أحمدي البنهاوي
أبطل المتحدث باسم ما يسمى بـ"جيش حكومة طبرق"، الذي يقوده خليفة حفتر، حجة الانقلاب والسيسي، بأن القوات المصرية ذهبت للثأر من "داعش"، التي انطلقت من "درنة" لتقتل الأقباط في محافظة المنيا بصعيد مصر.

وقال العقيد أحمد المسماري: إن "القصف يستهدف مواقع لتنظيم القاعدة"، في حين نفى مسئول ليبي، قبل يومين، على "بي بي سي"، وجود أيّ من أبناء درنة والمنتمين لمجلس شورى مجاهدي درنة بتلك التنظيمات الجهادية.

تدوينة "المليشيات"

جاء ذلك خلال تدوينة، نشرتها مساء اليوم الإثنين، الصفحة الرسمية للمتحدث باسم مليشيات حفتر المسماة بـ"القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية"، العقيد أحمد المسماري، على موقع "فيسبوك".

وقال المسماري: "يقوم سلاح الجو الليبي بعملية مشتركة مع سلاح الجو المصري، يستهدف فيها مواقع لتنظيم القاعدة في ليبيا (دون تحديد مكان العمليات)".

وأشار إلى أن "سلاحي الجو الليبي والمصري يقومان بتلك العمليات بإشراف مباشر من القائد العام (خليفة حفتر)، في غرفة عمليات مشتركة". ولم يصدر عن الجانب المصري تعليق فوري على بيان قوات جيش طبرق.

5 غارات

وفي وقت سابق اليوم، تحدثت مصادر محلية متطابقة من مدينة درنة، عن تعرض المدينة لخمس غارات جوية من قبل سلاح الجو المصري، خلّفت أضرارًا مادية فقط دون وقوع أي خسائر في الأرواح.

ومنذ يوم الجمعة الماضي، يواصل السيسي توجيه القوات لشن غارات جوية ضد مواقع بدرنة، على خلفية مقتل 29 شخصًا من المسيحيين، هاجمهم مسلحون بإطلاق النيران على حافلة كانت تقلهم في محافظة المنيا.

الهجوم دعا القاهرة إلى اتهام "مجلس شورى مجاهدي درنة" الليبي بالتورط في الحادث، وأعلنت مصر، مساء يوم الحادث، عن شن ضربات جوية على مواقع داخل درنة.

بدوره، رد المجلس على الاتهامات المصرية، نافيا صلته بهجوم المنيا، وقال في بيان له، "نستغرب من اتهامنا واتهام تنظيم الدولة (داعش) في آن واحد!؛ فالكل يعلم أننا من طرد التنظيم من المدينة (درنة)".

قطر وطرابلس

من ناحية أخرى، اتهم خليفة حفتر، قائد المليشيات المدعومة من الإمارات والسيسي، قطر ودولا أخرى، لم يسمها، بدعم الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم "القاعدة" في ليبيا.

وزعم حفتر أن "الجيش" يراقب جاليات من مختلف الجنسيات الموجودة في الساحة الليبية، والتي قال إنها دخلت الدولة بسبب عدم السيطرة على الحدود، والتي "تم دعمها وجلبها عن طريق دول إقليمية ودول تدعم الإرهاب".

وقال حفتر: إن "مليشيات الإسلام السياسي المؤدلجة فقدت السيطرة على العاصمة طرابلس، وانحرفت عن المسار الوطني، وبدأت بتدمير المؤسسات وممتلكات المواطنين واستخدام الأسلحة الثقيلة داخل العاصمة، دون تقدير المسئولية تجاه سلامة وأمن المواطن والأسر والعائلات الآمنة".

Facebook Comments