في سقوط جديد للفنانة المؤيدة للثورة السورية أصالة نصري، وبترتيب مع المخابرات الحربية المصرية، أصدرت الفنانة ألبومها الجديد في 30 يونيو، متضمنا أغنية تحمل عنوان "الحب والسلام"، للمطربة التي غادرت بلادها إبان انطلاق الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد، رفضا للقمع الذي مارسه النظام السوري، وتأييدا للثورة هناك.

وظهرت أصالة في كليب الأغنية، مع خلفية لعدد من الشخصيات الفنية والعلمية والتاريخية والسياسية والحكّام، وكان من بين الظهور صورة للمجاهد الليبي عمر المختار، يعقبها ظهور صورة لقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي إلى جواره،  في الدقيقة 3:45 من الكليب، وكأنما تشبه الأخير بالأول في استكمال رحلة النضال، الأمر الذي فجّر غضب العرب والممصريين والليبيين؛ فالفارق واسع وكبير بين الشخصيتين، والناشطين المصريين والسوريين والعرب.

غضب واسع
واستهدف تصوير السيسي وتشبيهه بالمجاهد عمر المختار، تصدير صورة نمطية للسيسي خلال تدخله العسكري في ليبيا، والذي أعلن عنه بدعوى مجابهة تركيا، ولوقف حركة التحرر العسكري التي تمارسها قوات حكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج، والمعترف بها دوليا.
يسعى السيسي الى السيطرة على الشرق الليبي، والذي جوبه بغضب شعبي وسياسي ليبي وعربي ودولي، وتوالت الإدانات الدولية لمعسكر السيسي الانقلابي وخليفة خفتر الذي اعتبرته الأمم الممتحدة والاتحاد الأوربي جزءا من الأزمة وليس الحل في ليبيا.
ولكن احتيار المحابرات الحربية لشخصية عمر المختار، جاء لغسل وجه السيسي الإجرامي، والذي دعم قتل الليبيين لشهور طوال بدعم حفتر في حصاره لطرابلس لأكثر من عام، منذ إبريل 2019، حتى تحريرها مؤخرا. وتشارك قوات عسكرية مصرية في محاور القتال في ليبيا، وفي الشرق الليبي. وقد كشفت معارك الغرب الليبي كميات كبيرة من الأسلحة المصرية التي استولى عليها الليبيون.
وعبر المغردون الغاضبون عن استيائهم من الفيديو الذي اعتبروه "سقطة" للفنانة السورية، ورأوا أن أصالة تناقض نفسها، واتهموها بالتخلي عن الثورة، فكيف تدعم الثورة السورية ثم تعتبر السيسي، وهو مؤيد لنظام بشار الأسد، مناضلًا؟! وكيف للمطربة التي هربت من بطش النظام في سوريا، أن تتغنى بجرائم ديكتاتور آخر في مصر؟
وطُرحت أغنية "الحب والسلام" تزامنًا مع الذكرى السابعة لانقلاب "30 يونيو" على الرئيس محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في مصر.

المختار بريء من الخونة والسيسي
وعلى مدار سنوات طوال قاتل المجتهد عمر المختار المحتلين الإيطاليين في ربوع ليبيا، مؤثرا شطف العيش مطاردا على الخضوع للمحتل، وحارب الخونة، وراعى فقراء ليبيا وسعى لتحريرهم من بطش المستعمرين والفقر والعوز؛ فيما جاء السيسي من أجل مشروع حيانة دولي، يستهدف اخضاع الشوب العربية، مستعملا سيف الارهاب والدماء لتسويغ قتله لشعبه، في شوارع وميادين مصر وسجونها، ثم امتد ت خانته نحو مشروع الامارات الاستعماري لصالح الاجندة الصهيو أمريكية في المنطقة وضد الربيع العربي في المنطقة، ووأد ارادة الشعوب نحو الحرية والعدالة.

كيف يقارن البطل بالمتنازل عن الأرض؟
وفي الوقت الذي قاتل عمر المختار الإيطاليين من أجل الاستقلال الوطني وحرية شعبه، خان السيسي المصريين وتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير الاستراتيجيتين للسعودية، مقابل الرز الخليجي الذي دخل حساباته في بنوك الخارج، كما تنازل عن حقول النفط والغاز في البحر المتوسط نكاية في تركيا، وهو ما استفادت منه الكيان الصهيوني واليونان وقبرص.
ثم قدم السيسي سيناء متوضية من أهاليها للصهاينة من أجل صفقة القرن، بتهجير أهالي الشيخ زويد ورفح  باتجاه نحو جنوب العريش.
وفي الوقت الذي تشبث السنوسيون وعمر الختار بالتحرر والاستقلال الوطني، سارع السيسي إلى التنازل عن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل عبر توقيع اتفاق سد النهضة، الذي يجوع المصريين ويجرف زراعته، لتمر مياه النيل إلى الصهاينة عبر سحارات سرابيوم، كما هو مخطط من عقود.
وأمام قمع السيسي للمصريين وتضييقه عليهم بالضرائب والرسوم ورفع الأسعار، عمل المختار على إغنياء الليبيين بما هو متاح لديه، باقتسام المعيشة معهم، والاستيلاء على مخزونات العدو وتقديم الطعام والشراب والأدوية لليبيين المعوزين.
كل تلك الفروق وغيرها الكثير تؤكد براءة عمر المختار من السيسي، وافعاله ومشروعه التوسعي في ليبيا.

Facebook Comments