استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس السبت، وفدًا من حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) بقيادة رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية الذي يقوم حاليا بجولة خارجية هي الأولى له منذ انتخابه رئيسًا للحركة في مايو 2017.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية بدأ قبل أيام جولة خارجية تشمل دولاً عدة، وهي الأولى له منذ انتخابه رئيسا للحركة، وذكرت وكالة الأناضول نقلاً عن مصدر فلسطيني أن هنية يعتزم زيارة دول عدة، منها تركيا وماليزيا وقطر، موضحا أنه سيتم إجراء ترتيبات لزيارة دول أخرى. وسبق لهنية أن زار مصر خلال السنوات الماضية والتقى خلالها مسئولين بالحكومة.

وذكر بيان صدر عن مكتب هنية أنه جرى خلال اللقاء "نقاش معمق حول العديد من القضايا المهمة، خاصة قضية القدس والمخاطر المحدقة بالمسجد الأقصى المبارك".

وأفاد البيان بأن اللقاء الذي جرى في مكتب الرئاسة بقصر دولمة باهجة بمدينة إسطنبول، تطرق أيضًا إلى "دور تركيا في إسناد القضية الفلسطينية ودعم شعبنا في القدس والضفة وغزة والخارج"؛ حيث أشاد وفد الحركة بالمواقف التركية تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

كما تناول اللقاء – وفقا للبيان – التطورات المتعلقة بالانتخابات الفلسطينية المزمع عقدها، ودور الحركة في تذليل العقبات أمام إجرائها، وكذلك الجهود المبذولة من أجل تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام.

وأضاف البيان أن اللقاء تطرق إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة جرَّاء حصارها المتواصل والخطوات المطلوبة لإنهاء وكسر الحصار.

ويعاني أكثر من مليوني فلسطيني أوضاعًا صحية ومعيشية متردية للغاية في غزة جراء حصار إسرائيلي مستمر للقطاع منذ أن فازت حماس بالانتخابات التشريعية صيف 2006.

اللافت في جولة هنية هذه المرة أن سلطات الانقلاب في مصر كان تمنع هنية من السفر خارج أراضيها خشية زيارته لقطر وتركيا في أوج الخلافات، لكن حكومة العسكر لم تمانع هذه المرة، ولم تبدِ تحفظًا على أي دولة قد يزورها هنية.

وقال مكتب هنية: إنّ الأخير ترأس وفدًا من قيادة الحركة في مباحثات مع السلطات المصرية، وعقد لقاء مع رئيس جهاز المخابرات اللواء عباس كامل برفقة وفدين من "حماس" و"الجهاد الإسلامي".

وتطرقت اللقاءات مع المسؤولين المصريين إلى تفاهمات كسر الحصار عن غزة، وسبل تفعيلها، وذكر بيان لـ"حماس"، حينها، أن وفدها شدد على ضرورة أن يقوم الاحتلال بتنفيذ كافة التزاماته لوضع حد لمعاناة أهالي قطاع غزة وإنهاء حصارهم وذلك عبر تنفيذ المشاريع الإنسانية التي تتعلق بحياة الناس وحريتهم.

وكانت المخابرات المصرية قد أشارت إلى حماس بأن الرهان على صفقة القرن قد سقط وأن المقترح حاليا هو هدنة طويلة الأمد مع الاحتلال، لكن قيادات بحماس رجحت أن الحركة لن تقبل بهدنة طويلة وأنها ربما توافق على هدنة لمدة سنة واحدة لاستكشاف سلوك الاحتلال  ومدى التزامه بالاتفاق وفك الحصار عن القطاع.

إلى ذلك، شنّت عصابات الاحتلال حملة اعتقالات في عدد من مدن الضفة الغربية المحتلة طالت أمين حركة فتح بالقدس وشابين آخرين وعدد من الأطفال.

Facebook Comments