حكى الدكتور إبراهيم الزعفراني -القيادي الإسلامي والنقابي الشهير- مواقف جمعته بالفقيد الأستاذ "أحمد سيف الإسلام البنا"، رحمه الله، والذي لحق بوالده الإمام حسن البنا أمس الجمعة.

وقال "الزعفراني"، اليوم السبت، في تدوينة على صفحته بالفيس بوك: "فى عام 1990 سافرت مع أ. أحمد سيف الإسلام فى صحبة الأستاذ مصطفى مشهور النائب الأول لمرشد الإخوان فى ذلك الوقت للخرطوم عاصمة الجمهورية السودانية لتمثيل جماعة الإخوان فى المؤتمر الإسلامى للجماعات والمؤسسات الإسلامية فى العالم، والذى دعت إليه جمعية الدعوة الإسلامية برئاسة الأستاذ حسن الترابى بعد انقلاب يونيو عام 1989 والذى قاده العميد عمر حسن البشير ليصبح رئيسا للبلاد".

مضيفاً: "استقبلنا أ.مصطفى عثمان فى المطار فى قاعة كبار الزوار وكان أمين عام المؤتمر هو الذى أصبح لاحقا وزيرا للخارجية ، ولقد شعرت بتحيزه ضد الإخوان تمثل فى جدول رئاسة جلسات المؤتمر والذى حرم وفد الإخوان من رئاسة أي منها فى الوقت الذى أعطى رئاستها لجماعات صغيرة حتى أ.أحمد كمال الذي لم يكن يمثل إلا نفسه كانت له رئاسة أحد الجلسات".

وتابع: "فى الجلسة الافتتاحية كان ترتيب أ.مصطفى مشهور على المنصة الأخير من جهة اليسار من بين عشرين ممثلا لجماعاتهم مع أن جماعته هى أكبر الجماعات الحضور وهو أكبر الجالسين سنا، ساعتها أحسست بإهانة شديدة وجهها لنا أ.مصطفى عثمان فعلا صوتى بالاعتراض على هذا الموقف، وأسرعت إلى أ.مصطفى أوبخه وهو لا يرد ولا يغير من الوضع شيئا، وأ.أحمد سيف الإسلام يهدئ من ثورتى وهو يقول: أنت عملت اللى عليك أنا متأكد إن ربنا سيصحح هذا الوضع بفضله وكرمه، قلت إزاى والمؤتمر سيبدأ الآن، قال: يا إبراهيم هو سبحانه على كل شيء قدير، وصدقت نبوءته فى الحال، أذاع ميكروفون المؤتمر تأجيل الافتتاح لمدة ساعة؛ حيث إن الرئيس عرفات فى طريقه من المطار وتبعا للبروتكول إذا حضر رئيس دولة لا تفتتح الجلسة قبل حضور سيادته".

مضيفًا: "وحين وصل قوبل بعاصفة من التصفيق وتوجه مباشرة إلى المنصة، وكان رجلا ذكيا فبمجرد أن لمح ببصره أ.مصطفى مشهور، ترك كل من على المنصة وأدلف إليه مباشرة وعانقه عناقًا طويلا، وسط تصفيق حاد ومستمر، واصطحبه معه من يده وأوقفه عن يمينه فى منتصف المنصة، وهو يقول للحضور جميعا أقدم لكم أستاذى الأستاذ مصطفى مشهور وسط مزيد من التصفيق، وأخذ أ.مصطفى مشهور مكانه اللائق به، وأ.أحمد سيف الإسلام ينظر إليَّ قائلا شفت ربك عمل إيه".

وقال "الزعفراني": "فى وقت الغذاء أهالنى أن الجماعة الصوفية اللبنانية اجتمعوا حول أ.حمد سيف الإسلام يقبلون رأسه، ويقولون هلا ولد شيخنا، وعندما سألتهم ممازحا تقصدون الأستاذ حسن البنا، قالوا نعم هو إمامنا ماهو إمامكم وحديكم.. نحنا نعرف من كراماته ما لا تعرفونه أنتم، وبعد انصرافهم قال لي أ.أحمد لقد قصوا علي من كرامات أبى ما لم أسمعه من أحد".

ونقل "الزعفراني" عن "سيف الإسلام" قوله: "وأحكي لك يا أخى إبراهيم موقفين: الأول كان معى.. فى السجن كان الماء فى زنزانتى بينزل ساخن فى الشتاء رغم عدم وجود سخان"، مضيفاً: "الثانى لما حكم برقيبة على راشد الغنوشى بالإعدام أوفدنى الإخوان للتوسط لتخفيف الحكم وعندما وصلت تونس تهرب كل المسئولين من مقابلتى، فنمت وأنا مغتم فرأيت فى منامى أحد الجزارين قد علق أ.راشد وأمسك بالسكين ليذبحه فتوسلت إليه ألا يفعل، فقال إذا أحضرت كبشا أذبحه مقابل ترك راشد حيا، وحين استيقظت من نومى وكنا فى منتصف اليوم ذهبت لتوى للسوق، واشتريت كبشا وأحضرت جزار فذبحه ووزعته على المحتاجين، وفى الليلة نفسها بفضل الله صدر قرار رئاسى بتخفيف العقوبة عن السيد راشد الغنوشى من الإعدام إلى السجن".

وختم "الزعفراني" تدوينته بالقول: "طبت حيا وميتا يا أستاذ أحمد سيف الإسلام البنا".

Facebook Comments