كتب- أحمدي البنهاوي:

 

أشاعت الصحافة المنحازة للانقلاب، اليوم الجمعة، أن ضغوطًا تمارسها "الحكومة" على "برلمان" العسكر، للقبول بزيادة أسعار الدواء ليصل إلى 50% من سعره السوقي، وهو ما أثار سخرية النشطاء من أن "النواب" لا يملكون رفاهية الاعتراض ويعرفون جيدًا وظيفة: المحلل في بيت الطاعة، التي اختارهم العسكر للقيام بها، مثلما قال الناشط على نوفل "النواب مطيعين وبيسمعوا الكلام وبيوافقوا بسرعة".

 

وجرى اتفاق بين وزارة الصحة (قطاع الدواء) وغرفة صناعة الدواء على تحريك تدريجي لسعر الدواء ليشمل قرار رفع أسعار الدواء زيادة أسعار المناقصات الخاصة بمستشفيات وزارة الصحة، موضحة أنه بالنسبة للأدوية المحلية إذا كان سعر الوحدة فى الترسية أقل من 10 جنيهات فسيزيد بنسبة 100%، وإذا كان أكثر من 10 جنيهات فستكون الزيادة 70% وإذا كان أكثر من 30 جنيهًا فستكون الزيادة 50%، وبالنسبة للأدوية المستوردة سيتم عرض زيادة الوحدة 100% من سعرها الحالي فى الترسية مع مراجعة الأسعار كل 3 أشهر.

 

شركات تضغط!

 

المثير للانتباه، ما نشرته مصادر صحفية نقلاً عن مصادر "برلمانية"، من أن من يمارس الضغوط عليهم عدد من رؤساء شركات الأدوية، الذين تواصلوا مع "نواب" بلجنة الصحة بمجلس النواب للضغط عليهم وإقناعهم بقبول زيادة الأسعار المنتظر إقرارها من جانب "الحكومة" لبعض الأدوية!.

 

وأشارت "الوطن" إلى إن "النواب" ليس لديهم مانع من الزيادة، مع حديث على اتفاق على نسبة زيادة تحقق هامش ربح معقول، يراعي مصلحة المريض!.

 

وعلى لسان النائب عبدالعزيز حمودة، عضو لجنة الصحة، كشف أن "الحكومة" و"البرلمان" لم يفعلا لجنة تقصى حقائق الدواء التي أقرها "برلمان" العسكر، لبحث أسباب زيادة الأسعار وكيفية التغلب عليها.

 

في حين قصرت د. رشا زيادة، رئيس إدارة الصيدلة التابعة لوزارة صحة الإنقلاب، الموافقة على زيادة أسعار الدواء على "الحكومة" وقالت: إن "مجلس الوزراء هو المنوط به اتخاذ وإعلان أي قرارات تتعلق بسوق الدواء"!.

 

نقابات مهملة

 

وفي الوقت الذي يعاني فيه المواطن المصري، من تبعات الزيادة الأولى لأسعار الدواء والتي بلغت 30%، فضلاً عن عدم توافر قائمة ضمت 1688 صنفًا دوائيًّا ناقصًا، حتى 31 نوفمبر 2016، بحسب تقرير صادر من نقابة الصيادلة مؤخرًا، تسعى غرفة صناعة الأدوية لزيادة جديدة.

 

من جهتها، طالبت نقابتا الأطباء والصيادلة الدولة بمراجعة شاملة لسياسات التسعير الدواء ومعالجة التشوهات المتراكمة من تضارب فى أسعار أصناف دوائية واضطراب شديد فى سياسات التسعير.

 

وقبل ساعات، رفضت نقابة صيادلة الإسكندرية الأنباء التي تواردت حول اتفاق وزارة الصحة مع الشركات لزيادة أسعار الدواء، بدءًا من شهر فبراير 2017، وبشكل مطلق، الأمر الذي يثير الفوضى والاحتقان في الشارع ال مصر.

 

وقال بيان صادر من النقابة إن "وزارة الصحة تسيء إدارة ملف الدواء، وتحمل النقابة الوزير المسؤولية الكاملة في المراجعة الصحيحة لأسعار الدواء، وفق المعايير العالمية، وأن يكون لكل دواء سعر محدد وثابت، تجنبًا للآلية التي فشلت في مايو الماضي".

 

وأضاف البيان: "إن النقابة تُحذّر من كارثة دوائية متمثلة في نقص حاد لأغلب أصناف الدواء الحيوية، مما قد يؤدي إلى إغلاق عدد كبير من الصيدليات ودخول الأمن الدوائي في دوامة الخطر".

 

وسبق لنقابة الأطباء أن خاطبت "السيسي" لوضع حد لأزمة نواقص الأدوية ورفعت شعار: "زيادة الأسعار ليست حلاً"!

كما أعلنت النقابة العامة للصيادلة رفض التسعيرة العشوائية وزيادة أسعار أدوية الأمراض المزمنة.

Facebook Comments