يبدو أن الدوري المصري لكرة القدم بات على مقربة من العودة للاستئناف خلال الفترة المقبلة، بعد فترة من التوقف بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، وفقا لما أكده أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة فى حكومة الانقلاب، غير عابئ بما سيئول إليه هذا القرار من كوارث مصر فى ذروتها.

وتوقفت منافسات الدوري على غرار الدوريات الأخرى حول العالم، منذ مارس الماضي، بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، قبل أن يعلن مصطفى مدبولي، رئيس مجلس وزراء الانقلاب، عن عودة النشاط الرياضي يوم 15 يونيو المقبل.

تأكيد العودة

أشرف صبحي أكد، في تصريحات تلفزيونية، إصرار الدولة على عودة النشاط الرياضي بدءا من يوم 15 يونيو المقبل، وهو الموعد الذي حدده رئيس الوزراء من قبل.

وأشار صبحي إلى أن جميع المؤشرات تؤكد أن فيروس كورونا لن ينتهي قريبا، وهو ما يستدعي إعادة الحياة إلى طبيعتها مع اتخاذ بعض الاحترازات، دون الاستمرار في التوقف.

وبعيدا عن تلك الإجراءات التي تتم في الوقت الحالي، كشف صبحي عن الإجراءات الاحترازية التي سيتم العمل عليها خلال الفترة المقبلة عند عودة الدوري المصري للاستئناف.

وزير الرياضة أكد أنه في حالة تعرض أحد اللاعبين للإصابة بفيروس كورونا، سيتم التعامل معه فورا من خلال عزله في غرفة مستقلة ثم نقله للمستشفى.

كما أكد صبحي أنّ غرف خلع الملابس لن يتم استخدامها من جانب اللاعبين فى حال عودة النشاط، كجزء من الإجراءات الاحترازية التى سيتم تطبيقها. مشددا على أنه في حال ظهور إصابات بالأندية الصحية سيتم اتخاذ إجراءات أكثر صرامة.

مطلوب 90 مليون جنيه

فى حين أكد محمد فضل، عضو اللجنة الخماسية للاتحاد المصري لكرة القدم، أن هناك اجتماعا بين عمرو الجنايني رئيس اللجنة الخماسية، مع أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة بحكومة الانقلاب، يوم الثلاثاء المقبل، لبحث مصير الدوري.

وقال فضل، ببرنامج “الماتش” عبر قناة “صدى البلد” صباح الأحد: “هناك اجتماع يوم الثلاثاء بين عمرو الجنايني ووزير الشباب والرياضة لحسم عودة النشاط الكروي من عدمه بشكل رسمي”.

وأكمل: “مصر هي البلد الوحيدة التي يوجد فيها 17 جولة متبقية ببطولة الدوري، هناك ما مجموعه 150 مباراة متبقية في الدوري الممتاز”.

وواصل: “أرى أن عودة الدوري تحتاج إجراءات مالية تتجاوز الـ90 مليون جنيه، الأمور المالية المتعلقة باختبارات كورونا والانتقالات وإيجار الملاعب وتكاليف الإقامة بالفنادق، سيتم الاتفاق عليها بالتنسيق بين اتحاد الكرة والأندية ووزارة الشباب والرياضة”.

الأندية المصرية.. كلٌ يبكي على ليلاه

وبعيدًا عن المسئولين كان وقف ممثلي الأندية المصرية مختلفا، كل نادٍ ينادي بما يتوافق مع مصلحته الشخصية، دون النظر إلى اعتبارات الوباء وهذه الأمور.

النادي الأهلي في كل المناسبات، ومع كل ظهور لأحد ممثليه، يؤكد تماما أنه يرى ضرورة أن يستكمل الدوري، وأن تعود المنافسات كما كانت بشكل طبيعي، ليصدر النادي بيانا في هذا الشأن.

أما نادي الزمالك فقد أكد رفض عودة النشاط الرياضي الموسم الحالي، ولم لا وهو يتأخر عن منافسه التقليدي- الأهلي- بـ21 نقطة كاملة، إذ يحتل المركز الرابع برصيد 28 نقطة بعد خصم ثلاث نقاط منه لانسحابه من مباراة القمة أمام الأهلي الذي يحتل القمة برصيد 49 نقطة.

تحذيرات من العودة

واعتبر نقاد رياضيون وخبراء بالرياضة أن عودة الدوري المصري لكرة القدم انتحار وخلفها أسباب كثيرة مبطنة.

وأشار الناقد عمرو سيد إلى أن إحكام الرقابة على اللاعبين والجمهور القليل والإداريين وأطقم التصوير ليس بالسهولة التي نراها بالخارج. وأشار “سيد” إلى أنه يجب وضع خطة كبيرة متعددة قبل الإيذان بعودة النشطاء الكروي.

وأيدته ملك إبراهيم المحررة الرياضية، فقالت: من يريد عودة الدورى مجموعة من المنتفعين، إلغاء الدورى سيسبب كوارث للرعاة والمحللين والمعلقين ومن ينالون من كعكة الدوري المصرى”. وتابعت: “أرى إلغاء الدورى سيصيبهم فى مقتل.. لهذا يريدون عودته بأى طريقة، وأنا أرفض ذلك”.

فى شأن متصل أجرى موقع “آس آرابيا” الرياضى استطلاعا للرأي لمعرفة هل يؤيد قراؤه عودة الدوري المصري، أم أنهم مع إنهاء الموسم، واتخاذ القرارات الخاصة بتأهل الفرق إلى الموسم المقبل من البطولات الإفريقية.

استطلاع الرأي الذي تم نشره على موقع “تويتر” شارك به 732 شخصا، لتأتي النسبة في مصلحة إلغاء الدوري، حيث أيد 35% من المشاركين قرار عودة الدوري، بينما أيد 65% منهم قرار إنهاء الموسم.

Facebook Comments