قال خلف بيومى، رئيس مركز الشهاب لحقوق الإنسان بالإسكندرية، فى دراسة تحليلية لقانون الانقلاب- المعروف باسم" قانون مكافحة الإرهاب"- والذى أصدره قائد الانقلاب العسكرى برقم 94 لسنة 2015: إنه يستهدف فئة معينة ليصادر أموالها ويزج بأعضائها فى السجون.

وأشار "بيومى" إلى أن القانون الانقلابى، الذى بدأ العمل به عقب اغتيال النائب العام في مستهل يوليو 2015 وسارعت حكومة الانقلاب وترزية القوانين بإعداد القانون عقب توجيهات للسيسي، ليثبت غياب الأجندة التشريعية لدى حكومة الانقلاب، وصدر القانون يوم 15 /8/2015، ونشر بالجريدة الرسمية في ذات اليوم، واشتمل على 54 مادة، مؤكدا أن القانون به العديد من الملاحظات على القانون وكانت كالتالى:

أولا: اشتمل على ألفاظ وعبارات مطاطة وعامة ومرنة تتناقض مع مبدأ أحكام الدستورية العليا، من وجوب تحديد نصوص التحريم والعقاب على عبارات واضحة ومحددة.

وظهر ذلك عند النص على الجريمة الإرهابية والكيان الإرهابي والسلم العام والإضرار بالبيئة فى عبارات فضفاضة.

ثانيا: قانون يجرم النوايا، حيث اشتمل على عبارات وألفاظ تجرم التحريض والاتفاق الجنائي، بغض النظر عن توافر القصد الجنائى.

ثالثا: التوسع في العقوبات، حيث أصبحت عقوبة الإعدام هي العقوبة الأصلية المصاحبة لكل العقوبات، ووردت 13 مرة، بعدد فاق عددها في كل قانون العقوبا، بالإضافة لقسوة وشدة العقوبات والتي غالبا كانت المؤبد.

رابعا: تقنين الإخفاء القسري، حيث سمح القانون للشرطة بالقبض على الموطن، والإبقاء عليه لمدة أسبوع، دون السماح لمحاميه وذويه من رؤيته.

خامسا: تجريم التظاهر والاحتجاج في الداخل والخارج، حيث جعل عقوبة السجن المؤبد لكل من تجاوز ذلك.

سادسا: الاعتداء على حرية الصحافة وتداول المعلومات، وذلك بتجريم عملهم والمعاقبة على الترويج بطريق النشر.

سابعا: مخالفة الدستور، حيث اختص القانون المقبوض عليهم بإجراءت تقاضي استثنائية ومحاكم استثنائية تتعارض وتقيد حريات الفكر والنشر المساواة والتقاضي، فضلا عن الاعتداء على الملكية الخاصة للمواطنين.

وأشار رئيس مركز الشهاب لحقوق الإنسان خلف بيومى إلى أن المواد التي اشتمل عليها القانون تمثل عبثا تشريعيا، الهدف منه استهداف فصيل معين للقضاء عليه ومصادرة أمواله وأملاكه، والزج به في غياهب السجون.
 

Facebook Comments