كتب: سيد توكل
يُغرد ويجود ويبتكر ويبدع الإعلامي الانقلابي عمرو أديب داخل دائرة الدجل الإعلامي، متفوقا بشياكة على "الفعل" الذي يقوم به الكاتب مصطفى بكري، ويعجز القلم عن وصفه، مطالبا بمنع استيراد الفوانيس، قائلا: "بلاها فوانيس.. حفّظ ابنك سورة قرآنية ولا حديثين"، في نفس الوقت الذي تنشر فيه زوجته، لميس الحديدي، صور عيد ميلادها الذي كان يعج بالمدعوين والخمر في أفخم قاعات القاهرة، مزهوة بفستان أحمر تم شراؤه خصيصا من باريس، وتكلّف نحو 220 ألف جنيه مصري بالتمام والكمال.

حفظ أديب "الإسكريبت" الذي كتبه المعدون بحسب توجيه المخابرات الحربية، خلال برنامج "كل يوم"، المذاع عبر فضائية "on e"، الإثنين الماضي، وقال إن جميع السلع موجودة في المحال التجارية، وكأنه لا توجد أزمة اقتصادية في الدولة، مشيرًا إلى أنه أيام "السادات وجمال عبدالناصر" كان لا يوجد في مصر إلا 3 أنواع من الجبن، وهي "جبنة تلاجة، وجبنة رومي للأغنياء، وجبنة نستون بالنون".

وتابع "مصر طلع منها أحمد زويل، ومجدي يعقوب، ونجيب محفوظ، والمشير الجمصي وكلهم طلعوا بالنستون".

"نستون" في ثلاجة السيسي

تغريد عمرو أديب بـ"النستون" لا يختلف عن دعوة الفقر التي نشرتها ثلاجة السيسي، خلال لقائه مجموعة من الشباب في ندوة بعنوان "أزمة سعر الصرف"، على هامش المؤتمر الوطني الأول للشباب بشرم الشيخ، حينها قال السفيه: إنه "واحد من المصريين" وإنه قضى 10 أعوام وثلاجته ليس فيها سوى الماء، ما أثار زوبعة من الانتقادات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ضمن هاشتاج "ثلاجة_السيسي".

وأضاف السيسي: " "أنا واحد منكم.. والله العظيم قعدت 10 سنين تلاجتى كان فيها ميه بس ومحدش سمع صوتى..أنا من أسرة غنية جدا، وآسف إنى بقول كدا على نفسى لكن بقولكم على عزة وعفة النفس.. دا أمر مش بييجى بالساهل."

نستون أحمد موسى

ومن نفس "الإسكريبت" العسكري الذي يغرد منه عمرو أديب، قال الإعلامي المؤيد للانقلاب أحمد موسى: إن استهلاك المصريين في شهر رمضان يزيد بطريقة رهيية، وكأن رمضان شهر أكل أو شهر "ياميش"، مطالبا المصريين بترشيد المصروفات في رمضان.

وأكد موسى- خلال تقديمه حلقة من برنامج «على مسئوليتي» المذاع على فضائية «صدى البلد»- أن "الياميش" ليس مكتوبا علينا أن نأكله في رمضان فقط، مضيفا: «رمضان شهر للعبادة وليس للأكل.. والياميش مش مهم»، وأشار موسى إلى أن الأسعار مرتفعة للغاية، ولكن مشروب قمر الدين هو الوحيد الأقل سعرا في مصر.

"نستون" بورسعيد!

وتلقف محافظ بورسعيد نصيحة "النستون" من عمرو أديب، وأصدر فرمانًا بعدم إقامة موائد الرحمن لإفطار الصائمين خلال شهر رمضان المقبل، على أن ترسل كراتين ووجبات الأغذية للمحتاجين في المنازل؛ بحجة الحد من المتسولين.

وطالب محافظ بورسعيد المصريين بعدم الإسراف، زاعما أنه في خدمة المواطن المحتاج للطعام، مؤكدا أن قراره جاء حفاظا على كرامة وعزة نفس الناس المحتاجين، دون جرح لكرامتهم، إلا أن زيادة أعداد الفقراء في مصر، منذ الانقلاب العسكري المشئوم في 30 يونيو 2013، زاد من عدد الفقراء والمعدمين والهائمين على وجههم في الطرقات، الذين يصفهم أحد ذيول السيسي بـ"المتسولين".

7 فوائد للنستون

وخلافا للمذكور في أعلى التحليل، في مقدور القارئ أن يتعرف على 7 فوائد للنستون، التي يبشر بها عمرو أديب المصريين، أهمها معرفة أن مصر وصلت إلى قاع الإفلاس والفشل على يد العسكر، وأن وعود العسكر بالرفاهية والغنى ذهبت أدراج الرياح، وأن الشعب لا يجد الخبز الحاف يطعم به أولاده.

والأهم أن سخافة أذرع الانقلاب في عرض النستون بديل الحياة الكريمة على المصريين، يدل على استخفافهم بعقول المشاهدين، تطبيقا للمنهج الفرعوني أيام نبي الله موسى، في سورة الزخرف (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ).

وأهم منافع "النستون" لنظام الانقلاب، تهديده المستمر لمن يتذمر أو ينتفض من الشعب البائس ضد الفشل والفقر، بالقول «من يحاول رفع السلاح في وجه مصر لن نتركه، ومن يريد أن يعيش معنا في سلام له كل الحقوق، والشعب المصري أمين على البلد، وأنا بحاول أحافظ على هذه الأمانة أمام ربنا».

 
 

Facebook Comments