جدد سياسيون وحقوقيون وأحزاب معارضة لنظام الانقلاب الدموى بقيادة عبد الفتاح السيسي مطالبهم بالإفراج عن المعتقلين فى أحداث 20 سبتمبر، التى دعا إليها الفنان والمقاول محمد على لإسقاط حكم العسكر والإفراج عن كل المعتقلين احتياطيا وفى قضايا الرأى.

وقالوا إن التظاهر حق قانونى ودستورى لكل المواطنين، معربين عن رفضهم لاعتداءات ميلشيات الانقلاب على المتظاهرين بالرصاص الحى والخرطوش والقنابل المسيلة للدموع واعتقالهم.
وطالبت الأحزاب والسياسيون بضرورة الإنصات إلى مطالب الشعب بدلا من مواجهة الاحتجاجات بالقوة المفرطة التي تؤدي لمزيد من الاحتقان والغضب.

احتجاج سلمي
من جانبه طالب حزب الدستور سلطات الانقلاب بإطلاق سراح كل من تم القبض عليه أثناء ممارسته حقه في الاحتجاج السلمي والتعبير عن الرأي وكذلك كل المحبوسين احتياطيا بقضايا الرأي من المعارضين حزبيين كانوا أم مستقلين.
وشدد الحزب فى بيان له على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية ومصلحة المواطن على أي اعتبار آخر والانصات إلى مطالب الشعب بدلا من مواجهة الاحتجاجات بالقوة المفرطة التي تؤدي لمزيد من الاحتقان والغضب.

وقال البيان: إن مصر شهدت في الأيام القليلة الماضية احتجاجات بقرى وضواحي المحافظات بالصعيد والوجه البحري لتعلن عن احتقان وغضب شديد لدى قطاع واسع من الشعب المصري والذي ضاق ذرعا بالسياسات والقرارات التي أثقلت كاهله، في حين أن المواطن لم يكد يستفيق من الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا، ليجد نفسه مطالبا بتحمل مسؤولية حكومات سابقة تراخت في مواجهة فساد المحليات لسنوات طوال، وأن يقتطع من قوت يومه الذي بالكاد يتعيش به ليعوض دولة العسكر عن كوارثها في السنوات الماضية.
وأضاف: المواطنون لم يجدوا سبيلا إلا الاحتجاج للتعبير عن رفضهم واستيائهم من الأوضاع الاقتصادية، خاصة مع انسداد كل القنوات الشرعية للتعبير عن الرأي مشيرا إلى أن الأحزاب السياسية أغلق عليها السبيل لممارسة دورها المشروع، وبرلمان العسكر وأعضائه بمعزل عن الشارع المصري والآمه ومعاناته التي كانوا سببا بها طوال الدورة التشريعية السابقة.

فتح الزنازين
وطالب حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بالإفراج عن السجناء الذين اعتقلوا على ذمة الأحداث الأخيرة وعلى الأخص الأطفال وإقرار الحق فى التظاهر السلمى والإفراج عن المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا الرأى عامة.
وشدد الحزب فى بيان له على ضرورة أن يعمل نظام الانقلاب على تحقيق انفراجة سياسية حقيقية وفتح النوافذ والزنازين والاعتراف بحق الاحتجاج السلمى والحق فى التعددية والتنوع، خلافا لمنطق سمع هس وتحويل كل القضايا الافتصادية والاجتماعية إلى ملفات أمنية.

وأكد أن الاحتجاجات الجماهيرية التي تفجرت في قرى وأحياء المدن في مصر ليست نتاج مؤامرة، فأخبث المؤامرات لن تحرك جماهير راضية، بل صنعتها سياسات تجاهلت مطالب وحقوق الفقراء وصمت آذانها عن أنين بات مسموعا وتعاملت معه بمنطق القوة إلى حد تصريح السيسي باستخدام الجيش لهدم البيوت، لأول مرة في التاريخ المصري.

وشدد التحالف على رفضه لمواجهة الاحتجاجات الجماهيرية بالقوة والقمع الذي طال حتى الأطفال، محذرا من تجاهل سلطات الانقلاب الدوافع الاقتصادية والاجتماعية التي فجرت الغضب، وتحويل هذه الاحتجاجات، كالعادة، إلى ملف أمني، مثل كل ما لا ترضى عنه، بدلا من إدراك حاجة البلاد إلى إصلاح اقتصادي واجتماعي وسياسي عاجل يستجيب لمطالب الشعب في العدل والحرية.

