أثار توقيف المصريين العائدين من الخارج فى مطار القاهرة ردود أفعال متباينة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما طالبت سلطات الانقلاب هؤلاء المصريين بدفع مبالغ “الحجر الصحي” لعزلهم، الأمر الذى تسبّب في استياء شديد بين العائدين لحضن الأم مصر.

الكاتب الصحفي، وائل قنديل، تعجّب من الأمر وكتب على حسابه بتويتر: “عدم الدفع لا ينفي أن المساومة حصلت، وليس كل العائدين قادمين من لندن. وأضاف قنديل: “اكتبوا على مطار القاهرة: مصر هي أمك لكن حِجر الأم مش ببلاش”.

وسجلت مصر حتى عصر الثلاثاء 710 إصابات بفيروس كورونا، و 157متعافيًا و46 حالة وفاة، وفق الأرقام الرسمية لوزارة الصحة بحكومة الانقلاب.

ابتزاز مفضوح

وكشف العديد من المصريين العائدين من الكويت عن تفاصيل أزمتهم بمطار القاهرة، مشيرين إلى أنهم فوجئوا بأنهم مطالبون بالخضوع للحجر الصحي لمدة 14 يومًا في أحد فنادق مطار القاهرة الدولي على نفقتهم الشخصية.

وأكدوا أن سبب اعتراضهم على الحجر الصحي هو إجبارهم على دفع قيمة إقامتهم بالحجر؛ نظرا لأن قيمة الليلة في فندق المطار مبالغ فيها لهم، ولا يستطيعون تحمل هذه التكلفة.

وقال أحد المصريين المتضررين من تكلفة إقامتهم بالحجر الصحي، إن المسئولين ألزموهم بالإقامة في الحجر الصحي بأحد فنادق مطار القاهرة، وتبلغ قيمة الليلة 1850 جنيها دون وجبات، وإضافة وجبتين بـ650 جنيها، وثلاث وجبات إضافة 1050 جنيهًا، بإجمالي الليلة مع الوجبات الثلاث 2900 جنيه، ومطلوب منهم دفع 40600 جنيه في 14 يومًا إجمالي عدد أيام الحجر الصحي.

وأشار المصريون العائدون من الكويت إلى أنهم التزموا بدفع قيمة التذكرة وتبدأ من 6000 جنيه إلى  7290جنيه.

مصر مختلفة 

فى المقابل تعجب الإعلامي بقناة الجزيرة، عبد العزيز مجاهد، مما حدث فقال على تويتر: “أول دولة في التاريخ تؤسس لنظام الحكومة المركزية، هل تعجز عن التكفل بحجز صحي لمواطنيها العائدين من الخارج في ظل تفشي وباء عالمي؟.. فيه أكثر من مستوى كان يمكن التعامل بيه مع المصريين العائدين من الخارج بشكل أفضل:

١- زي كثير من دول العالم فتح الفنادق كأماكن عزل، خصوصًا أن الحكومات خصصت مبالغ ضخمة لمكافحة الفيروس، ومصر مخصصة ١٠٠ مليار جنيه .

٢- فتح الفنادق والقصور الحكومية التي تعمل بشكل تجاري وتتكسب، لكنها لا تدفع الضرائب مثل فنادق الجيش والنوادي النهرية وقاعات الأفراح التجارية “المغلقة الآن” بسبب الفيروس .

٣- مصر أول دولة في التاريخ تؤسس لنظام الحكومة المركزية، لدينا مئات ربما آلاف مراكز الشباب ودور المعلمين والمدارس والمبان الحكومية وغيرها.

٤- استخدام بقية المنشآت العامة مثل ملاعب الكرة والمدن الرياضية وغيرها.

٥- أي من هذه الحلول أفضل من إجبار الفارين من الفيروس أن يتحملوا نفقات الإقامة في فنادق ٥ نجوم”.

المفارقة أن نفس الدولة التي تبدو كأنها عاجزة الآن، كانت في سبتمبر الماضي قادرة على تتبع ومطاردة واعتقال الآلاف في ساعات واحتجزتهم في مقار اعتقالها.

