كتب يونس حمزاوي:

كشفت تصريحات مسئولين بوزارة البترول بحكومة الانقلاب عن أطماع قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي في الوقود الليبيي، حيث يدعم الجنرال خليفة حفتر لإعادة احتلال الهلال النفطي مجددا لإبرام اتفاقيات استيراد وقود وتكريره في المعامل المصرية.

هذا وتعتزم الهيئة العامة للبترول بدء مفاوضات لاستيراد كميات من خام النفط الليبى لتكريرها فى السوق المصرية، لكنها تنتظر استقرار الأوضاع هناك، وفقا لمصدر بالهيئة قائلا: إن «البترول» تبحث الاستيراد من دول أخرى بما يشير التأهب لإعادة حفتر احتلال الهلال النفطي مجددا.

و«تم الاتفاق مع العراق على توريد نحو مليون برميل خام شهريا من النفط الخام بعقد لمدة عام ويجدد سنويا، ونسعى لإبرام اتفاقات حكومية مماثلة مع عدد من الدول لشراء النفط الخام وتكريره فى المعامل المصرية، كما فعلنا مع الكويت والعراق»، حسب المصدر نفسه.

وكانت شركة "أرامكو" السعودية قد أوقفت شحنات الوقود لحكومة الانقلاب منذ أكتوبر الماضي، على خلفية تباين المواقف بين الحكومتين حول عدد من الملفات أهمها عدم قدرة قائد الانقلاب على تسليم جزيرتي تيران وصنافير للجانب السعودية، إضافة إلى انحيازه للمشروع الإيراني الروسي، ودعم بشار الأسد في الأزمة السورية، وكذلك دعمه سرا لمليشيا الحوثي في اليمن، وضعف المشاركة المصرية في التحالف العربي بقيادة السعودية.

وكان طارق الحديدى، الرئيس التنفيذى للهيئة العامة المصرية للبترول، قد أشار خلال الفترة الماضية إلى أنه من المتوقع وصول أولى شحنات الخام العراقى خلال مارس الحالى.

وتستورد الهيئة العامة للبترول نحو 2 مليون برميل شهريا من النفط الخام الكويتى، حيث وافق مجلس الوزراء الكويتى خلال نوفمبر الماضى على تمديد عقد بيع النفط الخام لحكومة الانقلاب، اعتبارا من أول يناير المقبل، مع فترة سماح تبلغ 9 أشهر قبل بدء السداد.

ووقعت الهيئة العامة للبترول مع الشركة الوطنية الأذربيجانية للنفط «سوكار»، خلال نوفمبر الماضى، مذكرة تفاهم لتوريد كميات من النفط تصل إلى مليونى برميل زيت خام لتكريرها بمعملى ميدور والنصر للبترول المصريين.

وتمتلك مصر نحو 12 معملا لتكرير النفط الخام، بطاقة إنتاجية تقدر بـ34 مليون طن يستغل منها نحو 25 مليون طن سنويا فقط.

رهن استيراد غاز إسرائيل بإنهاء قضايا التحكيم
في سياق مختلف، أكد مصدر مسئول بقطاع البترول بحكومة الانقلاب، أن الحكومة رفضت عدة عروض من وسطاء خلال الأيام الماضية، بشأن استيراد الغاز الإسرائيلى، لحين معرفة نتائج طعن مصر على تغريمها 1.76 مليار دولار لصالح إسرائيل بتحكيم دولى، بعد وقف تصدير الغاز لشركة شرق المتوسط المملوكة لتل أبيب، فى أول رد فعل من جانب حكومة الانقلاب على استعداد «تل أبيب» استئناف تصدير الغاز الطبيعى لمصر بتسهيلات ائتمانية، حسب تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلى، أفيجدور ليبرمان، أمس الأول.

ولفت المصدر إلى أن كافة مفاوضات استيراد الغاز الإسرائيلى لن تستأنف قبل التنازل عن كافة دعاوى التحكيم الدولية ضد حكومة الانقلاب، وأوضح المصدر أن مصر لن تقبل أى مفاوضات مع إسرائيل لاستيراد الغاز من حقل «تمار»، الذى يقدر احتياطيه بنحو 280 مليار متر مكعب، والمملوك لشركة «نوبل إنرجى» حاليًا، مضيفًا: «المفاوضات لن تستأنف قبل التنازل عن كافة قضايا التحكيم الدولى، وهذا الشرط لا تراجع عنه، علاوة على أنه إذا استؤنف الاستيراد فسيكون عبر شركات وليس حكومات».

عروض إيرانية
كانت مصر تصدر الغاز إلى إسرائيل بموجب اتفاق مدته 20 عامًا، لكنه انهار فى 2012 بعد تعرض خط الأنابيب على مدى شهور للتفجير فى سيناء.

وتابع المصدر: «مصر لديها العديد من الدول التى تبحث معها استيراد الغاز، أهمها روسيا، كما رفضنا عروضًا إيرانية»، مؤكدًا أن «تل أبيب» عليها الخضوع لشروط مصر كاملة.

ولفت إلى أن العروض الإسرائيلية لتصدير الغاز إلى مصر كلها شفهية بين وكلاء وشركات، وأى تفاوض لن يسرى إلا بموافقة من قائد الانقلاب، فضلاً عن أن أسعار الاستيراد لن تزيد على 7 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، حال إتمام الاتفاق.

Facebook Comments