الهزلية رقمها ٨٨٠
وطالب خالد علي، المحامي الحقوقي، بسرعة إخلاء سبيل المقبوض عليهم في الاحتجاجات الأخيرة دون تحميلهم برؤى سياسية أو أمنية هم أبعد الفئات عنها.
وقال علي عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعى (فيس بوك): "السنة اللى فاتت كانت أعداد المقبوض عليهم كبيرة جداً، والكل بيتم التحقيق معاه على ذمة الهزلية ١٣٣٨ سنة ٢٠١٩ حصر أمن دولة، وكلنا كنا فاقدين الأمل إنه تصدر قرارات إخلاء سبيل، لكن النيابة على عكس توقعنا كانت بتصدر قوائم إخلاء سبيل، وفى نفس الوقت ناس تانية شرطة الانقلا كانت بتقبض عليهم".

وأضاف: "السنة دى الهزلية رقمها ٨٨٠ لسنة٢٠٢٠، الأعداد المقبوض عليها مش قليلة، أكثر من ٨٠% منهم طبقات فقيرة ويمكن القول بأنها رقيقة الحال لأبعد مدى، وأغلبهم عمالة يومية ليس لها دخل ثابت سواء من القرى أو من المناطق الشعبية.

وتابع علي: نسبة كبيرة من المقبوض عليهم أميين لا يعرفون القراءة ولا الكتابة، وما أن تراهم بطرقات النيابة لا تملك إلا التعاطف معهم والدعوة لهم سراً وعلنا بخروجهم من هذه المحنة فى أسرع وقت ممكن، خاصة أنه ليس من بين المقبوض عليهم أعداد كبيرة من الطبقة المتوسطة ولا طلاب الجامعات ولا غيرها من الفئات التى تستطيع تبنى حملات لتسليط الضوء على أحوالهم وأوضاعهم، فضلاً عن التخوفات الأمنية والقيود المفروضة على منظمات المجتمع المدنى والقوى الاجتماعية والسياسية والتى لم تتمكن من لعب هذا الدور خلال هذا التوقيت، ورغم ذلك سعت المنظمات الحقوقية قدر استطاعتها لمساندتهم بالتحقيقات والحضور معهم ومحاولة طمأنة أهاليهم.

وكشف على أن العاملين بمضارب الطوب فى كل مناطق الجيزة بالعياط وأطفيح والديسمي وغيرها عمالة كبيرة جداً تعتمد على الأجر اليومي في مضارب الطوب الطفلى، وفى ظل اعتماد دولة العسكر فى مشاريعها على الطوب الأسمنتى توقفت عمليات شراء الطوب الطفلى وهو الذى تنتجه هذه المضارب، خاصة فى ظل حملة الإزالات وتوقف أعمال البناء، مما أدى لتوقف تلك المضارب ومن ثم تعرض تلك العمالة لأزمة حادة.

عام 2020
وطالب محمد محمود رفعت رئيس حزب الوفاق القومي الناصري بحل المشاكل التى تواجه مصر ومن بينها الافراج عن المعتقلين. وقال رفعت فى تصريحات صحفية كنا على وعد أن تنتهي كل مشاكل مصر عام 2020، فكان عام 2020 وبالا علينا، حيث انتشر فيروس كورونا على مستوى العالم.. ومصر تواجه الوباء بسياسة مناعة القطيع.. وكانت تباشير الرخاء بتخفيض وزن رغيف الخبز.. وكأن ما يتم توزيعه يكفي ليتم تخفيض وزنه بدلا من زيادته.. ثم تأتي الطامة الكبرى.. بإخلاء ما قيل إنه عشوائيات وطرد أهلها من سكنهم.. وفرض قانون التصالح في المباني وفرض إتاوات على كل مالك ولو لوحدة سكنية، وكأن تلك المباني كانت تتم في السر منذ عام 2008 وحتى عام 2020.

وأضاف: كأن حكم مصر اكتشف فجأة أننا نعيش في دولة لا يحكمها قانون.. ليتم هدم المباني على رؤوس شاغليها.. دون توفير سكن أو مأوي لسكانها، وكأنهم لم يعلموا أن إلقاء إنسان في العراء بلا مأوي باب للجحيم يتم فتحه على مصر وشعبها.. وحكومة الانقلاب تحدثنا عن احترام القانون وآدمية الإنسان.. دون أن تلتفت لإنسان لتسأل نفسها كيف يحيا بلا طعام ولا شراب ولا مأوي؟!".

وتساءل رفعت : لماذا كل الهموم والبلاوي يتحملها الشعب والفقراء والمحتاجون، رغم أن هناك رجال أعمال يمتلكون من المال الذي نهبوه من دم شعب مصر ومن ثروات أرضها ومن بيع مصانعها ومن الاستيلاء على أراضيها ما يتم به إعادة بناء مصر، لماذا لا يتم استرداد ثروات مصر المنهوبة، لماذا لم يوضع قانون لمساءلة هؤلاء الممثلين للرأسمالية العالمية المتوحشة ومنهم السمسار والوكيل والعميل لرد أموال شعبنا.

Facebook Comments