تواصلت انتفاضة 20 سبتمبر لليوم الثالث على التوالي؛ حيث خرجت عدة مظاهرات في عدد من القرى والمدن بعدد  من المحافظات المصرية تحت شعار "ارحل" رفضا لحكم الدكتاتور عبدالفتاح السيسي زعيم انقلاب 3 يوليو العسكري؛ حيث خرج المئات في مناطق المطرية في القاهرة، والعطف في العياط، وكفر قنديل في أطفيح، والهرم والوراق في الجيزة، ودار السلام في الفيوم، والمنيا والأقصر وأسوان، ليلة الثلاثاء، للمطالبة بإسقاط السيسي ونظامه.

وردد المتظاهرون هتافات منها: "قول ماتخافشِ… السيسي لازم يمشي"، و"لا بنخاف ولا بنطاطي… إحنا كرهنا الصوت الواطي"، و"ارحل يا بلحة"، و"لا إله إلا الله… السيسي عدو الله"، و"بالطول بالعرض… هانجيب السيسي الأرض"، و"ارحل يعني امشي… ياللي مابتفهمش"، و"يسقط يسقط حكم العسكر… يسقط كل كلاب العسكر"، و"علي في سور السجن وعلي… بكرة الثورة تقوم ما تخلي".

وحاصرت قوات الانقلاب قرية "الكداية" في مركز أطفيح، والتي شهدت تظاهرات حاشدة ضد السيسي قبل يومين، حيث اجتمع رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، والضابط المتهم في قضايا تعذيب سابقة علاء عابد، مع كبار العائلات لحثهم على عدم التظاهر ضد السيسي، مع توزيع أنصاره لافتات تأييد لقائد الانقلاب من أجل تصويرها، ونشرها عبر وسائل الإعلام الموالية للنظام.

رفع مصاريف المدارس

ويبدو أن نظام السيسي لا يزال مستخفا بغضبة الجماهير؛ ففي ظل هذه الأحداث المشتعلة احتجاجا على الغلاء والإتاوات الباهظة وهدم المنازل بدعوى المخالفة، رفعت وزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب مصاريف المدارس للعام الدراسي الجديد بنسبة تزيد عن 200%، ما أثار ردود فعل غاضبة من المواطنين الذين يأنون من الأوضاع المعيشية الصعبة.

وحددت الوزارة المصروفات الدراسية لطلاب المدارس الحكومية بمبلغ 300 جنيه من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثالث الابتدائي، ومن الصف الرابع حتى الثالث الإعدادي 200 جنيه، ومن الصف الأول الثانوي حتى الصف الثالث الثانوي 500 جنيه، وصفوف التعليم الثانوي الفني بكافة أنواعه وأنظمته 200 جنيه. وأثار القرار ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر مواطنون القرار بمثابة إلغاء لمجانية التعليم التي ينص عليها الدستور.

جمعة غضب

ومع استمرار الحراك الشعبي ضد الطاغية عبد الفتاح السيسي لليوم الثالث على التوالي، تصدّر وسم #جمعة_الغضب_25سبتمبر قائمة الأكثر تداولاً المصرية، وصاحبته دعوات إلى استمرار التظاهرات يوم الجمعة المقبل، في محاولة لتكرار جمعة الغضب التي جرت إبان ثورة يناير، ضد الرئيس الأسبق الراحل حسني مبارك. وعاد وسم #ارحل_يا_سيسي، إلى قائمة الأكثر تداولاً، متجاوزاً الـ165 ألف تغريدة، رغم محاولات إقصائه من التصدر، ما سبّب مهاجمة ناشطين لسياسات "تويتر" ومكتبه الإقليمي في دولة الإمارات.

من جهته، كتب المحامي الحقوقي خالد علي على صفحته بموقع "فيسبوك"، قائلاً: "عدد اللي وصلوا اليوم إلى نيابة أمن الدولة، للتحقيق معهم في الأحداث التي سُميت إعلامياً بأحداث 20 سبتمبر 2020، لا يقل عن 150 متهماً تقريباً، وجميعهم يُحقق معهم على ذمة تحقيقات القضية رقم 880 لسنة 2020 (حصر أمن دولة)".

ويواجه نظام السيسي موقفاً حرجاً بسبب التظاهرات الشعبية التي انطلقت من قلب المناطق الريفية، استجابة لدعوة  نشطاء والمقاول محمد علي الموجود حاليا في إسبانيا على خلفية اتساع رقعة الاحتقان الاجتماعي بسبب قانون التصالح في بعض مخالفات البناء، والذي يفرض إتاوات باهظة على الفقراء المعنيين بحملات الإزالة مقابل "التصالح" مع النظام.

Facebook Comments