن السيسى لم يفتح النار على المتظاهرين في يوم الأرض؛ حتى لا يفسد زيارات فرانسوا أولاند، وسيجمار جابريل، وجون كيرى، ومن أجَّل المظاهرات ليوم 25 أبريل ساعده على تحقيق هذه الخطة، فأفضل أوقات للتصعيد أثناء مثل هذه الزيارات؛ لأن عيون العالم تكون على مصر، ومن الغباء أن يستخدم السيسى العنف مع المتظاهرين، وهناك ضيوف بهذا الحجم في مصر، وعدد كبير من رجال الأعمال والمراسلين الأجانب.

واختتم البنهاوي تصريحاته قائلا: "السؤال موجه لشيعة السيسى ووزرائه والمجلس العسكرى والبرلمان: هل لدى السيسى صلاحية عقد هذه الصفقات دون الرجوع إليكم أم أنكم شركاؤه بالموافقة على هذه الصفقات أو الصمت عليها؟ وأحذركم من أن تسديد ديون السيسى سوف يكون عن طريق مصادرة أموالكم وممتلكاتكم".
 

Facebook Comments