يواصل فيروس كورونا هجمته التترية على العالم. ويوقع أعدادا كبيرة من الضحايا في مصر يوميا بين مصابين ووفيات، ورغم ذلك ترفض حكومة الانقلاب الاعتراف رسميا ببدء الموجة الثانية. ويرجع هذا الرفض إلى أن الانقلاب ليس لديه ما يقدمه للمصريين لعلاجهم أو إنقاذهم من الفيروس، وهو على العكس من ذلك تماما، يتبنى إستراتيجية مناعة القطيع؛ أى من يستطيع مقاومة الفيروس فليقاوم، وأما من يضعف فليس أمامه إلا الموت، هكذا دون محاولة لعلاجه أو إنقاذه.
وفى ظل هذا الواقع الأليم، يواصل نظام الانقلاب الدموى بقيادة عبد الفتاح السيسي دعايته القذرة، ويزعم أنه حقق إنجازات للمصريين، وأنه نجح فى مواجهة الموجة الأولى للفيروس وخصص لها 100 مليار جنيه، وفى نفس الوقت يدعى أنه مستعد لمواجهة الموجة الثانية بدون أى استعدادات أو تجهيزات ،وإنما بـ"الفتونة والدراع"!

تحذير شديد
كانت منظمة الصحة العالمية، قد وجهت تحذيرا للدول الأوروبية من موجة ثالثة "قاتلة" لتفشي فيروس كورونا المستجد بعد أشهر. وقال "ديفيد نابارو" مبعوث منظمة الصحة العالمية الخاص بفيروس كورونا، إن الصحة العالمية تتوقع موجة كورونا الثالثة بأوروبا في أوائل عام 2021. وأضاف: إذا كررت الحكومات التقاعس عن القيام بما يلزم لمنع الموجة الثانية، سيجعل تلك الموجة قاتلة.
وشهدت أوروبا انخفاضا لفترة وجيزة في معدلات الإصابة التي عاودت الارتفاع مرة أخرى حاليا، إذ سجلت ألمانيا وفرنسا معا، السبت 28 نوفمبر 2020م، ارتفاعا بواقع 33 ألف إصابة، كما تشهد سويسرا والنمسا آلاف الحالات يوميا، بينما سجلت تركيا رقما قياسيا بلغ 5532 إصابة جديدة. ووصل عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد حول العالم إلى 58 مليونا و20 ألف إصابة، مقتربة من حاجز الـ60 مليونا، وفق موقع "ورلد ميتر" الذي رصد أيضا ارتفاع إجمالي الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى مليون و379 ألفا و512.

 
أكاذيب الانقلاب
هذا على مستوى العالم، أما عندنا فى دولة العسكر، فكله تمام ،ولا توجد إصابات أو وفيات بالفيروس إلا أعداد محدودة، وتحملهم حكومة الانقلاب المسئولية؛ لأنهم لم يلتزموا بالإجراءات الاحترازية أو ارتداء الكمامة بحسب زعمها.
وزارة الصحة بحكومة الانقلاب لا تفعل شيئا فى مواجهة الفيروس سوى الأكاذيب وإصدار بيان يومى به أرقام مضروبة عن الإصابات والوفيات، وفى نفس الوقت ردت على شكاوى عدم وجود إمكانات بمستشفيات العزل، وزعمت أن كل المستلزمات الطبية والعلاجية متوافرة، وأنها على أتم استعداد لمواجهة الموجة الثانية وفق تعبيرها.
وكل ما استطاعت فعله اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا بوزارة صحة الانقلاب هو الإعلان عما أسمته، التغييرات التي أدخلتها علي بروتوكول علاج كورونا، بعد إضافة مضادات للفيروسات خاصة مع دخول فصل الشتاء في ظل الإصابات المزدوجة بالأنفلونزا وكورونا.
وقالت اللجنة إن البروتوكول يتضمن استخدام عقار الريمديسفير رسميا – الذى قرر العالم كله استبعاده وحذرت منه منظمة الصحة العالمية – في البروتوكول العلاجي للحالات المتوسطة، بزعم أنه يقلل نسب تواجد المصابين في مستشفيات العزل. وأشارت إلى أنه تم الإبقاء على عقار "هيدروكسي كلوروكين" ضمن بروتوكول علاج المصابين بفيروس كورونا المستجد.
وأضافت اللجنة: تم الإبقاء على دواء "لوبينافير، ريتونافير" ومضاد لفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، في علاج الحالات المتوسطة وشديدة الأعراض. وأوضحت أن الحالات البسيطة يستخدم لها هيدروكسي كلوروكوين وزنك وفيتامين سي ومضاد للتجلط وخافض للحرارة، وهناك حالات يتم استخدام لها هيدروكسي كلوروكوين وأوسيلتاميفيرو أزيثروميسين وزنك وفيتامين سي إضافة إلى مضاد تجلط ومضادات حيوية والستيرويدات واتوسيلزوماب. واعترفت اللجنة بزيادة نسبة المصابين خلال الفترة الماضية داخل المستشفيات بنسبة 15%، وأكدت أن فصل الشتاء عنصر قوي لانتشار الفيروس؛ لذلك لابد من التعامل بحذر وأخذ كل التدابير المناسبة لتعامل بذكاء مع الفيروس، وضرورة التهوية وعدم غلق الشبابيك خلال فصل الشتاء، وارتداء الكمامات وغسل اليدين والتباعد الاجتماعي وعدم المصافحة والتقبيل والأحضان بحسب تصريحاتها.
 

Facebook Comments