“بلاد الظلم أوطاني وكل المظلومين إخواني”.. عنوان يلخِّص ما وصلت إليه الأوضاع في دولة العسكر من الانتقام من الغلابة فى أبسط المواقف، حيث تصدّرت صورة رئيس حي شبرا الخيمة منصات مواقع التواصل الاجتماعي بعد إلقاء القبض على سيدة بتهمة قيادة  “عربة كارو” في الشارع.

وانتقد مغردون المسئول الذى استوقف السيدة، التي ظهرت عليها علامات الذعر من مصير مصدر رزق أسرتها.

وشن مستخدمو مواقع التواصل هجومًا على مسئولي الانقلاب بعد القبض على السيدة وبجانبها أطفالها الصغار؛ بدعوى الحفاظ على المظهر العام للشوارع.

وكتب هيما: “الست دي مسرقتش الأرض اللي ورا القسم وعملت عليها عماير، مابنتش على ماسورة الغاز وخدت الطريق وعملت عليه برج، ماحولتش حي شرق من جزر المالديف لعشوائيات، ملقتش شغلانة أفضل من دي عشان تأكّل عيالها، وكل طموحها شوية أزايز بلاستيك أو كانز عشان تبيعهم وتجيب رزق عيالها”.

في حين غرد “هشام”: “أنا عارف الست دي.. تخرج كل يوم للإنفاق على أطفالها اليتامى ولا تعود إلا فى آخر اليوم، وليست حرامية ولا نصابة ولا مرتشية.”

بجاحة رسمية

بدوره زعم اللواء بكر عبد المنعم، رئيس حي شرق شبرا الخيمة، أن الحملة تأتي في إطار تعليمات اللواء عبد الحميد الهجان، محافظ القليوبية، بمواجهة ظاهرة النبش والفرز وجامعي القمامة من المنازل خارج منظومة الحي لرفع وجمع القمامة.

وتابع أن “الحملة أسفرت عن منع ومصادرة 18 عربة كارو، ما بين عربات أثناء السير بالطريق العام، وعربات تستخدم من قبل النباشين و”الفريزة للقمامة”، والتي تقوم بتشويه المظهر العام، كما تمت مصادرة مخلفات الفرز (الجونيات) الموجودة.

تكرار البلطجة

وأعادت واقعة الاعتداء على البائعة ما حدث قبل عام، ويتكرر في المحافظات في ظل حكم العسكر، حيث أعاد ناشطون التذكير بما حدث لإحدى البائعات فى مدينة رأس البر بمحافظة دمياط، بعد انتشار صور لموظفي الوحدة المحلية وهم يقومون بالإطاحة بخضراوات بائعة في منطقة “سوق 63 العمومي”.

ولم تستطع البائعة أن تقاوم “الحملة” سوى بالبكاء على “شقى عمرها” الذي أُلقي على الأرض. وطالب رواد السوشيال ميديا بمحاسبة المسئولين عن التنكيل والإيذاء الذي يتعرض له الباعة كل يوم وكأنهم لصوص.

بائعة فاقوس

الحادث ليس الأول أو الثاني وليس الأخير فى دولة الظلم بالطبع؛ حيث سبقه تحطيم “فرش تين شوكى” بعدما تعدى رئيس مدينة فاقوس على صاحبته وألقى أقفاص التين في الترعة.

وتعود الواقعة إلى يوليو من العام قبل الماضى، حيث كانت “أم أحمد” التى قاربت على الستين، تجلس بأقفاص التين الذي تبيعه بجوار مزلقان “شارع الدروس” بفاقوس، إلى أن ظهر اللواء أيمن جبريل، رئيس مجلس مدينة فاقوس، والذى كان يتجول في شوارع المدينة بسيارته، لينزل من سيارته ويمسك بأقفاص التين ويلقيها بالترعة.

إحنا ظلمة!

ولم يكن منصور مصطفى، البائع الصعيدي الذي جاء إلى القاهرة بحثا عن لقمة عيش، أفضل حالا، حيث توسل لهم قائلا: “أبوس إيدك يا باشا سيب العربية، ربنا يخليك لينا، دى اللى باكل منها عيش”.

وبحسب المقطع المنشور، تقوم سيارة تابعة لداخلية الانقلاب بالاستيلاء على عربة الخضار التي بكى صاحبها متوسلا للضابط، ومقبلا يده للإفراج عن السيارة، فيما يرد الضابط عليه: “إحنا ظلمة”.

Facebook Comments