كريم حسن
طالبت "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات" بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلات في مصر، وإسقاط الاتهامات الملفقة التي مبناها الأوضاع السياسية في البلاد، والتوقف الفوري والعاجل عن ملاحقة النساء، أو اتخاذهن رهائن من قبل الداخلية لإجبار ذويهن على تسليم أنفسهم؛ فهي سياسة لا تليق بأي بلد يحترم المرأة أو حقوق الإنسان بشكل عام.

وأبدت "التنسيقية المصرية"، في البيان الذي أصدرته مساء الثلاثاء، أسفها من أن يحل من جديد يوم المرأة العالمي في حين ما تزال المرأة المصرية تعاني العديد من صور وأشكال الانتهاك، "فرغم أن المجتمع الدولي قد قطع شوطا كبيرا في مجال حقوق المرأة وحرياتها؛ إلا أنه من الواضح أن الوضع في مصر لم يتجاوز مجرد التوقيع على بنود العهود والمواثيق الدولية، أو ربما اقتصر الاهتمام على مجالات بعينها، في حين أن الحقوق الأساسية- مثل الحق في الحياة والحق في الحرية والكرامة- قد شهدت تراجعا ونكوصا كبيرا منذ أحداث 3 يوليو 2013".

وأشارت إلى أن لغة الأرقام تعبر عن الحالة المتردية في حقوق المرأة المصرية؛ حيث تجاوز عدد القتيلات من النساء على أيدي قوات الأمن 100 امرأة وفتاة، هذا مع الأخذ في الاعتبار صعوبة توثيق ما يحدث على أراضي سيناء؛ ومن ناحية أخرى فما تزال هناك 56 فتاة وسيدة رهن الاعتقال التسعفي في السجون والمعتقلات المختلفة جميعهن في ظروف اعتقال بالغة السوء، في ظل تراجع الرعاية الطبية والصحية، وتعمد الإهانة والإزدراء من قبل رجال الأمن، هذا بخلاف وجود 4 فتيات رهن الاختفاء القسري إلى الآن، وتعرض 24 امرأة إلى المحاكمة العسكرية بما يخالف الدستور والقانون، هذا مع التأكيد على أن هناك ما يقرب من 2000 فتاة وسيدة قد مرت بتجربة الاعتقال تلك على فتررات مختلفة، كل ذلك على خلفية الأوضاع السياسية في البلاد، ما يعني التنكيل ضد حرية المرأة في التعبير، وضد حريتها في تكوين معتقدها أو رأيها السياسي.

واختتمت "التنسيقية" بالتأكيد على أهمية مجالات حرية الرأي والتعبير، واحترام الرأي المخالف، فالخلافات تدار بالحوار وليس بالقمع والتنكيل.
 

Facebook Comments