فيه أكثر من مستوى كان يمكن التعامل بيه مع المصريين العائدين من الخارج بشكل أفضل :١- زي كثير من دول العالم فتح الفنادق كأماكن عزل خصوصا ان الحكومات خصصت مبالغ ضخمة لمكافحة الفيروس ومصر مخصصه ١٠٠ مليار جنيه . ٢- فتح الفنادق والقصور الحكومية التي تعمل بشكل تجاري وتتكسب لكنها لا تدفع الضرائب مثل فنادق الجيش والنوادي النهرية وقاعات الأفراح التجارية "المغلقة الآن" بسبب الفيروس .٣- مصر أول دولة في التاريخ تؤسس لنظام الحكومة المركزية لدينا مئات ربما آلاف مراكز الشباب ودور المعلمين والمدارس والمبان الحكومية وغيرها ٤- استخدام بقية المنشآت العامة مثل ملاعب الكرة والمدن الرياضية وغيرها ٥- أي من هذه الحلول أفضل من اجبار الفارين من الفيروس ان يتحملوا نفقات الإقامة في فنادق ٥ نجوم !!المفارقة أن نفس الدولة التي تبدو كأنها عاجزة الآن كانت في سبتمبر الماضي قادرة على تتبع ومطاردة واعتقال الآلاف في ساعات واحتجزتهم في مقار اعتقالها

Posted by ‎عبدالعزيز مجاهد‎ on Wednesday, April 1, 2020

العائدون من لندن

وقبل ساعات، وصلت إلى مطار القاهرة الدولي رحلة مصر للطيران التي تحمل المصريين العالقين من بريطانيا قادمة من مطار هيثرو.

وصرحت مصادر مطلعة بوزارة الطيران بحكومة الانقلاب، بأن ركاب رحلة لندن قبل ركوب الطائرة خضعوا لكتابة إقرار بدخول الحجر الصحي فور الوصول للبلاد في المكان الذي تحدده وزارة الصحة كمقر للحجر الصحي، لمدة 14 يومًا من تاريخ الوصول على نفقته الخاصة.

وأكد المصدر أن توقيع الراكب للإقرار إجباري كشرط لصعود الطائرة، موضحا أن ذلك الإجراء سيطبق على كافة الرحلات الاستثنائية التي تنظمها وزارة الطيران المدني بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والهجرة، وذلك لأن الحجر يمثل حماية لهم ولذويهم في مصر، ويحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

من جانبها قالت إيمان بيبرس، رئيسة جمعية نهوض وتنمية المرأة، والتي كانت ضمن ركاب رحلة لندن: “إنه فور وصول الرحلة تم اصطحابهم إلى فندق ميريديان بالمطار لتطبيق الحجر الصحي”.

وأكَّدت أن أحد المسئولين بالمطار أبلغ العائدين من لندن عدم تحملهم نفقة الإقامة في الفندق وأنه سيكون مجانيا، رغم أنه عند توقيع التعهد تم إخبار الركاب في مطار لندن بأن الإقامة إجبارية، بالإضافة إلى تحمل كل راكب التكاليف المالية الخاصة بالإقامة في فندق المطار والتي تبلغ قيمة اليوم ٩٠٠ جنيه.

معاملة زوجة الأب

فى المقابل، شن رواد التواصل هجومًا على المسئولين بعد مطالبة العادين من الخارج بدفع الآلاف مقابل الحجر الصحى.

أحمد عبد اللطيف قال: “دي مش معاملة أُم.. دي مراة أب وغبية كمان”.

بينما كتب حساب “القدس لأهلها”: “للأسف أم عاقة لأبنائها”.

وغردت زينب عبد القادر: “قمة الظلم إنهم يصلوا لوطنهم يجدوه بيقلب جيوبهم ويفتشها خليتوا إيه للغرب بس.. فعلا الغلبان في البلد دي عمره مابيشبع ولا هشبع غلب، وحسبنا الله ونعم الوكيل”.

Facebook Comments